مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حد الزاني المحصن بالرجم

هل هناك دليل قاطع على أن حد الزاني المحصن هو الرجم، وما الرد على من يزعم أن ذلك ينافي رحمة الإسلام وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يرجم الزاني والزانية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
على كلٍّ… هنالك إجماعٌ من قبل الأمَّة –باختلاف مذاهبها– على أنَّ حدَّ الزاني المُحصَن هو الرَّجم، وعلى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من حالةٍ أقام هذا الحدَّ. النبي صلى الله عليه وسلم رحيمٌ رؤوفٌ بالناس، كونه بهذا الوصف هو الذي حمله على أن يعاقب الزانيَ المحصنَ بالرجم؛ لأنَّه –كما قالوا– أحيانًا من يَرحَم القاتل، ويرحم السارق، ويرحم الزاني… إذا تُرِكوا بغير عقوبةٍ؛ تنتشر الجرائم. لو كان الإنسان رحيمًا مع القاتلين، لا يُعدِمهم ولا يقتلهم مع ثبوت القتل بشروطه الشرعية المذكورة التي تستوجب القصاص؛ فإنَّ القتل سينتقل للناس بعد ذلك، وسيستسهل الناس هذا الأمر. وكذلك في الزنا: ستكثر الخيانات، ستهدم الأسر، سيكثر الذين لا تُعرَف أنسابُهم، ستختلط الأنساب… كلُّ هذه الجرائم ستحصل. أنا لا أعلم عن هؤلاء المُرهفي الإحساس… هؤلاء الذين لا يصلحون لقيادة أمَّة؛ لأنَّ منطق كلامهم أنَّه لا يُعاقَب أحد، ومنطق كلامهم هذا يُفضي إلى أن تنتشر الجرائم. ورحمةُ النبي صلى الله عليه وسلم هي التي تجعلهم لا يقولون إنَّ هذا الأمر صحيح، مع أنَّ النقلَ صحيحٌ ثابت، وقد أجمعت الأمَّة عليه، وفقهاء الأمَّة من كلِّ المذاهب على مدار أربعة عشر قرنًا على هذا الحكم، على أنَّ حدَّ الزاني المحصن هو الرجم. وفي القصاص نحن نعلم من تاريخنا… إلى أن قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 179]، هذا حياةٌ للناس. الآن حينما يُعاقَب الزاني، أو حينما يُعاقَب السارق بالعقوبة التي أقَرَّتها شريعة الإسلام، ويراه الآخرون: هل الأولى أن تتوقَّف السرقات كلُّها بعد أن يروْا هذا الذي سُرِق؟ أو أن الأولى أن يُرحَم هؤلاء وتبقى السرقات مستمرَّة؟ هذه المآسي التي ستنتشر بين الناس هي في حقيقتها أعظمُ من المأساة أو من العقوبة التي تلحق ذلك السارق أو ذلك الزاني ونحو ذلك؛ لأنَّها عقوبةُ فَرْدٍ في مقابل مصالحَ عامَّة. إذًا: الأُمَم لا يمكن أن تُقاد إلا بمثل هذا، وهؤلاء الذين يستبشعون أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رجم زانيًا… هم يعارضون هكذا بالهوى، دون دليلٍ علميٍّ ولا شرعيٍّ؛ والأدلة كلُّها واضحةٌ أنَّه صلى الله عليه وسلم أقام هذا الحدَّ، كما أنَّ الأدلة واضحةٌ على أنَّ هذا الحدَّ هو الحقُّ، ولا يقبل في العقول سواه. هذا الذي نراه. والله أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٣١‏/١٢‏/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬

مجلس السبت (9) | الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الحدود والتعزيرات

✦ فتاوى مشابهة

حكم الرجم

3 👁

لماذا يقول العلماء برجم الزاني المحصن مع أن الله تعالى لم يذكر الرجم في القرآن الكريم؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧‏/٧‏/٢٠١٤

حد الزانية المطلقة

0 👁

ما حد المرأة المطلقة التي زنت، هل هو الجلد أم الرجم؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٨‏/٣‏/٢٠٢٦

حد الزنا مع اختلاف الإحصان

4 👁

ما الحكم الشرعي في حد الزنا إن كان أحد الطرفين محصنًا والآخر غير محصن، وهل من سبق له الزواج يعد محصنًا؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٢‏/١١‏/٢٠٢٥

صرف المعترفين عن حد الرجم

1 👁

لو عدنا إلى حديث الغامدية وماعز، لماذا حاول النبي صلى الله عليه وسلم صرفهما عن الاعتراف وإعطاءهما فرصة لعدم الإقرار، وهل في ذلك ملمح تربوي إيماني مع تعلق الأمر بحد الرجم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤

بشاعة حد الرجم

2 👁

بعض المعارضين يقولون إن حد الرجم يحمل بشاعة وقسوة ولذلك لم يرد في القرآن الكريم، فهل يمكن أن تثبت مثل هذه القسوة في السنة النبوية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤

آية نصف العذاب والإحصان

2 👁

كيف يُجاب عن الاستدلال بقوله تعالى: فإذا أُحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب لنفي حد الرجم عن المحصنات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤