⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
تقول هنا: من أعطت زوجها من الزكاة لأن عليه التزامات للمقاول، هل تصح زكاتها؟
على كل حال الجواب: يجوز للمرأة أن تعطي زكاتها لزوجها، كما دل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وهذا ثابت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأجاز النبي أن تعطي المرأة زكاتها لزوج زوجها.
وهذا أيضا متوافق مع القواعد؛ الإنسان يُمنع أن يعطي الزكاة لمن يجب عليه عَوْله، يعني: هو عليه أن يعول زوجَه، عليه أن يعول ابنه الصغير، عليه أن يعول أباه وأمه في حال فقرهما، هذا لا يجوز له أن يعطي من يجب عليه أن يعوله؛ لأنه كأنما يخرج المال من جهة ويدخله في جيبه من الجهة الأخرى.
أما الزوجة فلا يجب عليها أن تعول زوجها ولا أن تنفق عليه، فلا حرج أن تعطيه من الزكاة بشرط أن يكون مستحقا للزكاة.
هنا عاد هي ربطتها بقضية التزامات المقاول، هذا يُنظر فيها، ما أعرف أنا طبيعة هذه الالتزامات؛ قد تكون التزامات تدخل في باب الغُرم فيُعطى من باب الغارمين، وقد تكون هذه التزامات لا علاقة لها بالغُرم.
الغارم: من عليه دين حلال في ضروريات أو حاجيات من حاجيات حياته، وليس الغارم كل مدين، ليس الغارم كل مدين.
يعني مرة من المرات أخبرني أحد الإخوة –زميل دكتور– قال لي: شي ناس يعني في جهة ما، في فريق خيري ما، يجمعون فك عُسرة، يعني فك كُربة، ويريدون أن يدفعوا مالا عن مُعسر، وجمعوا أموالا، قال: لكن أتدري ما الإعسار؟ قلت له: لا، إن شاء الله خير. قال: لعلي سنورة شيرازية، مشتري سنورة وما رام يدفع فلوسها، وصار عليه حكم، اشتكى عليه، ما... 350 ريالا تقريبا، هذا يُجمع له مال فكربة؟ هذا سفه، يعني يُؤدَّب من فعل ذلك ومن جمع له المال؛ فهذا ما كل غارم.
فهل هذا مثلا –نفترض الآن هي تتكلم عن مقاولات– هل هذا الرجل بنى بيتا بطريقة شرعية بقدر حاجته وأصبحت عليه التزامات، فهذا غارم؛ لأنه من الضروريات، لا إشكال في ذلك، وليس عنده ما يدفع به هذا الالتزام؟ أو أنه رجل يعني متوسط الحال لكن أراد أن يُباهي الأثرياء، فبنى بيتا يفوق حاجته بكثير؛ يحتاج إلى بيت من غرفتين أو ثلاث، بيت بسيط، فبنى بيتا ضخما، صارت عليه التزامات، يقول: أنا الآن مدين، أعطوني من الزكاة، هذا لا يُعطى من الزكاة.
فأنا ما أدري طبيعة هذا العقد، لكن أُقيِّده: يجوز إن كان مستحقا للزكاة، والله أعلم.