مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

أصول الدين وحدود قضايا العقيدة

ما المقصود بأصول الدين من حيث كونها قضايا عقيدة تحتاج لأدلة قطعية، وما الفرق بينها وبين فروع العقيدة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أصول الدين – لا علاقة لها بهذا المصطلح (أي التدين) –؛ الأصل في أو معنى كلمة «الأصل» أنها الركن الذي يُبنى عليه الشيء. فبيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبيَّن لنا القرآن الكريم قبل ذلك، أن أركان الإيمان إنما تتمثل في الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيرِه وشرِّه، أنه من الله تبارك وتعالى؛ فبالتالي كان ما يتصل أيضا بهذه الأصول، بهذه الأركان، معدودا إما أن يكون في درجة هذه الأصول، أو أن يكون من تفسيراتها وفروعها التي تنبني عليها. لكن – يعني – بعد ذلك استُعمِلت كلمة «أصول الدين» للدلالة – كمصطلح خاص – على مسائل العقيدة أو قضايا العقيدة، وهنا يكمن خلاف هذه الأمة في ذات تعريف قضايا العقيدة؛ فمنهم من يُوَسِّع، ومنهم من يُضيِّق. فعلى سبيل المثال، نحن نجد أن كثيرا من علمائنا الأوائل، وهكذا سار سلفُنا أيضا، يؤكدون على أن العقيدة بما أنها هي أصل هذا الدين، أو أنها تمثل أصول هذا الدين، فإنها لا يمكن أن تُبنى إلا على أساس متين؛ ولذلك سُمِّيت «عقيدة»، ولذلك عُدَّت من «أصول الدين»، فاحتاجت إلى أدلة قطعية الدلالة وقطعية الثبوت؛ قطعية الثبوت: أي من حيث ورودها إلينا، وهذا لا يكون إلا في كتاب الله عز وجل، وفي المتواتر من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وأما كونها قطعية الدلالة، فهذا من حيث معناها؛ بحيث لا تحتمل إلا معنى واحدا ظاهرا، وعندها تُعد هذه القضايا من قضايا المعتقد، ومن أصول الدين. أما ما كان على خلاف ذلك – أي: مما لم يثبت بطريق قطعي، أو كان – حتى مع ثبوته بطريق قطعي – محتمِلا في معانيه، في دلالاته، لأكثر من معنى – فإن ذلك إنما يُعد من «فروع العقيدة»، ولا يُعد من أمهات أو من قضايا العقيدة الأصلية أو الأصولية. بينما نجد أن غيرهم وسَّع في هذه الدائرة، وجعل من أصول الدين، ومن قضايا العقيدة، ما هو على خلاف ذلك؛ فيمكن أن يُصنِّف الناس في قضايا عقدية عنده هو، مع أنها لم تثبت إلا من طرق آحادية، لم تأتِ – يكاد – لم تأتِ إلا من طريق واحد، من طريق واحدة صحيحة، ومع ذلك فإنه يبني عليها معتقدا، وبعد ذلك يُخطِّئ الآخرين، يُفسِّق أو يُبدِّع. وما هكذا كانت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان يدعو إلى كلمة التوحيد، إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وكان يعرِّف المؤمنين بأركان الإيمان.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٧‏/٥‏/٢٠١٣👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة - د. كهلان الخروصي ليلة 9 ربيع الأول 1434هـ HD

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

تقسيم العقيدة لأصول وفروع

2 👁

ما الأسس والمعيار في تقسيم مسائل العقيدة إلى أصول وفروع، وهل الأصول ما يحقق اليقين والفروع في مرتبة الظن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٣‏/٢٠٢٤

الفرق بين الدين والرأي

0 👁

ما الفرق بين مسائل الرأي ومسائل الدين وما الضابط بينهما في الأحكام الشرعية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٧‏/٢٠١٥

قطعية أصول الفقه

2 👁

هل علم أصول الفقه قطعي أم ظني، وما معيار التمييز بين القطعي والظني في قواعده؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

مفهوم الدين والتدين

3 👁

ما مفهوم الدين والتدين في التصور القرآني، وما معنى أصول الدين باختصار؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

شرح تعريف الشرط الأصولي

2 👁

ما المقصود بقولهم في الأصول: الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٦‏/١٠‏/٢٠٢٣

التثبت في العقيدة

2 👁

ما مسالك التثبت في أمور العقائد في ضوء القرآن، خاصة مع كثرة الرسائل ووسائل الإعلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٣