مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التعامل مع الإساءة للبلد

كيف يتصرف الإنسان عندما تصله عبر الهاتف أو غيره رسائل أو تغريدات تسيء إلى بلده أو إلى العلماء والدعاة، خاصة مع ما يعتريه من انفعال وغضب؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
مقتضى الحكمة في مثل هذه القضايا ألا يُستفز المرء، أن يكون ثابت الجنان، رابط الجأش، وأن يعلم أن من سنن هذه الحياة الدنيا أن فيها تدافعا… ما نالهم من القدح فيهم وفي ما جاؤوا به، ووُصفوا بما وُصفوا به، فكيف بغيرهم من بني البشر؟! ولذلك فإن معرفة المرء بأن مثل هذه الانتقادات وهذه المطاعن التي تُنشر اليوم عبر هذه الوسائل المتاحة ليس أمرا مستغربا، بل إن انتفت فهذا يعني أن هناك كيدا خفيا أعظم، نعم. فالخطوة الأولى أن يتعامل معها دون استفزاز، أن يكون رابط الجأش ثابت الجنان واعيا، ثم ينظر: هل الأولى أن يرد أو أنه يراد استدراجه إلى أحاديث عقيمة، نعم، لا تؤدي إلى نتيجة، يُراد أن يُشغل عن قضايا هي أهم وأولى، وأن تُستفز مشاعره وعواطفه حتى يخرج عن حدود الأدب وحسن الحديث، ويقع في أخطاء، ويستجيب لغضبه، فهذا ما لا نريده لعموم الناس، نعم. عليه أن يتثبت وأن يتبيَّن، ثم بعد ذلك ينظر: هل الحكمة أن يرد ويبين، وهو قد أعدَّ لكيفية أن يتعامل مع ما سيرد به عليه؟ إذ لا يعني أنه سيرد بحكمة أن الآخر سينكفّ ويقتنع بما أتاه به، بل قد يزداد في القدح والتثريب، وقد يصل إلى حد السبَاب والشتائم، فتثور ثائرته –يعني هذا دون موجب– نعم. فالابتعاد عن هذه الانفعالات أمر مهم، والتريث والحكمة والأناة هي من أهم الأسس التي يُتعامل بها مع مثل هذه الاستفزازات. له أن يبين إن كان يرى بأن ذلك يمكن أن ينفع وأن يرد بعض الشر، على أن يقتصر على عدم المجاراة في الاسترسال في الاستفزازات، نعم، ولا يخرج –في كل الأحوال– إلى حد الشتائم والسباب والمعاملة بالسوء، يبين الحقائق، لا يُطلب منه في كل الأحوال أن يترفق بالآخر وأن يتلطف به، لا، له أن يبين وأن يكون حازما، وأن يظهر ويكشف الحقائق كما هي، ولكن يقف عند هذا الحد. ومع ذلك فإن دَفْع بالتي هي أحسن فذلك خير، لأن قاصد الخير إن رأى أن الذي يرد عليه يرد عليه بالحسنى فإن ذلك يؤثر فيه، وهذه من علامات أن يكون هذا الذي يتعامل معه جاهلا أو غافلا، أما إذا كان قاصدا لسوء فإن ذلك لن يجدي معه. وربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: 34]، ويقول: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الإسراء: 53]، نعم، فينبغي أن نسلك مثل هذه المسالك التي أرشدنا إليها كتاب ربنا وعلمنا إياها نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كان طيب القول، أبعد ما يكون عن السباب والشتائم، وقال: «المسلم لا يكون فحاشا ولا لعَّانا». والله تعالى المستعان.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٩‏/٣‏/٢٠٢٥👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 19 رمضان 1446 هـ

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

التعامل مع المقاطعات

5 👁

كيف يتعامل المسلم مع ما يجري على الساحة من مقاطعات وتجريح وتخوين في وسائل التواصل؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١١‏/٦‏/٢٠١٧

الرد على الإساءة للوطن

2 👁

ماذا تقولون لمن ينصب نفسه للدفاع عن القضايا الوطنية فيستفزه ما يقال عن السلطنة فيندفع للرد أو الشتم على أشخاص أو حسابات قد تكون وهمية وتُنسب زوراً لدولة ما؛ ما حدود هذا الدفاع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١‏/٦‏/٢٠٢٠

التصرف عند قسوة الوطن

2 👁

عندما يشعر الإنسان أن الوطن يقسو عليه، ما هو التصرف الأمثل شرعاً في التعبير والتعامل مع ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨‏/١١‏/٢٠٢٢

واجب المسلم في شبكات التواصل

3 👁

في ظل تمزق الأمة الحالية، ما الواجب على المسلم عند استخدام شبكات التواصل والتغريد والكتابة تجاه هذه الأحداث؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٣‏/٢٠١٥

رسائل الجوال المزعجة

3 👁

حكم الإكثار من الرسائل الصباحية والمسائية عبر وسائل التواصل، وإرسال الآيات والأحاديث دون تثبت من صحتها أو صحة تفسيرها.

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٥‏/٢٠٢١

نشر الشائعات بالهاتف

2 👁

ما توجيهكم لمن يستغل برامج الهواتف الذكية في نقل الشائعات والأكاذيب والنكت والصور الشخصية وفضح الناس والتشهير بهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢