⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
عندي أن الأمر في هذا الشأن أيسر من غيره؛ أين اليسر فيه؟ أن يعني ورد في كتاب الله عز وجل في سورة الكهف ما يتعلق ببناء الرَّدْم من ذي القرنين لصدِّ العدوان، ولكن لا نجد في سورة الكهف أن هذا الرَّدْم أو السَّد سيبقى إلى قيام الساعة، لا نجد ذلك؛ الذي يوجد: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾، ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾.
الدلالة على شعوب سُمِّيَت يأجوج ومأجوج، وأنها في قوله تبارك وتعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾، أنهم ينتشرون في الأرض، هذا مقدور على تصوّره، وأنه من علامات الساعة؛ لأننا إذا قلنا بأن بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي من علامات الساعة، وأن إنزال القرآن هو من علامات الساعة، فنحن نعلم أنه آخر الأنبياء والرسل، ولأن القرآن الكريم آخر المعجزات، فنستطيع أن نتصور أن هذه العلامات الدالة على قيام الساعة أنها تتوالى، تتتابع، وأننا نشهدها؛ يعني كثير من العلامات كالعلامات الصغرى لا يمكن لأحد اليوم أن يُنكر بعض العلامات الصغرى التي حصلت.
لكن هل هذه العلامات تنفي أن يكون قيام الساعة بغتة؟ لا تنفي ذلك، لأن للساعة أشراطًا بنص كتاب الله عز وجل، وأن هذه الأشراط تحصل، لكنها تأتي الساعة نفسها تأتي بغتة؛ فتوالى هذه الأشراط، هذه العلامات، لكن أحدًا لا يعلم متى سيكون قيام الساعة على جهة التحديد والضبط، وهذا يعني يُحقِّق أن يكون حصولها على جهة الفجاءة والبغتة.
فإذا كنا نرى هذه العلامات أو بعض العلامات الصغرى حاصلة، فإنه من باب أولى نستطيع أن نتصور أن بعض العلامات التي أشار إليها القرآن الكريم أيضًا حاصلة، وإن كنا لا نعرف على جهة التحديد والتعيين مَن هم هذه، أيُّ الشعوب هذه التي تنتشر في الأرض ويحصل منها ما يحصل.
يعني ورد أيضًا في السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة: «إنه فُتح من سدِّ يأجوج ومأجوج» وحلَّق بين إصبعين «قدرَ هاتين»، فهذا يعني أن بعض القضايا تختلف أيضًا في ما يُطلَب من المكلَّف فيها وفي تَصوُّرها وكيفياتها.
بعضها يخوض الناس -يعني في مسألة المسيح الدجال- خاضوا في تفاصيل كثيرة جدًّا، وأوَّلوا حتى أنهم جاوزوا الروايات الصحيحة -وإن كانت آحادية ظنية- جاوزوها إلى روايات ضعيفة، وبعضها منكرة، وبعضها يناقض ما هو صحيح ثابت، وتأولوها بتأويلات يعني غاية في الغرابة والعجب، ما الذي دعاهم إلى ذلك كله؟ لا حاجة إلى هذا كله...
تحدَّث أيضًا يعني هذا الموضوع، يعني يأجوج ومأجوج، وموجود، موجودة عند كل أهل الملل السماوية ربما إعلان عن آخر الزمان.
طيب، بالمناسبة حتى في التفسيرات المعاصرة أيضًا تجد أنهم -هم من أحبارهم ورهبانهم- من يفسِّر ذلك على أنه المسلمون، أنهم الشعوب التي يعني منها يكون العدوان والبغي والظلم، ويوجد إلى اليوم بعض الكنائس المعاصرة تُلقي هذا في خُطبها وعند حشودها، ويظهر في وسائل الإعلام، تُطرح موضوع هَرْمَجِدُّون.