⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه القضايا أنا ناقشتها في دورات، يعني يحتاج الأمر إلى إطالة، ولكم أن تجدوا بعض المقالات أو المقابلات في بعض الصحف حول هذا الموضوع، ومقالات موجودة في الشبكة، لكن أنا أختصر الكلام في نقاط.
النقطة الأولى: نبدأ من الأخير؛ لأنها التي تُقرِّب أكثر، من النقطة القانونية، وهي أن نسبة الأرباح إنما يحددها سياسة البنك المركزي، تحددها سياسة البنك المركزي، المصارف في السلطنة هو الذي يحدد بالنسبة الأدنى والنسبة الأَعلى، هذا لا يُرجَع إلى المصارف؛ يعني الآن المصارف تبيع بأقل نسبة يسمح بها البنك المركزي، تبيع بأقل نسبة يسمح بها البنك المركزي.
فإذا سمح البنك المركزي مثلا –الآن نقول: 4.5 مثلا– هذا هو الذي يسمح به القانون في السلطنة، فلا يستطيع أحد أن يخالف القانون، ما يستطيع أحد أن يخالف القانون. فإذن السؤال هذا يُوجَّه للبنك المركزي، ما يوجَّه إلى مكتب الإفتاء أو للمشايخ، المهم أن تقول: يجوز، وهذا الذي قابلِيَّة… البنك المركزي هو المسؤول عن النسبة، البنك المركزي.
واضح هذه النقطة القانونية. فإذا نُوقِشت قضية النسبة: لماذا النسبة هكذا؟ أقول لك: والله، هذا هو القانون الذي أتاح، القانون قال: 4.5 هي أقل نسبة يُتاح لها في الأرباح كحدٍّ أدنى، فالقانون هو الذي شرع هذا الأمر، القانون في البنك المركزي، قانون السياسة الاقتصادية في عمان، ما أن القانون هو الذي شرع هذه النسبة، فهو المسؤول: لماذا ما وضع ثلاثة؟ لماذا لم يضع اثنين؟ ثم ننظر: هذه المصارف تتنافس على الاثنين، أو أنها تصر على الأربع والخمس؟ فإذا مرَّت على المصارف كلها، تتنافس على الأربعة والخمسة؛ لأنه هو الحد الأدنى الذي يتيح لهم القانون، في هذا يُرجَع إلى القانون، هذه النقطة القانونية.
النقطة الشرعية: النبي صلى الله عليه وسلم قال –وهذا الكلام الذي تقولونه الآن–: قالوا له: يا رسول الله، ارتفعت الأسعار، فسعِّر لنا السوق، حدِّد لنا سعرًا من السوق، اجعل لنا أسعارا، رفض النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن القابض الباسط الرازق هو الله»، رفض النبي صلى الله عليه وسلم. فالقاعدة الأصلية أن التجارة العامة لا يصح أن يتدخل فيها سعر السوق، القاعدة العامة.
إلا أنه إن كانت البضاعة مما تمس إليه حاجة الناس: كالماء، والكهرباء، والهاتف، على وليِّ الأمر –كما هو القانون، موضوع قانون نسبة معينة– أن يتدخل ولا يُترَك الأمر هكذا للتجار يرفعون الأسعار، هذه القاعدة الشرعية.
فمن ناحية –طبعا الكلام كثير، لكن لا أستطيع أن أطيل– إذا أتينا من الناحية الشرعية هذا هو الأمر، وإذا أتينا من الناحية القانونية هذا هو الأمر، فأين الحل؟ كما قلت أولا: الحل يكمن في صاحب القرار؛ صاحب القرار يعطي نسبة أقل، الضرر علينا وعليكم. أنا كما قلت أولا: لا أدافع عن المصارف، وإنما أنقل الواقع بحسب اطلاعي، هذا هو الواقع، ولا أمثِّل واحدا منها.
…
أما مسألة الأرباح والنسبة كما قلتم يا أخ، فهذا يرجع إلى القانون، القانون هو الذي يسمح للمصارف، حتى كما يسمح للمصرف أن يعطيك –يسمح به بناء على القانون– كم المبلغ الذي يعطيك، بناء على القانون الذي وضعه البنك المركزي.
والله أعلم.