⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ما حكم تداول الأحاديث النبوية في وسائل التواصل حيث إن البعض منها مشكوك في صحته، بل كثير منها مقطوع بكذبه، وأنه ليس من شريعة الإسلام في شيء؟ كثير من هذه الروايات التي تُتداول في كثير منها غَضٌّ من مقام النبوة، مقام النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها، بل في بعض الأحيان فيها نسبة مخالفة أوامر الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم المستقرة، ولا يجوز لنا أن ننسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثل تلك الأفعال.
لذلك فالروايات التي هي غير صحيحة لا يجوز تداولها، خاصة إن كانت هذه الروايات كان ضعفها عظيماً.
جاء في الحديث الصحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حدث بحديث في بعض الروايات يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين»، وفي رواية صحيحة ضبطها رواية الحديث: «فإن من حدث بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين»، والكاذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حقهم: «من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».
إذاً لا يجوز أن تُنقل مثل هذه الروايات إلا بعد أن يتيقن الإنسان أنها روايات صحيحة، يراها أهل العلم صحيحة، أما كونه جاهلاً بهذه الروايات هل هي صحيحة أو ليست بصحيحة فهذا لا يسوغ له أن ينشرها، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع»، فأن تحدث بكل ما سمعت، أن ترسل كل ما وصل إليك، المسألة واحدة، هذا كله يعده نبينا صلى الله عليه وسلم كذباً.
ومن هنا لا يجوز تداول مثل هذه الأحاديث التي يراها أهل العلم، وهم المتخصصون في علم الحديث، يرونها غير مستكملة لشروط الحديث الصحيح.
نعم، بعض أهل العلم يقولون إنه يجوز أن يُذكر الحديث الضعيف الذي يكون خفيف الضعف، يجوز أن يُذكر وأن يُوعظ به الناس، ولكنهم اشترطوا في مثل هذا الذكر أن يُبيَّن ضعفه بصيغة تُشير إليه، كأن يقول الراوي أو الذاكر: "رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" أنه قال، لأن صيغة "رُوي" هي صيغة تمريض كما يقول علماء الحديث، لذلك يجوز عند بعضهم في مثل هذا الأمر بشرط أن يكون في هذا الحديث حثٌّ على الفضيلة، أن يكون مندرجاً تحت أصل عام من أصول الإسلام، وأن يُصدَّر بصيغة التمريض "رُوي"، أما ما دون ذلك فلا يجوز، والله تعالى أعلم.