⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
كيف أستطيع حساب زكاة الأموال المشغلة في سوق المال؟
إن كان يقصد بسوق المال أسواق البورصة، فأسواق البورصة كما تعلمون قسمان، التعامل في أسواق البورصة يكون بصورتين في الغالب: إما أن يكون بالسندات، وإما أن يكون بالأسهم.
السندات بالتكييف الفقهي وباتفاق الفقهاء المعاصرين هي من القروض، لذلك الاكتتاب فيها غير جائز، لأنها من الربا؛ إذ إن الإنسان يدفع مبلغا يفرضه لتلك الشركة التي يكتتب فيها، ويأخذ عليه زيادة سنوية، وهذا هو الربا بعينه؛ لذلك هذه الأموال يأخذها الإنسان ويردها إلى نفسه، ولا يجوز له أن ينتفع منها بشيء.
أما الأسهم، فالأسهم التي يشترك الإنسان فيها لا بد من أن تكون الشركة المكتتب فيها شركة خالية من المحظورات الشرعية، فلا يجوز أن تكون شركة تمارس عملا محرما شرعا.
بعد ذلك الناس في سوق الأسهم لهم طريقتان في التعامل فيها: فمنهم من يتعامل بالمضاربة في الأسهم، هذه المضاربة ليست هي المضاربة الشرعية، وإنما هو اصطلاح خاص بأهل الأسهم، يقصدون بالمضاربة أن الشخص يكتتب في شركة معينة ليس من أجل أن يأخذ الربح السنوي منها، وإنما هو يبيع ويشتري، فبمجرد نقصان قيمة الأسهم يشتريها، وإن ارتفعت قيمتها باعها، فربحه إنما يكون من الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء؛ من كانت لديه مثل هذه الأسهم فليزكها زكاة عروض تجارية، بمعنى ينظر القيمة السوقية لهذه الأسهم ويقسمها على 40، والناتج هو مقدار الزكاة.
والله أعلى.
وأما الاستثمار الثاني في الأسهم الذي يسمونه الاستثمار طويل الأجل، فهذا الاستثمار الزكاة فيه تختلف باختلاف أنواع الشركة التي يسهم الإنسان فيها؛ فالشركات التجارية التي تمارس نشاط البيع والشراء زكاتها كزكاة القسم الأول بأن يزكيها زكاة العروض التجارية، فيقسم على 40 والناتج هو مقدار الزكاة.
أما إن كانت الشركة خدمية كشركات التنظيف أو شركات الطيران ونحوها، هذه شركات خدمية ليس لديها أشياء يبيعها، فهذه ليس فيها زكاة، لكنه ينظر في العائد، وهذا العائد منها يضمه إلى أمواله الأخرى التي يزكيها؛ فإن لم تكن لديه أموال، وكان هذا العائد لا يبلغ النصاب، فلا زكاة على مثل هذا الإنسان.
والله تعالى أعلم.