مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الأخذ من الكتب السماوية

أليس من الواجب علينا الأخذ مما في الكتب السماوية السابقة إذا وافق القرآن بحكم أن رسالة نبينا امتداد لتشريعاتهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب: لا، لأن كتابنا هذا أنزله الله تبارك وتعالى ليكون –كما وصفه– ومهيمِنًا عليه، فهو مهيمن على الكتب قبلها، فأخذُنا يكون من القرآن الكريم. وقد حكى لنا ربنا جل وعلا في القرآن الكريم أن أتباع المِلَل السابقة، أتباع الأنبياء والرسل قبل نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قد حرَّفوا الكَلِمَ عن مواضعه، فصحيح أن ما يتعلق بالعقائد والأخلاق لا نَسْخَ فيها، لكن لا أمان من أتباع هؤلاء الأنبياء والرسل بعدما تطاول بهم العهد من تحريفهم –كما أخبرنا ربنا جل وعلا– لما في هذه، أو لما بقي من هذه الكتب السماوية. فنحن مأمورون باتباع كتاب الله عز وجل، باتباع القرآن الكريم، وما كان في الكتب السابقة من مراشد وهدايات ومواعظ وعقائد وأخلاق فإن القرآن الكريم قد اشتمل عليها، ولذلك نجد أن هذا أيضا يتكرر في القرآن الكريم؛ قال: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ [الأعلى: ١٨] بعدما ذكر جملةً في سورة الأعلى، قال: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾، فهو مشتمل عليه أيضًا في القرآن الكريم. فإذا لا يسوغ لمسلم اليوم أن يدَّعي الأخذ من الكتب السماوية؛ لأننا نؤمن بالأنبياء والرسل جميعا، نحن نؤمن بهم ونؤمن بالكتب التي أنزلت عليهم كما أنزلها الله تبارك وتعالى، لكننا لم نؤمر بالأخذ منها، وإنما أُمِرْنَا أن نأخذ من القرآن الكريم، وأن يكون هو المنهاج الذي نهتدي به، والدستور الذي نحتكم إليه، ومصدر الهداية التي بها نهتدي، وما كان من خير في الكتب السابقة فإن القرآن الكريم قد اشتمل عليها، لأنه مهيمن عليها بنص ما ورد في القرآن الكريم؛ قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨]، ومعنى أنه مهيمن عليه: أي أن له السيادة عليها، له الهيمنة، الحكم والسيادة، وهو مصدِّقٌ لما فيها من هدايات كما أنزلها الله تبارك وتعالى على الأنبياء والرسل. فالقرآن الكريم هو –كما تقدم– الذي يأخذ منه المؤمنون، الذي يأخذ منه المسلمون لا من سواه، والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٩‏/٦‏/٢٠٢٤👁 2 مشاهدة
🎬

أحكام وسنن العيد - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 10 ذي الحجة 1445 هـ

الحديث الشريفالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

الأخذ من أقوال المذاهب

4 👁

هل يأثم من يأخذ بأقوال مختلف العلماء المجتهدين من مجموع المذاهب الإسلامية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١‏/٢٠١٩

استعداد فهم القرآن

3 👁

هل هناك استعدادات لازمة للمسلم حتى يفهم كيفية التعامل مع القرآن الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٥‏/٢٠١٦

ختم القرآن عن المريض

2 👁

رجل معاق لا يتحرك إلا رأسه، هل يجوز لزوجته أن تختم القرآن عنه ليكون له الأجر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

هل يلزم اتباع عالم العصر؟

2 👁

هل وجوب اتباع عالم العصر قول صحيح أم أن للإنسان أن يأخذ بأي قول من أقوال الفقهاء المتقدمين تطمئن إليه نفسه؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٤‏/٦‏/٢٠١٣

الأخذ من مذهب آخر

3 👁

هل يجوز لمن يتبع مذهبًا معينًا أن يأخذ قولًا من مذهب آخر إذا اقتنع به؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧‏/٩‏/٢٠٢٢

العبارات المنقولة في القرآن

2 👁

إلى أي مدى يمكن الاستفادة تشريعياً وأخلاقياً من العبارات التي ينقلها القرآن على ألسنة البشر كالعزيز وامرأته وغيرهما؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٦‏/٢٠١٧