مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التعامل مع المقاطعات

كيف يتعامل المسلم مع ما يجري على الساحة من مقاطعات وتجريح وتخوين في وسائل التواصل؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
المسلم من يعلم أنه مسؤول عما يتلفظ به، ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، والرسول صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ قال له: «ألا أدلك على ملاك ذلك كله؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «أمسك عليك هذا»، وأشار صلى الله عليه وسلم إلى لسانه، فقال له معاذ: أوَإنا مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله؟ قال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال: على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم». فَالإنسان مؤاخذ بما يتكلم به، وكما قيل: ما شيء أحق بطول حبس من لسان. فلذلك على المسلم أن يتقي الله عز وجل في لسانه كما يتقي الله في سائر جوارحه، وأن يعلم بأنه بما يتكلم به، فإن تكلم بحق كان ذلك خيرا له، وإن تكلم بباطل كان شرا عليه. والمسلم يستعيذ من الفتن؛ أخطر ما يهدد حياة الإنسان الفتن، فقد يكون الإنسان مستقيما على دينه، ولكن جرت سنة الله عز وجل أن يختبر عباده بالفتن والابتلاءات، فالفتنة يشتد الابتلاء ويشتد الاختبار الإلهي للإنسان ليتمحص الصالح من الطالح والصادق من الكاذب. ولذلك المسلم يعوذ بالله من الفتن دائما، يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وكلكم يقول في دعاء التشهد الأخير: «وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال». ولذلك –وأيضا تعلمون– أن «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت». فعليه فإن المسلم ينبغي أن يحذر عندما يتكلم، خاصة –كما قلت– عندما تختلط الأمور، يختلط الحق بالباطل، وخاصة عندما تكون القضايا أمورا لا تعنيه، أو لا يؤثر قوله فيها شيئا؛ يعني عندما تحصل فتنة أو مشكلة أو خلافات بين أُولِي الأمر، هل كلامي أنا وكلامك يؤثر في القضية شيئا؟ راح يغيّر شيئا، يقدّم شيئا، يؤخّر شيئا؟ إلا فقط تشغل لسانك، وربما تصيدًا بأحد، أو تتهم أحدا، أو تتكلم عن أحد. وفي طاعة الله شغل عن صنوف الكلام التي لا تنفع الإنسان. ولذلك الإنسان ينبغي الحذر كل الحذر. طبعا هذا أمر عام، في الفتنة الحالية، وفي كل فتنة، في كل قضية، في أي مسألة، في أي أمر لا يعنيك، فدَعْه واشتغل بما يعنيك، ولا تتكلم إلا بما أنت متيقن من صوابه ومن صدقه. وإنما ندعو الله في هذا الشهر الفضيل أن يجمع شمل المسلمين، وأن يوحد صفهم، وأن يرفع ما بينهم من خلافات، والأمة في الحقيقة تمر بمخاض شديد، الأمة الإسلامية تمر بمخاض شديد، نسأل الله تعالى أن يُسفر عن فتح ونصر، وعن ارتفاع الغمة عن الأمة الإسلامية، وإلا فإن الأمة الإسلامية وصلت إلى حد شديد في السوء، ولكن ما يدرِيكم؟ لعله من أسباب نهضة الأمة وقيامها وتغلبها؛ فكم من حالات الضعف التي مرت بها الأمة أعقبها –بفضل الله تعالى– اتحاد وقوة. نسأل الله أن يعجل في ذلك.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ١١‏/٦‏/٢٠١٧👁 3 مشاهدة
🎬

جلسة إفتاء للشيخ / إبراهيم بن ناصر الصوافي الخميس 13 رمضان 1438 هـ

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

التعامل مع الإشاعات

2 👁

كيف يتعامل المسلم مع وسائل التواصل الحديثة حتى لا يقع في نشر الأكاذيب والإشاعات؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١١‏/٦‏/٢٠١٧

التواصل مع الفتيات

18 👁

ما حكم تواصل الشاب مع الفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/٩‏/٢٠٢٣

التعامل مع الشبهات

2 👁

عندما تعرض للمسلم الشبهة، كيف يتصرف إزاءها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

التعامل مع الحروب والفتن

0 👁

كيف يتعامل المسلم مع ما يحدث في العالم من حروب وفتن وقتل دون أن يخوض فيها بباطل؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٥‏/٢‏/٢٠٢٦

التعامل مع الشبهات

2 👁

عندما تعرض للمسلم الشبهة، كيف يتصرف إزاءها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٢‏/٢٠٢٠

التعامل مع الإساءة للبلد

2 👁

كيف يتصرف الإنسان عندما تصله عبر الهاتف أو غيره رسائل أو تغريدات تسيء إلى بلده أو إلى العلماء والدعاة، خاصة مع ما يعتريه من انفعال وغضب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٩‏/٣‏/٢٠٢٥