مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تحقيق مناط الاستطاعة

هل يمكن للإنسان أن يرجع إلى نفسه فيقدّر هل هو مستطيع للعمل بالتكليف أم لا، أم أن ذلك راجع دائماً إلى سؤال العلماء، وما حدود ما يقرره هو لنفسه؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، مسألة مهمّة؛ كلٌّ أدرى بحدود استطاعته، لا يمكن لأي فقيه أن يتمثَّل حقيقة ما عليه المستفتي ليبيِّن له هل ذلك الأمر في حدود استطاعته أو لا، يمكن أن يضع له الضوابط، المعايير، الأوصاف التي يتبيَّن هو بها هل هو مستطيع أو لا. لنأخذ مثلًا المرض في الصوم؛ فيمكن للفقيه أن يبيِّن ما هو المرض، أوصاف المرض التي يُباح معها الفطر، هل بلغ هذا المريض ذلك الحدَّ أو لا؟ هو أدرى بنفسه، هذا فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى. حتى فيما يتعلَّق بالإلجاء – الذي هو دون الإكراه – قد يبلغ إنسانٌ حدَّ الإلجاء، ولا يتصوَّر الخليُّ ما بلغه ذلك المكلَّف الآخر؛ لأنه خليٌّ، لا يمكن له أن يتمثَّل أحواله، وكما يُقال: «ويلٌ للشَّجي من الخليِّ»، الخليّ يلوم ويعتب لأنه لم يمرَّ بما مرَّ به الشجيّ الذي هو صاحب شَجًا وألمٍ ومعاناة. فالمكلَّف هنا موكول إلى دينه ونفسه فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى، ولذلك قال جل وعلا: ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾. لكن في هذا الموضوع الناس في حالتين: هناك فعلًا من يفتِّش في نفسه هل هو مستطيع أم لا، ويتساهل أحيانًا، وقد نُبِّه على أن حدود الاستطاعة مختلفة، لكن هناك أيضًا من يكلِّف نفسه ما لا تستطيع؛ في موضوع الصيام مثلًا، يقول الطبيب: بأنك لا تستطيع الصيام، ويقول: أنا أستطيع الصيام؛ فبمعنى أنه عاد إلى نفسه فوجد القدرة… هنا نحن نتحدَّث عن الاستطاعة، لكن بعض الأنواع المتعلِّقة بالأمراض وأعراضها وما يناسبها، وتمكُّن الشخص منها، هذا مردُّه إلى أهل الاختصاص، فقول الطبيب هنا مُقدَّم على قول نفسه، الطبيب سيسأله، قد يكون هناك ما يستدعي أن يتبيَّن الطبيب منه هل يستطيع أو لا، هل تُصيبه الأعراض الفلانية أو لا، لكن إن كان هناك ضرر يمكن أن يقع على المكلَّف، ففي هذه الحالة ستتناوش هذا المكلَّف قاعدة أخرى غير قاعدة الاستطاعة، قواعد أخرى تتناول: هل يسوغ له أن يجلب الضرر على نفسه؟ إذا اجتمع المانع والمقتضي يُقدَّم المانع على المقتضي؛ هو يرى من نفسه أن استطاعته تقتضي أن يصوم، الطبيب يرى أن صيامه يمنعه من الشفاء، يعطِّله، يسبِّب له ضررًا؛ ستدخل قاعدة أخرى، وهي قاعدة اجتماع المانع والمقتضي، سيُقدَّم المانع، هذه أيضًا قواعد شرعية حاكمة لها. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٧‏/٣‏/٢٠٢٥👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 27 رمضان 1446 هـ

المريض والعاجز عن الصوممسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

تعارض رأي المريض والطبيب

3 👁

إذا قرر الطبيب أن المريض لا يستطيع الصوم بينما المريض يشعر من نفسه بالقدرة ويقول: أنا أستطيع الصيام، فهل يُعتد باستطاعته هذه أم يكون متجاوزاً لحدود الاستطاعة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٧‏/٣‏/٢٠٢٥

هل المريض الذي مات بالصيام قاتل لنفسه؟

0 👁

مريض نصحه الأطباء بالإفطار فأصر على الصيام فتدهورت حالته وتوفي، فهل يعد قاتلاً لنفسه داخلاً في وعيد من قتل نفسه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٧‏/٢٠١٥

إصرار المريض على الصيام

2 👁

ما الضابط الذي يتحول فيه إصرار المريض على الصيام إلى ضرر وإثم، مع شدة رغبته في الأجر والثواب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٣‏/٢٠٢٣

ختم القرآن عن المريض

2 👁

رجل معاق لا يتحرك إلا رأسه، هل يجوز لزوجته أن تختم القرآن عنه ليكون له الأجر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تفريط المريضة في الصلاة

0 👁

ابنة مريضة نفسيًا تفرط في الصلاة والصيام، فهل يلزم أمها شيء تجاه تقصيرها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٦‏/٢٠١٦

مريضة فاقدة للذاكرة

2 👁

امرأة أحياناً تفقد الذاكرة ولا تدري هل هي في رمضان أو غيره، فما حكم صيامها وقضائها؟

👤أحمد بن عبيد التمتمي
٢‏/٩‏/٢٠١٣