مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حدود تدخل الأب في أصدقاء ابنه

ما حدود تدخل الأب في اختيار أصدقاء ابنه بعد سن المراهقة بين منحه الحرية التي يطلبها وبين تقييد علاقاته حفاظاً عليه من الانحراف وتعاطي المخدرات؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هي في الحقيقة معالم شخصية الطفل لا تتشكل في سن المراهقة، هي لا شك تتشكل –بل أكثر العلماء المختصين الآن يقولون بأنها تتشكل منذ كون الطفل جنينا في بطن أمه– ولذلك فهي مسؤولية كبيرة حينما نتذكر قول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6] وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ، وحينما نتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، وبعض الآثار التي ورد فيها: ما نحل والدٌ ولدَه نِحلةً خيرا من حسن الأدب. ونتذكر هذه المسؤولية التي نفهمها أيضا من قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 24]، فإن طلب الرحمة للوالدين –والذي هو من حقوق الوالدين على الأولاد– إنما كان مسبوقا بتربيته صغيرا، التربية الصالحة، والتنْشِئة على الخير وعلى الصلاح وعلى الاستقامة. إلا أنها فعلا هذه المرحلة مرحلة حساسة، وهي مرحلة المراهقة، وهي يمكن أن تحدد له معالم حياته في المستقبل، ولذلك الذي نضعه قاعدة ومبدأ –دون أن ندخل في التفاصيل– هو أن الأب يحتاج إلى أن يكون على علاقة وطيدة مع أولاده، وكذا الحال بالنسبة للأم؛ فإن كثيرا من الآباء يظن أن الصلة بالأولاد –ونقصد بالآباء: الآباء والأمهات– إنما هي صلة أبوّة فقط، وهذه الصلة هي صلة بر وحقوق، فإن لم يكن فذلك يعني أن هناك عقوقا. وليس الحال كذلك، بل هي عاطفة، بل هي عاطفة جياشة، وهي أيضا وِداد ومصفاة؛ إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما كان يخاطب أطفال المسلمين تجد أنه يقول لهم: يا بني، ويا غلام، ويخاطب الطفل الصغير: يا أبا عُمير، تكنيةً، ويشاركهم اهتماماتهم، ويعلمهم الآداب، ويصاحبهم، ويمشيهم، ويلاطفهم، ويقبلهم، وهذا خير الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف بالآباء لا يقيمون مثل هذه العلاقة التي تجعل الأولاد يجدون الصدر الحاني عند الأم، ويجدون الرأي والعقل والحكمة والعون من آبائهم، ويجدون أيضا الرفقة الصالحة من إخوانهم؟ وبذلك ينعكس كل ذلك على اختياراتهم، على اختياراتهم لرفقاء، وعلى اختياراتهم لمناهج حياتهم، ولِما يشكِّل لهم مستقبلهم، سواء كان المستقبل العلمي الذي نتحدث عنه أو الوظيفي، أو كان الخُلقي، وهو لب الحديث.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١
🎬

المخدرات وصوت الدعوة إلى التوبة واليد المبسوطة للعون

حقوق الوالدينمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

إقناع الأبناء بحسن اختيار الأصدقاء

2 👁

كيف يقنع الأب ابنه المراهق بأهمية اختيار الأصدقاء الصالحين مع أن الابن يريد اختيار أصدقائه بنفسه؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٤‏/٢٠١٢

حدود ولاية الأبوين

2 👁

ما حدود سلطة ولي الأمر على الفتاة البالغة في ظل القوانين التي تمنحها حرية التصرف بعد 18 سنة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

حب الوالدين وتعاطي الأبناء

2 👁

هل يمكن أن يكون حب الوالدين لابنهم أو ابنتهم سبباً في تعاطي الأبناء للمخدرات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٤‏/٢٠١٢

حدود التعامل المالي مع الأب

3 👁

ما حدود التعامل المالي بين الابن وأبيه، وهل يجوز للأب أن يأخذ كل راتب ابنه، وماذا عن الأبناء الذين لا يعطون آباءهم شيئاً من رواتبهم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

تدخل الأم بين الأب والابن

2 👁

هل من مصلحة الولد أن تتقدم الأم لتعطيه ما منعه عنه الأب كالهاتف أو الحاسوب إذا رأت عاطفتها خلاف رأي الأب؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

حدود الحرية وممارستها

2 👁

إلى أي مدى يمكن للشاب أن يمارس حريته الشخصية متجاوزاً قيم المجتمع، وكيف يتم التصرف مع الشباب الذين يمارسون حرياتهم دون الالتفات لأي شيء آخر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٥‏/٥‏/٢٠١٤