⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الكتاب جيد، نعم، ينفع للمقبلين على الزواج؛ يعني يلتفت إلى الجوانب الفقهية وإلى بعض الجوانب أيضا المتعلقة بالعِشرة بين الزوجين، فكتاب لا بأس به، والكتب في هذا المجال أيضا كثيرة، مما يمكن أن يستعين به المقبل على الزواج من الجنسين.
وحبَّذا أن يُصنع ذلك، بل كم أرجو أن تكون هناك دورات، نعم، للمقبلين على الزواج، وأن يكون من ضمن هذه الدورات ما يتعلق بفقه الطلاق؛ لا نقول ذلك لأجل أن يكون الطلاق خيارا، أو أن يكون الطلاق خيارا، وإنما من كثرة لاجتنابه، نعم؛ أقول ذلك حتى يُجتنب الطلاق، وأنه إن كان لا بد منه فليكن بما يوافق هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه حتى في تلك اللحظة سنجد رحمة هذا الشرع الحنيف بالناس غامرة، نعم، بحيث يجد كلٌّ منهما فسحة في مراجعة نفسه وتصويبها إن كان قد أخطأ في حق الآخر.
أما أن يُصرَم الحبل مرة واحدة فيندم كل طرف ويبكي كل طرف -وهذا ما نراه- فإنما ذلك ناشئ عن جهلهم وقلة فقههم وتعجلهم في التعدي على حدود الله تبارك وتعالى بارتكاب أنواع الطلاق البدعي، نعم؛ فمن أجل ذلك قلت: بأنه ينبغي أن يتعرف الراغبان في الزواج على أحوال الطلاق: متى يكون؟ وكيف؟ وكيف يمكن أن تُعالَج المشكلات التي لعلها تنشب بينهما؟ وكيف يتمكنان من الحوار حول الخلافات التي تظهر بينهما؟ وكيف يتغلبان على الأزمات التي يمكن أن يمرا بها؟ فإن لم يكن بعد ذلك بدٌّ من الطلاق فليكن موافقا لهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وهذا لا يعني أن القضايا الأخرى المتعلقة بالزوجين هي أقل أهمية؛ لأنه أيضا من الأهمية بمكان أن يتعرفا حتى على أحكام العِشرة في الفراش، وأحكام الاغتسال للجنسين: الرجل والمرأة، متى يجب عليهما الاغتسال وكيف يصنعان، ماذا يفعلان في الاغتسال؛ هذه -للأسف الشديد- من الأمور التي تبين لنا، وقد تلقينا الكثير من الأسئلة من هذا النوع، أن من شاء يعني الجهل يظل الزوجان مدة من الزمن تصل إلى سنوات وهما لا يعرفان أحكام الاغتسال من الجنابة -على سبيل المثال-.
وقد يكون الرجل عارفا مدركا، إلا أنه لا يعلم أن امرأته لا تعرف شيئا، لا تفقه شيئا، وقد يكون العكس؛ فهي تظن أنه يعرف، وتتركه في حاله، لا تلتفت إليه، لا تُفقِّهه، لا تسأله، وإذا به لا يعرف شيئا أبدا؛ فهذه من الأمور التي ينبغي أن يتعلمها المقبلان على الزواج.
والله تعالى أعلم.