مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

قصة فداء أسرى بدر

ما مدى صحة ما يروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استدرك على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة قبول الفداء من أسرى بدر، وأن النبي ندم على ذلك بعد نزول الآية، وما موقف علماء الإباضية من هذه الرواية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولاً: ملاحظة على كلمة الاستدراك؛ النبي صلى الله عليه وسلم عرض الأمر شورى بين المسلمين منذ أول الأمر، فهو صلى الله عليه وسلم استشار المسلمين في أمر الأسرى، أسرى بدر، ما الذي يُصنع بهم. فكان رأي أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أن يُستبقوا أحياء وأن يُفادَوا بمال، وأنهم أهل العشيرة وربما يهدي الله تعالى طائفةً منهم إلى الإسلام، ومال النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الرأي، بينما قال عمر في ذلك الوقت بأنه يرى قتلهم، وجاء في بعض الروايات يعني اقترح على النبي صلى الله عليه وسلم أن يمكِّن عليَّ بن أبي طالب من عقيل، وأن يُمكِّنه –أي هو عمر– من قريبٍ له حتى لا يكون هناك في النفوس شيء، هكذا كان رأي عمر بن الخطاب، ورُويَ رأيٌ آخر عن عبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنه. فنزلت الآيات بعد ذلك معاتِبةً للنبي صلى الله عليه وسلم؛ مال إلى رأي أبي بكر بأن تقبل منهم من المشركين الفدية، وجاءت الآيات معاتبة للنبي صلى الله عليه وسلم، فلا يُقال بأن النبي صلى الله عليه وسلم عصى في هذا الأمر، وإنما يُقال خالف الأَولى، فقط خالف الأَولى، أو يُصنَّف كاجتهاد على قول بعض أهل العلم. جاء قول الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [الأنفال: 67]، فالمولى سبحانه وتعالى يشير هنا إلى أن الأَولى هو أن يكون الموقف حازماً… وكما أُشير بأن هذا أول موقف أو صدام قتالي بين المسلمين وغير المسلمين، وهذه الدولة الإسلامية دولة ناشئة، فينبغي أن تظهر أمام المشركين وأمام العالم بموقف الحزم والقوة حتى لا يجرؤ عليها أحد بعد ذلك؛ فهؤلاء المشركون الذين ناصبوا النبي صلى الله عليه وسلم العداء لسنوات طويلة، كان الأَحْزَن في أمرهم أن يُقضى عليهم لكي يكون ذلك نكايةً بهم. ولكن المولى تعالى بعد ذلك بيَّن أن ما أخذه المسلمون، ما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون من الفدية هو حلال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: 69]، فدلَّ ذلك على جواز الأمرين.
👤عبدالله بن سعيد المعمري
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 4 مشاهدة
🎬

غزوة بدر .. العِبر والعظات - الشيخ د. عبدالله المعمري

السيرة النبوية

✦ فتاوى مشابهة

قصة أسرى بدر والآية

2 👁

ما تفسير آية: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض، وهل قصة بكاء النبي وأبي بكر عند نزولها صحيحة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٦‏/٢٠١٨

صحة رواية عاتكة

2 👁

ما صحة رواية رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم قبل غزوة بدر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٤‏/٢٠٢٢

روايات إسلام العباس

3 👁

ما الروايات الصحيحة الثابتة في إسلام العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/٣‏/٢٠٢٦

قتال الملائكة في بدر

2 👁

هل قاتلت الملائكة فعلياً في غزوة بدر أم كان دورها التثبيت فقط، وأي الروايات أصح في ذلك؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٨‏/٢٠١١

تعارض فقه الإباضية مع روايات متأخرة

2 👁

إذا وجدنا قولاً فقهياً في كتب أصحابنا الأوائل على خلاف روايات المحدثين المتأخرين عنهم زمناً، فأيهما السنة، وفي أي عهد بدأت المدرسة الإباضية تستند إلى روايات المدارس الأخرى؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٦‏/٢٠١١

قصة زوجة عمر ورفع صوتها

7 👁

ما صحة الرواية التي فيها رفع صوت زوجة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على زوجها؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٠‏/١‏/٢٠٢٦