مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

منهج الفقهاء مع الحديث

هل للفقهاء منهج خاص في التعامل مع الأحاديث يختلف عن منهج المحدثين، أم أنهم لم يكونوا مشتغلين بعلم الحديث وطرق إثباته ولذلك وُجد في كتب الفقه ما لا يقبله المحدثون؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا يرجع إلى هذه الأمور مجتمعة؛ فإن الفقهاء أيضًا يتفاوتون في أحكامهم لعلوم الحديث، كما يتفاوتون في درايتهم ورسوخ أقدامهم في علوم التفسير –على سبيل المثال– فهم كذلك. فيظهر أثر ذلك في ترجيحاتهم الفقهية. كذلك يتفاوتون في المَلَكة الاجتهادية؛ يعني لا يقتصر الأمر على قبول الروايات، وإنما الترجيح بين هذه الروايات، ثم طرق الاستنباط من هذه الروايات، وهذا يعتمد بقدر كبير على الملكة الأصولية الاجتهادية والملكة اللغوية التي يتعاملون بها مع النصوص التشريعية. إذًا الفقهاء –لأنهم يستنبطون الأحكام الشرعية، ويرجِّحون بين الأقوال، ويرجِّحون بين الأدلة– فالأصل فيهم أنهم يضيفون إلى درايتهم بعلم الحديث علومًا أخرى يحتاجون إليها. ووقع خلاف: من الفقيه؟ هل يمكن أن يكون فقيهًا دون أن يكون على دراية بعلم الحديث؟ لا يقصدون أن يكون جاهلًا بعلم الحديث، وإنما يقصدون من ذلك أن يكون قادرًا على تمحيص الروايات، النظر في أسانيدها وفي متونها، ومعرفة المصادر التي تُؤخذ منها سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واستحضار هذه الروايات حين الحاجة إليها، لا يقصدون أن يكون خلوًا من ذلك. وهذا هو سر التفاوت الكبير أيضًا بين الفقهاء؛ فهناك من الفقهاء من تجد أنه أكثر عناية بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا أضاف مَلَكات في أصول الفقه، وفي طرق الاجتهاد والاستنباط، فلا ريب أنه يأتي بما لا يستطيعه غيره من الفقهاء. إذًا: هل للفقهاء مناهج في التعامل؟ نعم، أيضًا لهم –بناءً على مناهجهم الاجتهادية، وبناء على ما وصلهم أيضًا من تمحيص هذه الروايات– ولذلك نشأت –مع أسباب أخرى– نشأت هذه الأقوال العديدة في المسألة الواحدة، ويُعدُّ ذلك من الثراء الفقهي، خاصة في مسائل الفروع، من مسائل النظر والرأي، من مسائل الاجتهاد؛ فكلهم يغترف من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بناءً على هذه المناهج، ليخرج بالترجيحات التي تطمئن إليها نفسه بعد استفراغه الوسع في استنباط تلك الأحكام الشرعية. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٦‏/٦‏/٢٠٢٥👁 1 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 20 ذو الحجة 1446 هـ

الحديث الشريفمسائل متنوعة في الصلاة

✦ فتاوى مشابهة

قدرة الفقه على مواكبة العصر

2 👁

هل الفقه الإسلامي يتماشى مع كل عصر ويتطور حسب التغيرات البشرية والحياتية، وما دور الفقهاء في ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

قدرة الفقه على مواكبة العصر

2 👁

هل الفقه الإسلامي يتماشى مع كل عصر ويتطور حسب التغيرات البشرية والحياتية، وما دور الفقهاء في ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/١٠‏/٢٠١٧

آراء الفقهاء قبل التدوين

3 👁

لأئمة عصر ما قبل ظهور المدونات الحديثية المشهورة آراء فقهية مغايرة لما جاءت به الروايات الحديثية المسندة؛ كيف تُفسَّر هذه الظاهرة وكيف نتعامل مع تلك الآراء من حيث القبول والرد؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٦‏/٢٠١١

منهج الرد على الشبهات

2 👁

كيف ينبغي لأهل العلم أن يتعاملوا مع من يورد إيرادات على بعض أحاديث الصحيحين دون إنكار السنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٦‏/٤‏/٢٠٢٢

منهج المفتي في الفتوى

0 👁

كيف ينبغي أن يكون قصد المفتي في بيان الأحكام الشرعية، وهل يراعي رضا الناس أو سخطهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/١٠‏/٢٠٢٢

منهج روايات السيرة

2 👁

ما المنهج الصحيح في التعامل مع روايات السيرة النبوية: هل تُحاكم بمنهج المحدثين أم أن لها منهجاً خاصاً مغايراً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٦‏/٢٠١٦