⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
السؤال يقول: اشتريت سكوكا استثماريه في احدى الشركات في السلطنه قبل سته اشهر، والان حان موعد زكاتي، فهل ازكي قيمه السكوك او الارباح فقط؟
ابتداء باختصار نبين الفرق بين السكوك وبين السندات:
السندات التقليديه هي قرض ربوي، صوره قرض ربوي، وانما تكون بشكل منظم بطريقه خاصه؛ تطرح المؤسسه العامه او الخاصه سندات، فتقول للجمهور: اقرضوني، وليكن قيمه السند ريال؛ اقرضوني 100 او مليون ريال. من يدفع مثلا 100 ريال اشترى 100 سند، هذه المؤسسه التي تاخذ المال تصرفها فيما تشاء، ثم تعطي ربا لحامل السند كل شهر او كل ثلاثه اشهر او كل سته اشهر او كل سنه، تعطيه نسبه معينه –ما تسمى بنسبه ارباح السند– 5% او 6% او نحو ذلك، على ان تسلمه المبلغ ذاته الذي دخل به عند نهايه فتره السندات، بعد خمس سنوات مثلا، تقول له: بعد خمس سنوات سارجع لك ال 1000 ريال كما هو، اضافه الى اني سوف اعطيك الارباح (الربا) خلال مده السند؛ ففكره السند هي قرض ربوي لكنه منظم بطريقه معينه.
اما السكوك، فالسكوك هي تملك لحصه شائعه في موجودات قائمه او موجودات سوف تنشا؛ فلنفترض ان شخصا لديه عمارات او شركات كلها بقيمه مليون، فيطرح ما يسمى بالتسكيك، لديه هذه الشركات ولكنه يريد ان ينمي هذه الشركات بالحصول على شيء من النقد، فيطرح هذه الشركه الحقيقيه التي هي في الاقتصاد الحقيقي للتصك؛ فعندما تشتري انت 100 صك ب 100 ريال، فانت لا تملك فقط الريال، وانما تملك حصه شائعه من هذه الموجودات في هذه الشركه او في هذا المصنع، فتملكك للصك هو تملك لحصه شائعه في هذا المشروع.
هنا الفرق الجوهري: صاحب السند ماذا يملك؟ دين، لانه قدم مالا ويملك دينا، اما صاحب الصك فيملك حصه من اقتصاد حقيقي، اما ان يكون قائما واما ان يكون سوف يقوم.
الان ناتي الى السؤال عن الزكاه:
باختصار نميز في السكوك بين حالتين:
الحاله الاولى: ان يكون مشتري السكوك يقصد بذلك التجاره؛ يشتري ويبيع، يشتري عند انخفاض الصك او عند الاكتتاب ويبيع عند ارتفاع الاسعار، فهو ماذا يريد؟ بيع وشراء بعمليات متتاليه للتربح من فروق الاسعار؛ يشتريها ب 1000 ويبيعها ب 1200، فهو قاصد ماذا؟ التجاره. في الواقع لا ينتظر ارباح السكوك، لان السكوك توزع ارباحا؛ لانك اذا تملك 5% من هذا المشروع، وهذا المشروع فيه ارباح، لك من الارباح مقدار 5%، فهي توزع.
بعض الناس لا يريد هذا، لا ينتظر، يقول لك: لا، انا لا انتظر ثلاثه اشهر او سته اشهر او سنه، انا اريد ان ابيع مباشره بمجرد ما ارى المؤشر –ان سعر الصك ارتفع– ابيع؛ فهذا حكمه حكم التاجر: يبيع ويشتري للتربح بفروق الاسعار، وهذا يزكي الصك والربح –ان وجد– بقيمته السوقيه ويضمه الى زكاته؛ لماذا؟ لان هذه زكاه عروض التجاره.
النوع الثاني من الملاك الذين يملكون السكوك: هم لا يريدون البيع، يريدون ماذا؟ الارباح التي توزع، ثم بعد ذلك يطفئون الصك فيما بعد، ولكن مقصدهم الحقيقي او الاساسي هو الارباح.
فهنا نميز بحسب طبيعه الاستثمار الموجود:
فان كان الاستثمار الذي استثمر فيه الصك تجاريا –بمعنى حصيله السكوك عباره عن سيارات تباع وتشترى، عباره عن متجر للبضائع– هنا ينظر في مقدار الصك من الاموال الزكويه؛ بمعنى: لو كان الاستثمار شركه تجاره للسلع، ينظر في حسابات الشركه: كم تمثل السلعه التي تباع وتشترى من القيمه الاجماليه للشركه؟ فلنفترض ان الشركه قيمتها 100 مليون، لكن 10 ملايين ليست سلعا، وانما هي مثلا ارفف او مصانع او مخازن او سيارات تستخدم في نقل البضائع؛ هل فيها زكاه؟ الذي عنده محل: هل عليه زكاه في الثلاجه التي يحفظ فيها، هل عليه في المكتب، هل يقيم الرفوف؟ لا؛ ماذا يقيم؟ السلع التي تباع وتشترى.
فينظر: فلو علم ان هنالك مثلا 90% سلع، و10% ليست سلعا، تجب الزكاه عليه في ماذا؟ في ال 90%. فلو كان يملك سكوكا بقيمه 10000 ريال، كم يزكي؟ 9000؛ لان 90%. كيف يعرف ذلك؟ يوجد هذا في النشرات التفصيليه، ويخبر بذلك المختصون، يخبرونه بهذه النسبه.
لكن لو كان الاستثمار كله في امور غير تجاريه؛ هذا المشروع مشروع لتاجير مثلا –لنقل– فندق او منتجع سياحي؛ هل فيه سلع تباع وتشترى؟ الاعم الاغلب لا، وانما فيه ماذا؟ خدمه. الزكاه تجب في ماذا؟ تجب في الارباح، في الريع فقط، ولا تجب في اصل المال؛ لا يقول: نقيم هذا المشروع، لا، وانما يخرج الزكاه من الارباح التي توزع عليهم.
هذا فيما يتعلق بالزكاه في السكوك.