مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

ضوابط الترفيه وحدود الذكر

ما الضابط الشرعي لقولهم العب والْهُ ولا يشغلك ذلك عن ذكر الله، مع أن الترفيه واللعب يشغلان الإنسان عادة، وكيف يؤصِّل العلماء لمسألة انشغال المسلم بالترفيه عن ذكر الله والواجبات؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
إذا كان السؤال الآن حول كثرة الضوابط، فهذا ليس بمستغرب؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [المنافقون: 9]، فهو نهيٌ من أن تُلهي الإنسانَ –من أن يُلهي الإنسانَ– مالُه وولدُه عن ذكر الله عز وجل. ولذلك فإنه حينما نتحدث –أو حينما يتحدث أهل العلم– عن كون اللهو المباح محتاجًا إلى ضوابطٍ وشروطٍ حتى لا يؤدي إلى الاشتغال والانصراف عن ذكر الله عز وجل، فإنهم لا يختلف –فإنه لا يختلف حديثهم– عن الضوابط التي تحدِّثهم بأن لا تُشغلهم أموالهم عن ذكر الله، وأن لا تُشغلهم ولا يُشغِلَهم أولادُهم عن ذكر الله عز وجل. فلا أحد يقول بأن اكتساب الرزق وجمع المال هو مما هو محرم لكثرة الضوابط، لا، وإنما هناك ضوابط معينة لا بد من التقيد بها، وهي ضوابط قليلة في مقابل ما هو مسموحٌ به للناس من وسائل الكسب وجني المال وتكوين الثروات وإلى آخره، وإنما أن يكون ذلك من الأوجه الحلال، وأن يؤدي حقوق الله عز وجل وحقوق العباد فيما يملك وفيما اكتسب. وكذا الحال بالنسبة –إذاً– لترويح القلوب واللهو المباح، وهي حينما ننظر إليها يمكن أن نلخصها في أربعة شروط، أنا ذكرت منها شرطين: ألا تخرج عن الصدق والحق، وألا يكون فيها استهزاء وسخرية بأحد من الناس؛ وللآية التي ذكرتها، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم». والثالث أيضًا: ألا يكون فيها ترويع لمسلم، لأن ترويع المسلم حرام، وقد يظن بعض الناس أن من المزاح أن يروِّع مسلمًا؛ فيدُسَّ له حاجة، أو أن يفاجئه بصوت، أو أن يورثه شيئًا مما يدخل في قلبه الخوف والفزع، هذا مما هو منهي عنه ولا يصح المزاح فيه. نعم، يمكن أن نضيف الآن هذا الشرط، أو خصوص هذا الشرط فيما يتصل بألا يؤدي ذلك إلى الانصراف عن ذكر الله عز وجل؛ فإن المقصود الذكر الواجب من الصلوات الواجبة، ومن أداء ما افترض الله سبحانه وتعالى من الواجبات، سواء كانت هذه الواجبات من شعائر الدين، أو كانت مما افترضه الله سبحانه وتعالى. بحيث لا يكون –يعني إن كان في مسألة الصلاة والصيام وسائر العبادات كان الأمر واضحًا– فلنأخذ ما هو أخفى على الناس: أيهما أولى أن يُؤثِّر الاشتغال مبالغةً بترويح القلوب على حساب طلب العلم؟ لا ريب أن طلب العلم –مع احتياجه إلى ترويح القلوب– لكن السعي إلى طلب العلم وإلى نشر العلم وإلى البحث العلمي يحتاج –لا ريب– إلى، كما قلنا: إلى أن يجدِّد الإنسان هِمَّته ونشاطه لأجل أن يستمر في ذلك المسعى الذي هو فيه. أما أن يكون سحابة نهاره وأغلب ليله مشتغلا باللهو واللعب، ثم يأتي ساعة أو ساعتين لكي يتعلم، ويقول: أنا مشتغل بطلب العلم وبما فيه رقي هذه الأمة، ولكن أروِّح عن نفسي بضعَ ساعات؛ هذا يؤدي إلى الانصراف، هذا يؤدي إلى الاشتغال عما هو أولى وأهم في حق هذه الأمة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

الإسلام ومساحات الترفيه - د. كهلان الخروصي

مسائل متنوعةمسائل متنوعة في الصلاة

✦ فتاوى مشابهة

إلزام الناس بترْك الترفيه

6 👁

إذا كان العالم مشتغلاً بالعلم والعبادة ولا يجد في نفسه فراغاً للترفيه ويرى أن واجب الأمة النهوض بالعلم، فهل يجوز له أن يقيس الناس على حاله ويلزمهم بمسلكه في ترك اللهو والترفيه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

الترفيه والفراغ

9 👁

ما الفرق بين حاجة الإنسان إلى الترفيه ووقت الفراغ، وهل يلتقيان في التعريف والأحكام أم أن كلا منهما شيء مستقل؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٤‏/٦‏/٢٠١٢

حد التفكر في خلق الله

3 👁

يستفسر عن قول الشيخ بعدم الانشغال عن التفكر في ملكوت الله، وهل المطلوب أن يصاحب التفكر الإنسان في كل الأوقات أم يكون له ورد أو لحظات معينة، وخاصة عند الترفيه واللعب.

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

مساحة الترفيه في الإسلام

4 👁

هل مساحة الترفيه والمرح في الإسلام ضيقة في أصل التأصيل الشرعي أم أن ضيقها راجع لفهوم الناس وتزاحم الحياة بالأشغال مع أن المسلم مطالب بالجد والانشغال بما ينفعه في الدارين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

شروط الترفيه المباح

0 👁

يتساءل عن الألوان المباحة من الترفيه التي تُذكر في الخطاب الديني مقيدة بشروط كعدم الانشغال عن ذكر الله أو فعل الأفضل، وأن كثرة الشروط تدفع البعض لترك الترفيه أصلاً، ويطلب بيان الرأي في ذلك.

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

مشاهدة مباريات الكرة

19 👁

ما حكم مشاهدة مباريات كرة القدم إذا كانت منضبطة ولم تشغِل عن واجب؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/٩‏/٢٠٢٣