مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

قطع نصيحة التائب

ما حكم من دعا شخصا للاستقامة ثم لما فتر التزامه قاطعه ورفض مواصلة نصحه بحجة أنه قلل من التزامه؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، لا ينبغي له أن ينصرف عنه، وأن يُعرض عن مواصلته لدعوته إلى الخير، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ومواصاته وتوصيته بالحق؛ لأن المسلم مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير، والله تبارك وتعالى أثنى على هؤلاء الذين سمّاهم أو وصفهم بأنهم ناجون من الخسران حينما قال: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. ولا ينبغي للمسلم أن ييأس حينما يلحظ على إخوانه شيئًا من التقصير، بل الواجب أن يزداد إقبالًا على دعوتهم إلى الخير، وعلى نصحهم، وحثهم على الاستقامة على أمر الله تبارك وتعالى، وأن يجتهد في وعظهم وبيان عاقبة هذا التهاون في أوامر ربهم جل وعلا؛ إذ إن القلوب تتقلَّب، ولعل هذا الذي ظهرت عليه شيء من بوادر التقصير أو الإهمال أو الانحراف لعله تأثَّر بشيء من دعوات الباطل، أو وقع في فخ وساوس النفس والهوى والشهوات والشيطان، فلا ينبغي أن يُسلِمه لهذه المثبطات، بل عليه أن يكون عونًا له على الخير وأن يذكِّره. والله تبارك وتعالى أمر بذلك قال: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]، وقال واصفًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم، ومبيِّنًا أثره في صحبه الكرام رضوان الله تعالى عليهم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159]. هكذا هو هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كان رفيق القلب رؤوفًا رحيمًا بالمؤمنين: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]، فلا ينبغي له أن يُعرض عنه وأن يتراخى عن نصحه ودعوته إلى الخير؛ لأن ذلك إنما حينما يدعو إخوانه المؤمنين إلى الصلاح والرشد ويذكِّرهم بالله تبارك وتعالى فإنما في الحقيقة يُبرئ ذمته أمام الله تبارك وتعالى، أمَّا النتائج فهي بيد المولى جل وعلا، وليست بكفيله عليها: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: 56]، فلا ينبغي له أن يتقاصر.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٤‏/٦‏/٢٠١٦👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي 8 رمضان 1437 هـ HD

التوبة والتبعات والحقوقمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

نصيحة التائب لغيره

4 👁

ما حكم وكيف يكون جواب شخص تاب من ذنوب ثم نصح غيره فواجهه المنصوح بقوله: لا تتكلم في شيء كنت تفعله من قبل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٥‏/٢٠٢٦

نصيحة التائب من كبيرة

2 👁

كيف يتعامل الناصح مع من جاءه منكسراً بعد ارتكاب كبيرة يطلب النصيحة والتوبة دون أن يُنفِّره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٢‏/٢٠٢١

هجر الأخ الشقيق

2 👁

ما حكم من خاصم أخاه الشقيق ويرفض زيارته ويقول سأزوره في المقبرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٤‏/٢٠١٨

حد التزام المفتي بالإرشاد لا الفتوى فقط

2 👁

إلى أي مدى يطالب من يستفتى بأن يأخذ بيد المستفتي إلى طريق الخير إذا وقع في معصية أم يقتصر دوره على بيان الحكم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

تكرار المعصية مع التوبة

2 👁

ما التوجيه لمن يجتهد في الطاعة ثم يضعف فيقع في المعصية ويتوب ثم يعود، خاصة بعد رمضان؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٠‏/٥‏/٢٠٢١

ترك الزوجة نصح زوجها العاصي

14 👁

امرأة كان زوجها يفعل المنكر واستمرت في نصحه سنتين ثم تركت نصحه لأنه يضيق من ذلك؛ ما حكم توقفها عن نصحه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٥‏/٢٠٢٦