⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
من يصلي على كرسي يسعى إلى أن تكون صلاته أقرب إلى صلاة من يصلي بغير كرسي. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، وهكذا تقوى الله تعالى، أن يتقي الله تعالى قدر استطاعته، أكدت النصوص الشرعية في الكتاب والسنة هذا المعنى، بمعنى أن الضرورة تُقدَّر بقدرها كما يقول الفقهاء.
الإنسان الذي يسقط عنه القيام لسبب عدم قدرته على القيام، لا تسقط عنه الواجبات الأخرى، أي إنه يستصحب حال القيام وإن كان جالسًا على الكرسي. لذلك قالوا في الفاتحة: لأنه حينما يكون في حال القيام يقرأ الفاتحة فإنه يسدل يديه ولا يضعهما على فخذيه، لأن الوضع على الفخذين حاله حال الجلوس للتشهد، وليس من حال القيام أن تراهما كذلك. أنت تقوم، ولكن لم يُرخَّص لك بالقيام إلا استثناءً، لأن الأصل في حال القيام أن تكون اليدان مسدولتين، لا أن يجعلهما على الفخذين، وإنما يجعلهما على بقية الجسد.
لذلك يتقي الله باستطاعته، والضرورة تُقدَّر بقدرها، ولذلك كل الأمور التي يمكن أن يأتي بها قائمًا يأتي بها وهو جالس. فيصلي على هذا: في حال القيام يضع يديه مستقيمتين هكذا، يسدلهما، وفي حال الركوع يضعهما على ركبتيه، وهكذا في حال السجود يسعى لأن ذلك هو الأقرب.
وهكذا أيضًا في الجانب الآخر حينما يصلي على كرسي –وهذا للتنبيه على هذه القضية وإن لم يسأل السائل عنها– في جلوس الإنسان حينما يصلي على الكرسي، الأصل أن يكون البدل أيضًا أن يكون المصلّون –كما تعلمون– على صف واحد؛ في البدن هو الأصل. الخلل هنا عند هذا الإنسان هو في قدميه، لذلك لا تكون قدماه في الصف كحال قدَمَي المصلين، ويكون جسده متأخرًا، بل يكون جسده مع أجساد المصلين، وتَتَقَدَّم قدمُه؛ لأن القدمين في هذا السياق له فيهما عذر شرعي ولا يلزمه أن يقيمهما مع المصلين.
ومن هنا يجعل القدمين المتأخرتين –قدما الكرسي– يجعلهما خارج الصف حتى لا يأخذ حق غيره، حق المصلّي الذي يصلي خلفه، كما أنه يبقى جسده مساويًا لأجساد المصلين في ذلك الصف. فهذا عنده عذر هنا، ولكن النظر في القدمين فقط، فلذلك لا مانع أن تتقدم القدم بسبب هذا العذر، ويبقى الجسد مع المصلين.
والله تعالى أعلم.