⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
المرأة لها تأثير كبير، وبإمكانها أن تحوِّل المجتمع، أو تحوِّل ما حولها، أو تحوِّل على الأقل أسرتها من حالٍ إلى حال، فبقدر ما تكون المرأة ذات عزيمة يكون تأثيرها تأثيرًا كبيرًا، تأثير المرأة ليس بالأمر الهيِّن.
فنحن نرى من شواهد ذلك كيف استطاعت امرأة أن تُربي ولدها تربية حتى جعلته نموذجًا ما بين أسرته، خرج عن الأسرة تمامًا، وخرج عن طبائعها، وعن تربيتها، وعن تقاليدها، وعن أحوالها إلى النقيض من ذلك، وهي أم عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
… فهذه ربته، كانت تربية على سيرة عمر بن الخطاب، تُبيِّن له كيف كان عمر بن الخطاب، وكيف كان عدله، وكيف كانت استقامته، وكيف رشده، وكيف رفقه بالفقراء والمساكين، وكيف شدته على المتكبرين والمتسلطين، كيف كان عمر بن الخطاب، كيف كان رحيمًا بالمؤمنين، شديدًا على أعدائهم الكافرين والمنافقين والفاسقين، فتأثَّر بهذا الطابع، وبدأ أولًا بالفجر ببني أمية من أسرته، غيَّر أحوالهم، وحرص على أن يردهم إلى الحق وهم كارهون.
هكذا كان تأثير المرأة، فالمرأة دورها ليس بالدور الهيِّن، وربما يتزوج الرجل غير المستقيم المرأة المستقيمة، وبقدرتها وحنكتها وخبرتها تستطيع أن تؤثر عليه وتقلب حاله، وهذا شاهدناه في كثير من النساء، كثير من الرجال استقاموا بسببهن.
فقضية المرأة ليست بالقضية الهيِّنة، تأثيرها تأثير كبير، ولربما كلمة من قبل المرأة يكون لها تأثير على أكثر من شخص، تأثير منقطع النظير، فلذلك أنا أقول بأن المرأة عليها أن تستفرغ وُسعها في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ولا تنسى أن هذا هو ما يُناط به إيمان المؤمنين والمؤمنات، وتُناط به الولاية، ولاية بعضهم لبعض: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله.
تستطيع المرأة في محيط أسرتها أولًا أن تبدأ الدعوة، سواء بالنسبة إلى أمها وأبيها، وإخوتها وأخواتها، ثم بعد ذلك تتوسع في محيط الأسرة شيئًا فشيئًا، وعندما تتزوج أيضًا بالنسبة إلى الزوج، وعندما يُولد لها أولاد تحرص على تربية الأولاد هذه التربية السليمة، تربية الاستقامة والرشد، ثم بعد ذلك بالنسبة إلى المجتمع من حولها، وبالنسبة إلى الأمة جميعًا.
كم من نساء يمكنهن في هذا الوقت أن يكتبن مقالات من خلال وسائل الاتصال الجديدة، ويبدين رأيَهُنَّ بصلابة وبإيمانهم بالله سبحانه وتعالى، كما كانت النساء المؤمنات في سالف الأُوَد، وبهذا يتحول المجتمع بإذن الله تعالى من الشر إلى الخير، ومن الفساد إلى الصلاح بحول الله سبحانه وتعالى.