مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم الرجم

لماذا يقول العلماء برجم الزاني المحصن مع أن الله تعالى لم يذكر الرجم في القرآن الكريم؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لماذا يقول العلماء بالرجم، مع أن الله تعالى لم يذكره في القرآن الكريم؟ رَجْمُ المُحصَنِ الزاني ثابتٌ بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، وليس في حديثٍ واحد، رُوِيَتْ في أحاديث كثيرة مشهورة، تلقَّتها الأمة كلها بالقبول، وجَرَى عليها عملُ الأمة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الخلفاء الراشدين، وفي عهد الأئمة العُدول الماضين. فالذي يُجَادِل في الرَّجْم في هذا الزمان إنما يُجَادِل في حُكمٍ شرعي ثابتٍ بأدلةٍ متظافرة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤيَّدةٍ بالإجماع وبعمل الأمة، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾، ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]، ويقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36]، ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36]، ويقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 33]. وبعض الناس يقول مثلًا: الرَّجْم أمر شنيع، أن يُحْفَر لإنسان حفرة، ويُوقَف فيها، ويُرْمَى بالحجارة، ويموت موتًا بطيئًا، هذا منظرٌ بشع، يتنافى مع الإنسانية، ويتنافى مع الرحمة، ويتنافى مع الشعور الرقيق. والجواب عن هذا: أن من يقول هذا الكلام ينظر إلى هذه الصورة المفردة، ولم ينظر إلى ما يُخَلِّفُه الزنا من آثار شنيعة على الأفراد والمجتمعات؛ فانظروا الآن عندما عُطِّل الرجم وغيره من حدود الله، ألم تنتشر الرذائل؟ كم من الأجنَّة الذين يموتون بسبب الزنا؟ وكم من الشباب الذين يموتون بسبب الإيدز؟ وكم من النساء اللاتي يُمِتْن بسبب الإيدز؟ وكم من الرجال الذين يموتون بسبب الإيدز؟ وكم من حالات الطلاق التي خَرِبَت البيوت بسبب الزنا؟ وكم من الفساد العظيم الذي بسبب الزنا؟ أليس هذا حَرِيًّا بأن يُنْظَرَ إليه، وأن يُطَهَّر المجتمع برَجْمِ شخصٍ بدل أن تفسد أمة بأجمعها؟ هذا أولًا. ثانيًا: الرَّجْم ما شرعه الله تعالى إلا للردع، ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم: كم شخصًا رَجَمَ من الصحابة؟ وكم شخصًا غيرَ الصحابة؟ أعداد قليلة جدًّا تُعَدُّ على الأصابع، لكن الحدَّ في حدِّ ذاته رادع، وسبحان الله، حكمة إلهية، يُرْدَعُ الناسُ عن الوقوع في هذا الأمر. الشيء الثالث: أن كل من رُجِم في الإسلام إنما هُجِم – باعترافهم وبرغبتهم الشخصية – بالرَّجْم، لم يَثْبُتْ رَجْمٌ بشهادة العدول مثلًا؛ كل الذين رُجِموا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الصحابة، وفي عهد الأئمة العُدول، ومن آخرهم الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، كان باعتراف الزُّناة بأنفسهم، لأنهم أرادوا بأنفسهم هذا التطهير، يُطَهِّرون أنفسهم، ويُطَهِّرون المجتمع من خلال ذلك. الإنسان إذا لم يَعْلَم حِكْمَةَ الشارع، فعليه أن يتهم نفسه، لا أن يتهم الشارع؛ فالشارع له حِكَمٌ عظيمة، يعلمها من يعلمها، ويَجْهَلُها من يَجْهَلُها، فلا يُنْتَقَدُ الشارع بسببها، وإنما يُنْتَقَدُ الإنسانُ نفسَه وعقلُه الضعيف، والله تعالى أعلم.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ١٧‏/٧‏/٢٠١٤👁 3 مشاهدة
🎬

جلسة إفتاء فيما يتعلق بمسائل النساء | الشيخ إبراهيم الصوافي

الحدود والتعزيرات

✦ فتاوى مشابهة

حد الزاني المحصن بالرجم

2 👁

هل هناك دليل قاطع على أن حد الزاني المحصن هو الرجم، وما الرد على من يزعم أن ذلك ينافي رحمة الإسلام وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يرجم الزاني والزانية؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٣١‏/١٢‏/٢٠٢٢

إثبات الرجم بالسنة وحدها

2 👁

بما أن الرجم لم يأت في القرآن الكريم وإنما جاء في السنة، فإلى أي مدى يمكن قبول حكم بهذه القسوة ثبت بالسنة فقط؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤

لماذا قال أحكم بكتاب الله

2 👁

كيف قال النبي (لأحكمن بينكما بكتاب الله) في قضية الرجم مع عدم وجود آية الرجم في القرآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

بشاعة حد الرجم

2 👁

بعض المعارضين يقولون إن حد الرجم يحمل بشاعة وقسوة ولذلك لم يرد في القرآن الكريم، فهل يمكن أن تثبت مثل هذه القسوة في السنة النبوية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤

إثبات النسخ في القرآن والسنة

2 👁

كيف يثبت وقوع النسخ في القرآن والسنة مع الاعتراض على حديث الرجم وعبارة لأحكمن بينكم بكتاب الله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٢‏/٢٠١٩

وجود النسخ في القرآن

2 👁

هل النسخ موجود في القرآن الكريم، وما أدلته التطبيقية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠