⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب: لا يخفى عليك اخي المشاهد والمستمع، واختي المشاهده والمستمعه، التطور الكبير الذي وصل اليه علم الفلك؛ فعلم الفلك في هذا الزمان اصبح علما دقيقا، يحسب المسافات بالجزء من الثانيه، ويحدد بدقه متناهيه مراحل ظهور القمر ومنازله، ومده مكوثه، وشده اضاءته، وارتفاعه عن مستوى الارض، وامكانيه رؤيته من عدم امكانيتها.
ومن يتتبع علم الفلك يجد انهم يتكلمون عن ظواهر كونيه دقيقه تحدث بعد ايام او بعد اشهر او بعد سنوات، فاذا بها تقع بالدقه التي ذكرها هؤلاء العلماء المختصون في الفلك. وانظروا الى اوقات الصلاه، فانها تحدد بدقه متناهيه، وهكذا في الظواهر الكونيه الاخرى كالكسوف والخسوف والاقتران وغير ذلك، مما لا يدع مجالا للشك عند العاقل المنصف في انه لا مجال في هذا الزمان لتجاوز علم الفلك او عدم الاخذ به او مناقضته في ادعاءات الرؤيه، عندما يقرر علم الفلك استحاله الرؤيه او تعذرها.
ولا يختلف علماء الفلك ابدا في وقت ولاده الهلال وحصول الاقتران، ولا يختلفون في مستوى ارتفاعه، ولا في اضاءته، ولا في مده مكوثه؛ فهذه حقائق علميه، سل عنها من شئت من علماء الفلك ستجد ان كلمتهم واحده، ولا يختلفون كذلك في تعذر الرؤيه عندما يغيب القمر قبل الشمس او مع الشمس او بعدها بدقائق يسيره تتعذر فيها الرؤيه، وهنالك معايير مقرره للحد الادنى الذي يمكن معه رؤيه الهلال.
واذا نظرنا الى هلال رمضان في البلاد الاسلاميه كلها في هذه السنه سنجد ان رؤيته مستحيله او متعذره وفق كل المعايير المعلومه المقرره في ذلك، وهذا القدر لا يختلف فيه الفلكيون. وبناء على ذلك فان سلطنه عمان، من منطلق حرصها على الجمع بين ما تقرره الشريعه الاسلاميه من ان دخول الشهر لا يكون الا بالرؤيه الشرعيه بالعين او بالالات المعينه للعين للنظر، وبين ما يقرره علم الفلك، فانه عندما يقرر علم الفلك استحاله الرؤيه فلا تُقبل ادعاءات الرؤيه؛ لانها من قبيل الظن الذي يدخله الوهم او الخطا او التوهم، وعندما يعارض الظنيُّ القطعيَّ فانه يقدم القطعي.
واما عندما تكون الرؤيه ممكنه فهنالك نعم تكون لجان للاستطلاع، وتقبل ادعاءات الرؤيه وتُمَحَّص، فان ثبتت قبلت. وهذا المنهج الذي سارت عليه عمان بحمد الله من سنوات كثيره، وقد حظيت بفضل الله ثناء وتقديرا علميا من كثير من المنصفين في شتى بلاد العالم، بل وحذا حذوَها الكثير من الدول كما لاحظتم في اعلان دخول شهر رمضان في هذه السنه.
وليعلم الجميع اننا في عمان لا نتعمد مخالفه ولا موافقه لاحد، وانما حرصنا التحري لكي نصل الى افضل النتائج الممكنه في دخول الشهر العربي وفي خروجه.
والله تعالى اعلم.