مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الفرق بين القروض الإسلامية والربوية

توضيح اللبس والفرق بين ما يسمى بالقروض الإسلامية والقروض البنكية الربوية، وهل يوجد فرق حقيقي بينهما.

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا توجد قروض إسلامية حاليا، ما مُطَبَّق بين التمويل الإسلامي وبين التمويل الربوي –أو البنوك التجارية– فكثير من الناس غير مقتنع بوجود فرق بينهما. أنا أتكلم باختصار، ومن شاء أن يرجع إلى الفوارق فليرجع إلى موقع «دُرَر إيماني»، هنالك مقال أو جواب –أكثر من جواب– طُرح أو سئلت فيه ببعض الشبهات فأجبت عنه، والأجوبة منشورة وموجودة في موقع «دُرَر»، فمن أراد الاستزادة والإطالة يرجع إلى الأجوبة. وإنما أتكلم باختصار: أولا: النقطة الأولى: أنا أريد أن أبين مفهومين؛ المفهوم الأول: ما تتعامل به المصارف الإسلامية في وقتنا ليس بقروض، وإنما هو استثمار، هو تجارة، وليست بقروض، نعم نتصور القرض الحسن، وهذا قليل ليس بمُطَّبق، وهو أن يُقْرَض العميل قرضا حسنا دون فائدة. وهذا يجرنا إلى سؤال: هل يمكن للعميل أن يأخذ تمويلا من المصرف مع فائدة دون أن نسميه قرضا؟ الجواب: نعم، وذلك عن طريق معاملات، منها ما يسمى بالتورق. فما الذي يقع؟ يقوم المصرف بشراء بضاعة معينة لها قيمتها في السوق للعميل، أي أن يكون المصرف وكيلا عن العميل، فيشتري له بضاعة، ثم يقوم المصرف ببيع بضاعة العميل لطرف آخر، طرف ثالث وليس لنفس الطرف، لطرف ثالث وليس لنفسه، أي لا يبيع المصرف لنفسه، يبيع لطرف ثالث، ثم يُودِع من البيع الثاني في حساب العميل، فيستفيد العميل مالا، ما وضح؟ العميل يشتري بضاعة عن طريق المصرف عن طريق بيع التقسيط، يشتري بضاعة عن طريق بيع التقسيط، بعد أن يشتري البضاعة ويبدأ بتقسيط المبلغ، يقوم ببيع بضاعته بنفسه، لكن الأغلب أن المصرف له علاقات فيقوم ببيع البضاعة له، يقوم المصرف كوكيل عن العميل –وانتهى البيع الأول– فيبيع البضاعة لطرف ثالث، ويستفيد العميل مالا، من أين؟ من بضاعته التي اشتراها من المصرف. بمثال بسيط: لو أن زيدا اشترى سيارة من عند محمد، ثم قام ببيع السيارة لعمرو وقبض ماله من عند عمرو، ولكنه يرجع لمحمد بالتقسيط ذلك المال الذي قبضه من عند عمرو، مال حلال –على الصحيح–، وإن كانت مسألة خلافية، ولا بأس بهذه المعاملة بهذه الصورة، أما إن كان مع نفس الطرف بيع وشراء فهي حيلة إلى الربا، هذا تمثيل أو مخرج من المخارج الفقهية، إذا هذا ليست بقرض، وإنما هي استثمار. المفهوم الثاني: أنا أفضِّل أن أسميها بالمصارف؛ لأن اللغة العربية مقدَّمة على غيرها، والأقرب لغة تسميتها بالمصارف؛ لأنها من باب صرف النقد بالنقد، أما البنوك فهي مسمى قديم، قيل: يرجع إلى القرون الوسطى، فقد كانوا في إيطاليا، كان الذين يتعاملون بالصرف عندهم مناضد، طاولات، زين، وكانوا يسمون بالصيارف، ويسمون باللغة الإيطالية «بانكو»، باللغة الإيطالية يسمى «بانكو»، فأطلقت كلمة «بنك» من هذا المأخذ، هذا قول، وبعضهم أرجعها إلى القرون الوسطى. أما عن الفروق: فهنالك فروق شاسعة واسعة بين هذا وهذا: أولا: المصارف الإسلامية تبني عقودها بناء على الأحكام الشرعية الإسلامية، هنالك هيئة رقابية شرعية توجد في المصارف الإسلامية، تحدد الفكرة التي تجوز أن تنزل إلى السوق والتي لا تجوز، تُعَدَّل بنظر الفقهاء، الرجل الاختصاصي في الاقتصاد التجاري يأتي بفكرة للمصرف تجارية، تُعرض على الفقيه، قال: هذه جائزة، موافقة للنصوص الشرعية، أو قال: هذه غير جائزة، لابد أن تعدل من كذا إلى كذا إلى أن يتفقوا على صيغة شرعية. أما المصارف التقليدية الربوية فلا يوجد هذه الرقابة الشرعية، فكرة تجارية تُدِرُّ مالا على المصرف مباشرة تنزل إلى السوق، تُدرس من ناحية تجارية، ولكنها لا تُدرس من ناحية فقهية، من الناحية الفقهية لا تُدرس، وإنما تُدرس من الناحية التجارية فقط، هذا أولا. أيضا: من المصارف الإسلامية تجد بأن معاملاتِها تختلف: هنالك مشاركة –كما يقع في شراء البيوت الآن–، هنالك مضاربة –كما يقع في الحسابات المصرفية الاستثمارية في المصارف الإسلامية–، هنالك تورق، هنالك استصناع، هنالك بيع تقسيط، أنواع متعددة من المعاملات، لكل واحدة منها ميزتها التي تمتاز بها. أما المصرف التقليدي، فكما قال القانونيون –وهذا ليس بكلامي أنا– هو عبارة عن إدانة واستدانة، هذه حقيقة البنك، حقيقة المصرف التقليدي هو: قرض بفائدة مع تعدد الصور واختلاف المسميات، كلها قرض بفائدة، أما المصارف الإسلامية فمختلفة المعاملة، وهي تغطي جميع المعاملات التي يتعامل بها الناس في المصارف التقليدية. بأي صيغة تأتي بها في المصارف التقليدية أقول لك: موجودة في المصارف الإسلامية: الاعتماد المستندي موجود –وأنا لي بحث في الاعتماد المستندي صدر مؤخرا–، بيع المرابحة، البطاقات المصرفية بأنواعها، الحسابات الاستثمارية؛ فجميع الميزات الموجودة في المصارف الربوية من ناحية الاستثمار والضمان موجودة في المصارف الإسلامية. فإذا هنالك فرق كبير جدا، أنا لا أريد أن أطيل عليكم، أشرت إلى أنه توجد مقالات في هذا الباب، وتوجد محاضرة أيضا ذكرنا فيها هذه الفروق، وذكرنا الحسابات المصرفية التي تختلف بين المصرفين، هنالك فرق شاسع بين المصرف التقليدي وبين المصرف الإسلامي، هذه قضية تحدثنا عنها كثيرا، ولا حاجة للإطالة فيها. وأهم هذه الفروق: أن هذا حلال وهذا حرام، لا يأتي قائل ويقول: كيف تفرقون هذا حلال وهذا حرام؟ أقول: من يفرقهم؟ الفقهاء. الله تعالى ماذا قال؟ ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]. للأسف الشديد كثير من الناس يتعالم، إن غلب الشقاء على سفيه أبدًا تنطَع على الفقيه؛ يعني يقول: لا يوجد فرق أبدا، أنا لا أرى فرقا، لماذا تقول: أنا لا أرى فرقا؟ من أنت؟ هل أنت متخصص بالعلوم الشرعية، هل أنت فقيه لكي تقول: لا أرى فرقا بين هذه وهذه؟ القضية ليست قضية عقلية، وإنما القضية قضية أدلة شرعية نزل بها القرآن وبيَّنتها سنة النبي صلى الله عليه وسلم تُميِّز بين الحلال وبين الحرام. فالذي يأخذ من مصرف إسلامي يأخذ وهو مطمئن لاطمئنانه بالفقيه الموجود في ذلك المصرف؛ يتصل بعض الإخوة، يقول: الشيخ، ما حكم المعاملة الفلانية في المصرف الفلاني؟ أقول: المصرف الفلاني فيه الشيخ فلان، خلاص، لا تسأل، هل أنت تطمئن إلى كلامه؟ قال: نعم، قلت له: خلاص، إذا هو قال: جائز، لماذا تدخل في المسائل الطويلة؟ إلا إذا كنت طالب علم وتريد أن تستوضح، فتلك مسألة أخرى، هذا لا يوجد في المصارف التقليدية، ما عندك فقيه يقول لك: هذا جائز وهذا حرام، ربما بعض الأشياء جائزة، وإن كان الأغلب هي من باب الحرام، أما في المصارف الإسلامية فلا. فإذا قضية الاقتناع هي قضية –أنا أراها بأنها قضية عناد في كثير من الأوقات–؛ لأنك تطمئن إلى كلام الفقيه في صلاتك، قال لك: الصلاة؟ قال: بسأل الشيخ عن الصلاة، الصيام؟ قال: بسأل الشيخ عن الصيام، الحج؟ قال: بسأل الشيخ عن الحج، البيع والشراء؟ قال: ما يحتاج أسأل الشيخ! إذا القضية ليست قضية قناعة، أنت لا تستطيع أن تقتنع بكل مسألة فقهية لأنك لا تدرك هذه المسائل الفقهية. دائما أنا لا أقول بأن عامة الناس ينبغي أن يكونوا جهلا وأنهم لا يفهمون والفقيه هو الذي يفهم، لا، لا أقول هذا الكلام، ولكن إذا أراد الفقيه أن يبين لك مسألة وأنت لا تستوعب تلك المسألة، فالقضية قضية طاعة لله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾، وقضية ثقة بذلك الفقيه، بذلك الشيخ الذي ائتمنه على ديني، هنا هي القضية، وإلا فلا نستطيع أن نبين كل مسألة للناس، لا نستطيع أن نبين كل مسألة للناس أبدا. ... (إلى أن قال في ختام هذا المحور): فإذا أهم فارق –يا إخوة– أن هذه المصارف الإسلامية مصارف تحت نظر الفقهاء، خاصة أنا أتكلم عن عمان، لا أتكلم عن خارج عمان، أقول بأن المصرف الفلاني نعم فيه الشيخ فلان وهو رجل ثقة، عندما تأخذ هو يفتي بثقة، فإذا تأخذ بكلامي إذا أردت أن تقتنع، نعم لا بأس، إذا أردت أن تقتنع اجلس مع الشيخ يشرح المسألة بالتفصيل، أو عندك طريقة ثانية، وهو: إذا وفقك الله تعالى فادرس العلوم الشرعية، وإن وفقك الله تعالى فصرت فقيها فاحكم في المسألة بنفسك.
👤أحمد بن عبيد التمتمي
📅 ٢‏/٩‏/٢٠١٣👁 2 مشاهدة
🎬

إفتاء في ولاية الرستاق المسفاة

الأعمال المحرمة والمباحةالتعامل مع المؤسسات المالية

✦ فتاوى مشابهة

الفرق بين القروض

2 👁

ما الفرق بين القروض الربوية وما يسمى بالقروض أو التمويلات الإسلامية، وهل هي في الحقيقة شيء واحد؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢‏/٧‏/٢٠١١

الفرق بين التمويل الإسلامي والربوي

3 👁

ما الفرق العملي بين التمويل الإسلامي والتمويل التقليدي الربوي في البنوك؟

👤علي بن سليمان الجهضمي
٢٩‏/٣‏/٢٠٢٥

الفرق بين القرض الربوي والإسلامي

2 👁

أين تكمن المشكلة التي تفرق بين القروض السكنية في البنوك الربوية وتلك في البنوك الإسلامية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الفرق بين البنوك الإسلامية والتقليدية

2 👁

أين موضع الإشكال الذي يفرق بين معاملات البنوك التقليدية والإسلامية في القروض السكنية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٣‏/٢٠١٩

حكم البنوك الإسلامية

15 👁

يشكك كثير من الناس في البنوك الإسلامية ويقولون إنها كالبنوك الربوية وإنما الفرق في الأسماء وأن فوائدها أحيانًا أكثر، فهل هي إسلامية بحق، وما الفرق بينها وبين البنوك الربوية؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/١٠‏/٢٠٢٣

الفرق بين قرض الإسلامي والتجاري

3 👁

السائل يسأل ما الفرق بين الاقتراض من البنك الإسلامي والاقتراض من البنك التجاري.

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢‏/١٠‏/٢٠٢٣