⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
إن كان يستطيع أن يبيعهم مثل ما يبيع لهذا الولد فلا إشكال، نعم، لكن لا أظنه يملك من الأرض سعة ليبيع لسائر ولده كما باع لهذا الولد.
فمراعاة الوالد لولده في البيع متصوَّرة، وكذا الحال بين الإخوة، أو بيع الولد لأبيه، بمعنى أن لا يكون البيع بسعر السوق، وإنما تكون هناك مراعاة، هذا متصوَّر ولا حرج فيه، بل قد يكون ذلك بين الأصحاب والأصدقاء، بين الأزواج.
لكن إن كانت المسألة تتعلق بإيثار بعض الأولاد والالتفاف على لزوم العدالة بين الأولاد فهذا لا يسوغ شرعًا؛ علامته أنه يمكن له إما أن يعوِّض سائر الأولاد بمثل ما وهب لهذا الولد، نعم، إن لم يتمكن من أن يخصص لهم مثل ما خصص لهذا الولد، وأن يعوِّض البنات بعد ذلك أيضًا، بعد نعم؛ فإن كان يمكن له ذلك فهذا حسن ولا حرج فيه.
أما إن كان لا يمكن له، فهذا سيدخله في المنهي عنه، نعم، ويمكن أن يورث ذلك بين الإخوة والأخوات ممن لم يجد من أبيه مثل هذه المعاملة، ومثل هذه الصفقة، ومثل هذه العطية –وإن أخذت شكل البيع والشراء– يمكن أن يوجد بينهم شيئًا من المشاحنات والبغضاء، وإن لم تظهر، فهو مأمور بالعدالة، فليتحرَّ العدالة.
إن كان –يعني متصور– إن كان لا يملك أرضًا يمكن أن يخصصها لسائر ولده ولو بالبيع –كما قال– بصورة رمزية، أو بسعر يراعيهم فيه، ولكنه سيعوض الآخرين، نعم، فإما في الأرض نفسها، أو أن يعوضهم بنقود، أو أن يعوضهم بمثل، بأي طريقة كانت، أن يعوضهم بمثل ما أعطى أخاهم، فحينئذ لا إشكال.
أما إن كان لا يستطيع ذلك فلا أرى أن يهب ولده، أو أن يلجأ إلى هذا الذي ذكره في سؤاله، والله تعالى أعلم.
… ماذا لو باعه بسعر السوق؟ حينئذ لا إشكال، لكن هذا هو الذي فرَّ منه، نعم، هو يقول بأن أسعار الأراضي غالية، نعم؛ فإن كان سيبيعه بسعر السوق فلا مسألة أصلًا، ليس هناك بحث في هذه المسألة؛ مسألة القرب المكاني أو شيء لا يُعتبَر.
لا يُعتبَر؛ لأنه سيبيع بسعر السوق، نعم، لا يلزم أيضًا أن يكون المكان القريب أغلى سعرًا مما هو أبعد، نعم، فهذا مما يمكن أن يُغتفر.
لكن إن عَمِل وهو لا يملك إلا جزءًا يسيرًا، نعم، إذا كان لا على جهة التمليك، وإنما على سبيل الانتفاع، وثبت حق الوالد في أصل الملك، وأوجدا صيغةً لما يتعلق بالعمار الذي يقيمه على الأرض، فهذا فيه –يعني– أن يقوم على الولد من بعد، لكن هذا سيدخلهم أيضًا في حاجة إلى كثير من الحسابات والاحتياطات الشرعية الفقهية.
فالحاصل الآن –من حيث التقعيد– أنه إن كان يستطيع أن يفعل مثل ذلك لسائر إخوته وأخواته، أو إن كان سيعوض البقية، فلا حرج، إن كان لا يستطيع، فهو في سَعَة الآن، والله تعالى أعلم.
… إن أَذِنوا بطيب أنفس، نعم، وبمحض رضا منهم، فلا إشكال، ولكن –كما كان التنبيه في الحلقة الماضية– يعني: ألا يبالغ في الإلحاح، وأن يبيّن لهم أنه لا حرج عليهم ولا تثريب إن لم يأذنوا، نعم؛ فحينئذ لا إشكال إن طيَّبوا نفوسًا، وكان ذلك بمحض رضا منهم هم، فلا حرج –كما قلت– دون إِلجاء أو تثريب إن لم يأذنوا، والله تعالى أعلم.
… يمكن أن يأخذ أي شكل من الأشكال، الحاصل أن يحقق العدالة، نعم؛ فإن كان يمكن له أن يعوض البقية، وإنما الخلاف فيما يكون بين الذكور والإناث: هل الإناث على النصف من الذكور، أو الإناث كالذكور فيما يتعلق بالعطية حال الحياة؟ قولان عند أهل العلم، وذُكِرت هذه المسألة مرارًا في البرنامج، فيمكن العودة إليها، لا يمكن التضييق على الناس في هذه المسألة، نعم، وإن كان الأظهر أن القول بالعدالة بين الذكور والإناث في العطية من الوالدين هو الأظهر، لا على جهة التنصيف؛ لأن التنصيف إنما ورد في المواريث، وهذه قسمة استأثر الله تبارك وتعالى بها، والله تعالى أعلم.