مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

سبب وجود روايات إشكالية

ما سبب وجود روايات تطعن في مقام النبي صلى الله عليه وسلم أو تناقض النصوص القطعية في كتب يُفترض أنها التزمت بشروط صارمة في قبول الحديث وأصبحت من أوثق المصادر؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا ريب أنه بعد ما انحلت الخلافة الراشدة وقامت دولة بني أمية، طغت أهواء كثيرة على الناس، وهذا ما سجَّله علماء الرجال أنفسهم كالذهبي وابن كثير وابن خلدون أيضاً وغيرهم، كلهم ذكروا هذه الرواية: قالوا بأنه لما مات عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وأراد يزيد بن عبد الملك أن يسير سيرة عمر بن عبد العزيز، جاءه الناس بَرِين شيخاً شهدوا أن الخليفة لا حساب عليه ولا عقاب، هذه فرية على الله، كذب على الله سبحانه وتعالى، وتطاول على أمر الله سبحانه وتعالى، كيف يُصدَّق ذلك؟ هؤلاء جاؤوا، وحقيقة الأمر عقيدة الإرجاء التي شاعت عند الناس حتى استهان الناس بوعيد الله سبحانه وتعالى واستعانوا بعذابه، هي التي جرأت الناس على مثل هذا، كما جرأت اليهود من قبل، كما قال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ [الأعراف: 169]. والله تعالى بيَّن ما هي مصائب اليهود، ما هي مصائب أهل الكتاب، وما هو سبب الانحراف: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران: 23-24]. وهذا الأمر وقع في هذه الأمة، فهذه الأمة اجترأت بأن تكذب على الله وأن تكذب على رسوله صلى الله عليه وسلم من هذه الناحية، بسبب الاستخفاف بوعيد الله سبحانه وتعالى، عقيدة "سيغفر لنا"، كما قال كثير من الناس أيضاً في هذه الأمة: بأن الله تعالى إن وَعَد وفى، وإن توعَّد عفا، هذا جرأ الناس على الإقدام على مثل هذا الأمر. فهناك أهواء دفعت الناس دفعاً، والله سبحانه وتعالى يقول لداود عليه السلام وهو نبي: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: 26]، فكيف يُقال بأن من تربع على سدة الأمر، وصار –كما يُسمَّى– خليفة، لا حساب عليه ولا عقاب؟ أليس هذا أمراً مصادماً للنصوص القطعية في القرآن الكريم بل وفي السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم؟ فاُجْتُرِئ على الكذب على الله والكذب على رسوله صلى الله عليه وسلم بسبب رسوخ هذه المعتقدات.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٢٢‏/٦‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

السنّة والمنهج الحديث ... ( الحلقة 1 ) - الشيخ/ الخليلي

الحديث الشريف

✦ فتاوى مشابهة

اختلاف المدارس في قبول الروايات

3 👁

هل يكفي اختلاف المدارس في طريقة التعامل مع الروايات بين أهل الرأي والمتكلمين وأهل الحديث حجة لمن شكك في اعتبار الروايات سنة ملزمة وأفضى ذلك إلى اضطراب الأمة في قبولها منذ الرعيل الأول، وكيف نفسر هذا الاختلاف في التعاطي مع الروايات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٦‏/٢٠١١

سبب رواية الأحاديث المشكلة

2 👁

ما الذي يغلب على هؤلاء الرواة الذين رووا أحاديث فيها إشكال ظاهر، هل هو الخوف من رد حديث صح سنده عندهم، أم غياب منهج تمحيص دقيق، أم محاولات دس للطعن في الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٣

كثرة أحاديث المهدي

2 👁

كيف وُجد هذا العدد الكبير من روايات المهدي في كتب الحديث مع أنها غير ثابتة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/٦‏/٢٠١٨

الاختلاف في روايات السيرة

2 👁

هل الاختلاف في قبول أو رد بعض روايات السيرة كقصة بني قريظة يُعد ثراءً علميًا طبيعيًا أم أنه يستدعي الإسراع في وضع منهج لتمحيص الروايات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تمييز الإسرائيليات

2 👁

كيف يميز المسلم الروايات الإسرائيلية والضعيفة في كتب التفسير ويتعامل معها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٥‏/٢٠١٩

تقديم عمل الراوي

2 👁

ما التحقيق في مسألة تعارض رواية الراوي مع عمله: هل يُقدَّم العمل بما روى أم بما رأى وعمل، خاصة إذا انفردت الرواية وكان الراوي نفسه يخالفها قولاً وعملاً؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
١٩‏/٧‏/٢٠٢٠