⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الاخ سيف يقول: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا كما رايتموني اصلي»، ولكن وردت روايات في التشهد مختلفه قليلا وكذلك في التوجيه، ما تفسير هذا؟
تفسيرها النقل عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، كما هو الشان في امور كثيره، فالنقل عنه عليه الصلاه والسلام، يعني هناك من هو اكثر ضبط من غيره، هناك من سمع ما قاله رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بكل وضوح، سمعه من في رسول الله عليه الصلاه والسلام، واخر من اصحابه سمعه من غيره من الصحابه رضوان الله تعالى عليهم، اذا هي احوال التحمل عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، التحمل يقصد به تلقي القول عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم اداء هذا القول، ثم ياتي من راو من بعده فينقل عنه، ثم راو اخر فينقل الى ان حصل تدوين ذلك المروي عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.
هذا من ضمن الاسباب. قد يكون ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليه الصلاه والسلام ذكر صيغه، وفي سياق اخر ذكر صيغه قريبه، والمعنى متفق، فكل روى ما سمع عنه عليه الصلاه والسلام، فدون ذلك، هذا ايضا من جمله الاسباب.
يمكن ان يكون في بعض الروايات روايه بالمعنى، فاذا كان ذلك في طبقه اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فلا حرج، هذا روى بالمعنى، وذلك روى بالمعنى، ففي هذه الحاله سنجد خلافا في الروايتين.
اذا لهذه الظاهره اسباب كثيره جدا، وهي في عموم سنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، لا فيما يتعلق بامر الصلاه فقط، ولذلك وجد علم الحديث للتمحيص والتدقيق في هذه الروايات، والموازنه بينها، وفحص هذه الاسانيد، والاعتداد بالاسانيد التي رواها من هم اكثر ضبطا وعداله وثقه عن غيرهم، واستبعاد تلك المرويات التي فيها وهن او ضعف.
فهذا هو، فهذه هي فائده علم الحديث لتمحيص هذه المرويات، لتبين الصحيح منها، المقبول منها وغير المقبول، واعطائها درجات، ونحن نعلم ان الحديث الصحيح يقسم الى حديث صحيح والى حديث حسن، والحسن هناك حسن لغيره، وهناك ضعيف، ثم هناك الضعيف شديد الضعف، ثم هناك منكر، ثم هناك موضوع، فهذه انما هي نتائج لعلم الحديث بكل فروع علوم الحديث، لتمحيص سنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليه الصلاه والسلام.
واما اختلاف صلاه الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث الالفاظ في الاقامه ونحوها، او هل اثر عنه انه رفع الاذان، فهذا داخل في اختلاف الروايات كما تقدم، ولا يترتب عليه اختلاف في اصل هيئه الصلاه التي امر بقوله: «صلوا كما رايتموني اصلي».
والله تعالى اعلم.