مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

معنى ألف سنة إلا خمسين

هل معنى قوله تعالى عن نوح عليه السلام {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً} أنه لبث في قومه 950 سنة فقط للدعوة و1000 سنة كاملة للحياة، وهل هناك فرق معنوي بين العام والسنة في القرآن؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فإن هذا الذي ورد في قصة نوح عليه السلام في قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: 14] نصَّ جمهور المفسِّرين على أن المغايرة في التمييز بين السنَة والعام إنما هو من مُقتضيات البلاغة، لأن التكرار للَّفظ الواحد في سياقٍ متقاربٍ متجاور يتجنَّبه البلغاء، ولا ريب أن كلام الله عز وجل في كتابه الكريم هو أبلغ من كلام البلغاء، وأفصح من بيان الفصحاء، فهو الذروة في الفصاحة والبيان والإعجاز والبلاغة. فهذا هو أقرب الوجوه التي سار عليها جمهور المفسِّرين الذين تحدَّثوا عن هذه المغايرة بين تمييز الألف فقال: ألف سنة، وتمييز الخمسين فقال: خمسين عامًا. ومنهم من يُضيف إلى ذلك أن فيه تنويعًا في اللغة يدفع إلى مزيدٍ من التنويع في الأسلوب الذي يجذب المخاطَبين. أمَّا الذي يشير إليه السائل، وقد ذكره بعض الباحثين المعاصرين، من التمييز بين السنة والعام، وأن السنة تدل على القحط والشدة، وأن العام يدل على الرخاء، فهذا غير مُضطَّرد، وإن كان قد ذكره بعض أهل اللغة لا سيما عند الحديث عن الجمع لا عند الحديث عن المفرد، إلا أنه غير مُضطَّرد. وحينما نعود إلى كتاب الله عز وجل نجد أن الاستخدام القرآني على خلاف هذا المعنى؛ نجد في سورة التوبة: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾، فاستخدام كلمة عام هنا مع سياق الفتنة في فتنة هؤلاء المنافقين التي تُصيبُهم مرة أو مرتين في العام ينفي هذا التفسير الذي يذكره هؤلاء من أن العام يدل على الرخاء وعلى نفي الشدة والمعاناة. وفي المقابل نجد أن استخدام كلمة سنة أيضًا في القرآن الكريم يأتي للدلالة على معنى محبوب محمود، كما في الآية التي سُئلنا عنها بالأمس: ﴿حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ [الأحقاف: 15]، فهذا ينفي مثل هذا التفسير. والآية على ظاهرها، ليس فيها غموض ولا إشكال ولا إبهام، فنوح عليه السلام لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عامًا.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٤‏/٦‏/٢٠١٦👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي 8 رمضان 1437 هـ HD

القرآن الكريمسيرة الأنبياء

✦ فتاوى مشابهة

الفرق بين السنة والعام

4 👁

ما الفرق بين (السنة) و(العام) في قوله تعالى عن نوح: إنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٦‏/٧‏/٢٠١٤

سنة النبي عند رؤية الغيم والريح

2 👁

ما السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما يرى غيماً أو عند هبوب الريح؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

عدد قوم يونس في الآية

2 👁

ما الحكمة من قوله تعالى عن يونس عليه السلام {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} مع أن الله يعلم عددهم بدقة، وما معنى (أو) هنا؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٣‏/٢٠٢٥

حوار كم لبثتم في الأرض

2 👁

في قوله تعالى كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين، أين يقع هذا الحوار ومن هم العادون؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٥‏/٢٠٢١

الدعاء بطول العمر والأجل

7 👁

هل يؤثر دعاء الإنسان بطول عمره أو قوله لغيره (أطال الله عمرك) على الأجل المكتوب عند الله، مع قوله تعالى (لكل أجل كتاب)؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٣‏/١٢‏/٢٠١٣

تفسير آية قوم يونس

2 👁

ما معنى قوله تعالى: فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٤‏/٢٠٢٢