مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

من يكيف المتغيرات وفق الشريعة

من الذي يكيف المتغيرات وفق الشريعة الإسلامية ويبين قدرة الشريعة على استيعابها، وهل هي مسؤولية عامة الأمة أم خاصة أهل الاختصاص؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما – يعني – من يقوم بذلك؛ فالأصل أنها مسؤولية مشتركة، لأن هذه الأمة أمة دعوةٍ إلى الخير، والله سبحانه وتعالى حمَّلها هذه الأمانة، وألقى على أكتافها أمانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ يقول جل وعلا: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 181]؛ فلكونِه أمةً تهدي بالحق وتعدل به عند الناس جميعًا، فإن هذا يحمِّل كل أفراد هذه الأمة – كلٌّ بحسب مسؤولياته وبحسب استطاعته – أن يؤدي هذه الرسالة. ومعنى أدائهم لرسالة الدعوة بالحق – و﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾ – الهدايةُ بالحق، والعدلُ بالحق، ونشرُ هذا الحق، وبسطُ هذه العدالة عند الناس؛ فهذا يعني أنهم لا بد من أن يُصلحوا ما يُفسِد من أوضاع، وأن يبعثوا في هذه الأرض رسالةَ الإصلاح والدعوةَ إلى الخير، والتعاونَ على البر والتقوى، كلٌّ بحسب استطاعته وبحسب مسؤولياته. وهذا أيضًا ما نجده في قول الله تبارك وتعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: 110]. إلا أن ما يتصل باستنباط الأحكام الشرعية فإنه – لا ريب – مما يختص به أهلُ الاختصاص؛ فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، ويقول: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ، كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36]، ويقول أيضًا سبحانه وتعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: 122]. فإذًا ما يتصل باستنباط الأحكام الشرعية – وفقًا لهذه المبادئ المتقدمة – إنما هو من مسؤوليات أهل العلم الشرعي المتخصصين في هذه المجالات؛ ولا نقصد أنصاف المتعلمين، ولا نقصد أدعياء العلم أو المتعالمين، وإنما نقصد العلماء المتبحِّرين. وهؤلاء – لا ريب – سوف يحتاجون إلى ذوي الاختصاصات؛ مع تشعُّب مناحي هذه الحياة، وتعدد أوجهها، وكثرة متغيراتها وتعقيداتها، فإنهم – لا ريب – عليهم أن يلجؤوا أيضًا إلى أهل الاختصاص في المجالات التي يريدون أن يتعرضوا لها ببيان الأحكام الشرعية، وباستبانة الأحكام الشاملة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٨‏/٥‏/٢٠١٤
🎬

استيعاب الشريعة للمتغيرات - د. كهلان بن نبهان الخروصي HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

قدرة الشريعة على استيعاب المتغيرات

3 👁

هل ينبغي أن يكون الخطاب بأن الشريعة قادرة على استيعاب المتغيرات بهذا التأكيد، وهل توجد آيات تؤيد أن الشريعة تتابع المتغيرات وتستوعبها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٥‏/٢٠١٤

تكييف الإنسان مع الشريعة والمتغيرات

0 👁

ما الذي تلقاه الإنسان من الشريعة من تهيئة وقدرات تجعله متكيفاً مع منهجها وقادراً على التفاعل مع المتغيرات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٥‏/٢٠١٤

على من يقع عبء الإصلاح

3 👁

على عاتق من من الأفراد يقع عبء إصلاح المجتمع وفق المنهج القرآني؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/٩‏/٢٠١٩

الفقه الجديد وصلاحية الشريعة

2 👁

هل استنساخ أحكام عصر الرسول لعصرنا يخالف سماحة الإسلام، أليس من حق الناس فقه جديد متطور يواكب الحياة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الشريعة والتنوع المجتمعي

2 👁

عندما تكون للمسلمين دولة ويتعاملون مع غيرهم، هل تتجه هذه الدولة لقطع الروابط مع غير المسلمين وعدم قبول التنوع الطائفي والعرقي، وهل هذه الشريعة خاصة بالمسلمين فقط؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٧‏/٢٠١٤

اختلاف العلماء في مسألة

4 👁

إن اختلف العلماء في مسألة فقهية، فرأى بعضهم حرمة الشيء ورأى آخرون إباحته، فهل يسع المكلَّف الأخذ بأي قول من أقوال العلماء؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٨‏/٩‏/٢٠٢٤