مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تكليم الله لموسى

ما كيفية الكلام الذي كلم الله تعالى به موسى عليه السلام في قوله تعالى: "وكلم الله موسى تكليمًا" و"ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه"؛ هل هو كلام حقيقي أم مجازي أم بواسطة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
باختصار شديد: الصحيح أنه كلام حقيقي، نعم، لكنه لم يكن بوساطة، لم يكن بأي نوع من الوساطة، وإنما كان كلامًا حقيقيًّا، كان تكليمًا بكلام حقيقي، بصوت وحروف سمعها موسى عليه السلام، أسمعه إياها رب العزة والجلال. أما كيف كان ذلك فلا سبيل إلى الوصول إليه؛ لأن كتاب الله عز وجل لم يُبَيِّن. نعم، ذكر عدد من المفسرين بعض الوجوه، لكنه لا دليل عليها، وإنما الحاصل هو أن هذا التكليم كان تكليمًا بكلام على جهة الحقيقة لا على جهة المجاز، وأن موسى عليه السلام سمع الصوت والحروف والكلام، ففهم ما تلقاه من رب العزة والجلال. ولذلك اختُصَّ بأن الله تبارك وتعالى أثنى عليه أو أنزله هذه المنزلة فقال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾؛ فلأنه لم يكن بوساطة، كأن يكون بوساطة ملك، أو أن هذا الملك يأتي على صورته الحقيقية، أو أن يتمثل له، أو أن يأتي مثل صلصلة الرعد أو مثل صوتٍ حاصل، لا، كان كلامًا على جهة الحقيقة بصوت وحروف سمعه موسى عليه السلام وفهمه؛ هذا الذي يدل عليه كلام ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم. … التوكيد بالمصدر «تكليمًا» هو تأكيد للفعل، لا علاقة لذلك بالفاعل، هو تأكيد للفعل؛ فلما يقال: ضرب زيدٌ عمرًا ضربًا، فهذا يدل على أن هناك ضربًا موجِعًا وقع في هذا الحدث، نعم، لكن كيف وقع ذلك لا يُؤخَذ من التأكيد بالمصدر؛ يعني يقال: فائدة المصدر هنا نفي توهُّم المجاز؛ أي أن الضرب كان على جهة المجاز، لا، لما قال: «ضربًا» فهذا دليل على أنه حصل حقيقة، «كَلَّمَ تَكْلِيمًا» إذًا التكليم حصل حقيقة، نعم، وما معنى التكليم؟ أن هناك صوتًا وحروفًا وكلمات سمعها موسى عليه السلام وفهمها. فلما قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، قال: ﴿وَاصْطَفَيْتُكَ بِرِسَالَتِي وَبِكَلَامِي﴾، وهنا قال: ﴿فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾؛ فدل هذا على أنه لم يكن بوساطة؛ فالله عز وجل كلَّمه، كلَّمه بكلام على جهة الحقيقة، بصوت وحروف سمعها موسى عليه السلام ووعاها وفهمها. … والحاجة لنا إلى الدخول في نوع هذا الكلام: حادث، قديم، مما لا صلة له بالموضوع في هذا السياق؛ والله تعالى أعلم؛ لأن البحث فيما هو أكثر من هذا يؤدي إلى تعقيدات كثيرة، وحُمِّلت الآية -من كلٍّ من القائلين بكل الأقوال- حُمِّلت الكثير من الوجوه، وتجد فيها الكثير من التناقضات عند أصحاب القول الواحد، ولا حاجة إلى ذلك؛ لأن هذا القدر -كما قلت- هو القدر المأخوذ من الآية الكريمة وكَفَى. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٨‏/٤‏/٢٠٢٤👁 10 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 28 رمضان 1445 هـ

العقيدةالقران الكريم

✦ فتاوى مشابهة

تكليم الله لموسى

5 👁

كيف نوفق بين قوله تعالى: ليس كمثله شيء، وقوله تعالى: وكلم الله موسى تكليماً، مع أن صفة الكلام نعرفها في البشر؛ فكيف يكون كلام الله لموسى؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٧‏/٦‏/٢٠١٧

كلام الله يوم القيامة

17 👁

هل يكلم الله سبحانه وتعالى عباده يوم القيامة وقت الحساب وهل كلامه يشبه كلام البشر؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧‏/٦‏/٢٠٢٦

حقيقة وحي أم موسى

2 👁

ما حقيقة الوحي الذي تلقته أم موسى عليه السلام في قوله تعالى وأوحينا إلى أم موسى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٧‏/٢٠١٥

كيفية وحي أم موسى

0 👁

هل الوحي الذي أوحاه الله تعالى إلى أم موسى بأن تلقيه في اليم كان عن طريق جبريل عليه السلام كما ورد في بعض التفاسير أم هو يقين وإلهام اطمأنت إليه أم موسى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٦‏/٦‏/٢٠١٧

قول تبارك الله

3 👁

هل يجوز أن يقال في حق الله تعالى (تبارك الله) وما معنى هذه العبارة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٤‏/٢٠٢٢

عقدة لسان موسى عليه السلام

2 👁

انتشرت رسالة تقول إن عقدة موسى لم تكن في لسانه وأنه كان فصيحاً، فهل هذا صحيح؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/١٢‏/٢٠١٩