مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

شروط المجتهد للفتوى

ما الشروط التي يجب أن تتوفر في المجتهد حتى يصح له أن يقول رأيه في مسائل الفقه، مع انتشار من يفتي عبر شبكات التواصل بلا ضوابط، وما نصيحتكم لهم ولمن يتبعهم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما الفتوى التي يستقل فيها الإنسان برأيه ويعتمد فيها على اجتهاده، فإنها مشروطة بشروط، أي لا بد من أن يكون هذا الذي يفتي بالغًا درجة الاجتهاد، إذ لا يمكن أن يستقل بالرأي ويخبر عن اجتهاده إلا إن كان بالغًا درجة الاجتهاد. وبلوغ درجة الاجتهاد مشروط بشروط متعددة، من هذه الشروط أن يكون عنده من علم العربية ما يمكنه من معرفة الأدلة الشرعية والتمييز بين دلالاتها المختلفة، وذلك أن يكون عنده من علم النحو، ومن علم التصريف، ومن علم اللغة أيضًا، ومن البلاغة ما يمكنه من ذلك. ثم مع ذلك أيضًا أن يكون عنده من علم أصول الفقه ما يمنحه هذه الملكة، لأنه بعلم أصول الفقه يستطيع أن ينظر في الأدلة ويقدم بعضها على بعض، بحيث ينظر بين الخصوص والعموم، والإطلاق والتقييد، والإجمال والبيان، وينظر في الناسخ والمنسوخ، وينظر في المخصصات التي ترد على العموم، سواء كانت هذه المخصصات من جنس ذلك العام أو كانت من جنس آخر؛ لأن التخصيص قد يكون من شيء آخر، فقد يُخَصَّص الكتاب بالسنة، ويُخَصَّص الكتاب بالإجماع. والقضية لا بد من أن يكون هذا الذي يجتهد قادرًا، مستجمعًا لهذه الآلات، ثم مع ذلك أن يكون عارفًا أيضًا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تُستقى منها أدلة شرعية متعددة، وأن يكون عنده من علم الكتاب ومن علم السنة النبوية ما يمكنه من ذلك، وعنده أيضًا تصور عن الإجماع حتى لا يتصادم مع الإجماع، بحيث يجتهد في قضية أُجمِع عليها، نعم، هذا مما لا بد منه بالنسبة إلى المجتهد. وأن يكون بجانب هذا أيضًا عارفًا بمقاصد الشريعة، ويتمكن بذلك من تقديم الأولويات باعتبار ما تقتضيه هذه المقاصد، فهذا لا بد منه. نعم، أما من كان مفلسًا من هذا فلا يجوز له أن يقول ما لا يعلم، الله تبارك وتعالى نهى عن ذلك وشدد في ذلك، وبيَّن أن هذا مما يدعو إليه الشيطان: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، وقرن ذلك بالاشتراك به في قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. أما مع عدم وجود المجتهد، عندما يُسأل غير المجتهد الحافظ، غير المجتهد الناقل، فإنه بإمكانه أن ينقل ما سمعه عن العلماء، أو ما قرأه عن العلماء إن كان خبيرًا بذلك، ولا ينقل غير الخبير؛ لأن غير الخبير قد يُخطئ في النقل، نعم، هذا ناقل، ولكنه مع نقله لا بد من أن يكون خبيرًا مميزًا بين منقول ومنقول، حتى يكون أداؤه في هذا النقل أداء خبير، لا أداء عامٍّ عن هذا الأمر. أما هؤلاء دعاة الإطلاق، فإنهم لا يقدمون منهجًا، وإذا اختلفوا فإن اختلافهم لن يكون رحمة بالضرورة، هؤلاء يعني يتصورون على الأحكام بالباطل، ليسوا منها في قَبيل ولا دَبِير، ليسوا من الفقه في الدين في قبيل ولا نَبِير.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٦‏/٧‏/٢٠١٤👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة - للشيخ أحمد بن حمد الخليلي 18 رمضان 1435 هـ HD

الحديث الشريفالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

شروط المجتهد

3 👁

ما هي الشروط التي يجب توافرها فيمن يمارس الاجتهاد حتى يكون مجتهداً؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
٨‏/٨‏/٢٠١١

من يفتي بلا شروط اجتهاد

2 👁

ما حكم من لا تنطبق عليه شروط الاجتهاد ثم يرجح الأقوال ويفتي ويتبعه الناس، وهل يسمى مجتهداً؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
٨‏/٨‏/٢٠١١

من هو المجتهد وشروطه

3 👁

من هو المجتهد الذي يحق له الإفتاء خاصة في القضايا الخطيرة المتعلقة بأحداث الأمة ودمائها وأموالها، ومتى ينبغي له أن يفتي ومتى يمسك عن الفتوى؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٠‏/١١‏/٢٠١٣

هل الشهادة تكفي للفتوى؟

3 👁

هل كل من تخصص في العلوم الشرعية ونال أعلى الشهادات يكون مؤهلاً للفتوى أم لا بد من اشتراطات أخرى عند الإفتاء؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

هل يحق لغير المجتهد الإفتاء

2 👁

من كان متخصصاً في الدراسات الإسلامية أو لديه معرفة شرعية غير مستكملة لشروط الاجتهاد، فهل يحق له الإفتاء أم يقتصر على نقل الفتوى؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
٨‏/٨‏/٢٠١١

من يحق له الإفتاء

2 👁

هل يجوز لمن تأكد من مسألة فقهية من كتاب أو شيخ أن يفتي بها للناس؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٧‏/٢٠١٥