⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الولاية بينها القرآن الكريم، المؤمنون والمؤمنات لابد من أن يتولى بعضهم بعضاً، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، ما هو قوام هذه الولاية؟ قِوام هذه الولاية ما ذُكر في الآية الكريمة: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، إذا اجتمعت هذه وجبت الولاية.
من كان مؤمناً إيماناً حقاً بالله تعالى وباليوم الآخر، يحرص على طاعة الله، فيأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويطيع الله ورسوله؛ هذا من تجب له الولاية، سواء كان رجلاً أو امرأة، لا فرق، لأن الكل بعضهم أولياء بعض، كما أن الرجل يتولى الرجل إذا اتقى الله وسار على هذا النهج، كذلك المرأة تتولى الرجل إن كان على هذا النهج، والرجل يتولى المرأة أيضاً إن كانت على هذا النهج، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾.
وأما البراءة؛ فعلى أي حال بيَّن الله سبحانه وتعالى كيف الموقف ممن فَجَر، ممن فَسَق، قال: ﴿فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾، هذه البراءة من الفاسقين.
وبيَّن الله سبحانه وتعالى كيف الموقف الحازم ممن اكترأ على أوامر الله تعالى ورسوله؛ عندما قال نوح عليه السلام في ابنه بعدما دعاه إلى الركوب مع المجموعة الناجية في السفينة، وأبى ذلك وقال: سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، وهلك مع الهالكين، وأخذت نوحاً عليه السلام عاطفة الأبوة، فنادى ربه: أن ابني من أهلي، كان الجواب حازماً من عند الله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾، ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾، ومعنى ذلك أن صاحب العمل غير الصالح يجب أن يكون الموقف منه هكذا: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ تعليل لما سبق.
وفي قراءة الكسائي – وهو أحد القراء السبعة –: ﴿إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ﴾، وهذه رويت عن أربعة من الصحابة رضي الله عنهم هذه القراءة، وقراءة الجمهور: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾، كأنما جُعل هو نفس العمل، كما قال الشاعر: فإنما هي إقبالٌ وإدبارُ.
فهذا الموقف علينا أن نأخذ العبرة منه.