مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

فكيف كان عذابي ونذر

ما مناسبة اختلاف التعبير في سورة القمر بين قوله تعالى في قصتي عاد وثمود: فكيف كان عذابي ونذر، وفي قصة لوط: فذوقوا عذابي ونذر؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، وبإجمالٍ فإن آية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ بصيغة الاستفهام تدلُّ على ما يدلُّ عليه الاستفهام في هذا السياق، وهو التعجيب من حال هذا العذاب الذي أصاب هؤلاء القوم المكذِّبين، نعم، تعجيب السامعين، والتهويل مما أصابهم لدى السامعين لشدته، ببيان عظيم ما أصابهم وشديد ما لَقُوا، نعم، إذًا المقصود هو التعجيب والتهويل والتعظيم للسامعين مما أصاب القوم الذين يذكرهم الله تبارك وتعالى ليكونوا عبرةً لكُفَّار مكة. أما ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ فهذا الخطاب لمن وقع بهم العذاب وحلَّ بهم العذاب، فهو من التبكيت والتوبيخ والتعذيب لهم، فهو مع ما أصابهم فإنهم خوطِبوا بمزيدٍ من التبكيت والتوبيخ نكايةً لهم في العذاب: فذوقوا عذابي ونذر، وكأنهم موجودون يسمعون. ولذلك ذكَر المفسِّرون كيف خُوطِبوا بهذا الخطاب، هذه جملة مقول القول هذه، كيف خوطِبوا؟ قيل: إن ذلك إنما يمكن أن يكون من الرائي لهم، كما يمرُّ ملكٌ على من يُعذَّب فيقول له: بأنك ذُقْ هذا العذاب، يعني الرائي من الخارج، وقيل: بأنهم سمعوا ذلك الصوت، أو أنه قُذِف في قلوبهم سماعُ ذلك الصوت عند تعذيبهم، عند إصابة العذاب إياهم. فهذا هو الفارق، أما التكرار، تكرار الآيتين: تكرار ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ و﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾، كما قلتُ: بأنه تكرَّر، وسورة القمر فيها التكرار، هذا يرد كثيرًا، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ هي أكثر ما تكرَّر في السورة، نعم، فالمقصود منه هو إشباع المعنى عند ذكر كل قصة من هذه القصص، بل يتكرر في القصة الواحدة لإشباع هذا المعنى، ولمناسبات السياق له بتهويل ما أصابهم والتذكير بما أصابهم، مع التعريض بأهل مكة؛ فحينما يقول: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ ففيه تعريضٌ بأهل مكة أن ذلك غير بعيدٍ عنكم إن أنتم أعرضتم عن دعوة الحق، وانصَرَفتم عن قبول ما جاءكم به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عليه الصلاة والسلام. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٦‏/٣‏/٢٠٢٤👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 5 رمضان 1445 هـ

القران الكريم

✦ فتاوى مشابهة

زوجة لوط والاستثناء

2 👁

هل كانت زوجة لوط عليه السلام معه ثم التفتت فأصابها العذاب، أم أنها لم تخرج معه أصلًا في قوله تعالى باستثناء امرأته؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٤‏/٢٠٢٣

تفسير عذاب قوم لوط والبركان

3 👁

هل يصح تفسير قوله تعالى في قصة قوم لوط: فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود بأنه زلزال وبركان دفن القرية تحت الأرض، وهل يمكن أن يدل لفظ المطر هنا على البراكين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٤‏/٢٠١٤

عذاب القبر ومعنى كنتم أمواتاً

2 👁

هل حديث الاستعاذة من عذاب القبر صحيح وكيف يُفهم مع قوله تعالى كنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٥

سبب نهي لوط عن الالتفات

3 👁

ما سبب نهي الله تعالى لوطًا عليه السلام ومن تبعه عن الالتفات في قوله تعالى: «فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون»؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٤‏/٢٠٢٣

عدم تكرار (ما) في الحشر

2 👁

لماذا قال تعالى في سورة الحشر: يسبح له ما في السماوات والأرض، ولم يقل: ما في السماوات وما في الأرض؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/١٠‏/٢٠٢٣

تفسير وشاهد ومشهود

4 👁

ما هو القول الراجح في تفسير قوله تعالى (وشاهد ومشهود) في سورة البروج مع اختلاف أقوال المفسرين؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١