مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الاعتراض على خطأ آدم

ما حكم ما يجده بعض الناس في نفوسهم من كدر أو عتب على أبينا آدم عليه السلام، فيقول في نفسه: لولا أكل آدم من الشجرة لما خرجنا من الجنة ولما عانينا في الدنيا؛ هل هذا التفكير يضر بالدين، وهل التلفظ به قد يفضي إلى الكفر؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
في دقيقتين، فضيلة الشيخ، الأخ حمد العامري يقول: هناك نوعية من التفكير تتجه إلى افتراض أن وجود الإنسان في هذه الدنيا والمتاعب التي حصل عليها إنما بسبب خطأ آدم عليه السلام في أكله من الشجرة، هل هذا النوع من التفكير منطقي ويؤدي…؟ لا، هذا غير صحيح؛ نعم، هذا غير صحيح؛ فإن الله تبارك وتعالى حين أَذِن للملائكة بخلق آدم عليه السلام أخبرهم أنه خُلق ليكون خليفة في الأرض؛ فالقصد من خلق آدم –كما قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30]– فإذا هو مقصود أن يكون خليفة في هذه الأرض، فمقصود منه أن يكون في الأرض. وإنما نزوله إلى الأرض كان حين بلغ الحد الذي أهَّله لذلك، وهو أن تسري إليه الوسوسة، فيقع في خطأ، فيتعلم التوبة؛ هذا ما كان يحتاج إليه، هذا ما بقي مما يحتاج إليه ليكون أهلًا لأداء الخلافة في هذه الأرض؛ إذ لو لم يقع منه خطأ في تلك المرحلة لما تعلّم التوبة. ولذلك قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 37]؛ فكان محتاجًا أن يتعلم كيف يصنع إذا صدر –إذا بدر– منه خطأ، ووقع الخطأ، فأكل من الشجرة، فتعلّم آدم عليه السلام وزوجه عليهما السلام كيف يتوبان من ذلك الخطأ؛ فطاعا ربَّهما تبارك وتعالى، واستجابا لأمره، فتابا وندما، وقبل الله تبارك وتعالى منهما توبتهما، فكان ذلك إيذانًا بأهليتهما لأداء واجب الخلافة في هذه الأرض. هكذا ينبغي أن يفهم المسلم ما حصل لآدم عليه السلام. والله تعالى أعلم. إذاً الأكل من الشجرة هو لفهم الطبيعة التكوينية للإنسان وكيف يخرج منها بالتوبة إلى الله؟ نعم، هو؛ لأن هذا الإنسان عندما سيُطْلع بواجب الخلافة في الأرض، فمن المتوقع أن تصدر منه أخطاء، كيف يتخلّص من هذا الخطأ؟ إذ لا بد أن يكون في مرحلة الإعداد –في جنة آدم عليه السلام– أن يحصل مثل ذلك، فيتعلم التوبة والإنابة والعودة إلى الله تبارك وتعالى، وهذا ما حصل، فكان أهلًا لأن يؤدي واجب الخلافة في هذه الأرض كما أُريد له، كما أراد له ربُّه حين خلقه. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٤‏/٣‏/٢٠٢٦👁 9 مشاهدة
🎬

فتاوى بلغة الإشارة 2 - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 24 رمضان 1447 هـ

العقيدةسيرة الأنبياء

✦ فتاوى مشابهة

لماذا وُصف فعل آدم بالمعصية

4 👁

لماذا قال الله عن آدم عليه السلام إنه عصى ربه مع أنه نسي عندما أكل من الشجرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

عصمة الأنبياء من الخطأ

3 👁

هل الأنبياء عليهم السلام معصومون من الخطأ وما أصل عبارة (الأنبياء معصومون من الخطأ) مع ذكر ما يُشكل مثل أكل آدم من الشجرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٣‏/٢٠١٧

ما الذي نسيه آدم

7 👁

ما المقصود بقوله تعالى: وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا، هل نسي ذكر الله أم نسي عهد الله بعدم الأكل من الشجرة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

عصمة الأنبياء من الخطأ

5 👁

هل الأنبياء والرسل معصومون من الخطأ، وكيف نوفق بين القول بعصمتهم وما ورد من أكل آدم من الشجرة وقتل موسى للقبطي وغير ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٣‏/٢٠٢٤

التوفيق بين آيتين لآدم

2 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى عن جعل آدم خليفة في الأرض وبين أمره بالهبوط بعد وسوسة الشيطان، وهل لو لم يوسوس له لبقي في الجنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/٤‏/٢٠٢١

نسيان آدم وأكل الشجرة

3 👁

كيف وُصف آدم عليه السلام بأنه عصى ربه مع أن الآية ذكرت أنه نسي عندما أكل من الشجرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٩‏/٢٠١٩