⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
مسألة اختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في دفن النبي صلى الله عليه وسلم، أنا أعلم أن هناك بعض المشككين الذين يقولون إنهم كانوا يطلبونها لأنفسهم، والواقع ليس كذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم ما تأخر دفنه ثلاثة أيام من حيث الأصل، لا، لم يتأخر دفنه ثلاثة أيام، هم اختلفوا في اليوم الأول، الصحابة اختلفوا في اليوم الأول، لكن أهل بيته ما كانوا ينتظرون الخلاف الذي كان بين الصحابة حتى يقروا حاكما، هي أول تجربة لهم من بعد النبوة، هذه ليس الأمر هينا في الحقيقة.
أبو بكر ما كان يطلبها، عمر بن الخطاب ما كان يطلبها، هو الذي رشح عمر وأبا عبيدة، وأخذوا يتنا فيما بينهم يتحاورون، والحوار الذي بينهم أنتم ترونه وموجود بفضل الله، هل فيه شيء من حظوظ النفس؟ هل فيه شيء مما عليه كثير من المنقلبين في هذه الأيام؟ لا، وإنما هي التجربة الأولى لهم من بعد النبوة، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك الحال، لكن أهل بيته هم الذين قاموا مباشرة ودفنوه.
هنا أيضا علينا أن لا ننسى شيئا: الرسول صلى الله عليه وسلم هو النبي الحاكم والقاضي والأب والمربي والمحتسب والمحسن، وهو الذي يفعل كل شيء، ويوحى إليه، ويفصل الأمر من قبله هو بالوحي، لا مجال للخلاف والنزاع. توفي، ما الذي سنفعله؟ هم اختلفوا في أشياء كثيرة، قالوا: إن أهل مكة كانوا يُلحِدون لأمواتهم، وإن أهل المدينة كانوا يعني يتخذون الضريح لأمواتهم، فما الذي نجعل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لم يجعل لنا خليفة، من الخليفة؟ من الذي يقوم بالناس؟ من الذي يصلي بهم؟ أشياء جديدة يعني لا يمكن أن تُحَل في لحظة واحدة.
أنتم ترون الآن في الدول كم يبقون، كم من دول تبقى حتى يُحل أمرها، لكن مع ذاك، مع هذا التغير الكبير، والحكم المركزي عند العرب ما بدأ إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم، إن استثنيتم المناذرة وغيرهم، فما بقي في مكة أو في الجزيرة إلا بأول تجربة هي تجربة النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك هذا الأمر مسوَّغ جدا أن يبقوا يوما، ثم بعد هذا اليوم يبايعون حاكما مباشرة.
في اليوم الثاني أبو بكر قد بويع مباشرة بعد الموت في يوم الموت، اختلفوا، في اليوم الثاني بويع أبو بكر، وقد دفن النبي صلى الله عليه وسلم بقرار من أهل بيته، لأنه قام قثم وقام العباس وعلي، هؤلاء هم الذين قاموا بتغسيله صلى الله عليه وسلم.
فهي حينما تجد لها عرضا منطقيا ستجدها منطقية، لكن العرض الخبيث موجود وبكثرة، فكما قال الدكتور جزاه الله خيرا: يجب علينا جميعا أن نسعى إلى هذا، واجبنا جميعا.