⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
اولا: المجتمع ودوره مع من اكره على المعصيه، كحاله الاغتصاب:
من اكره على المعصيه هو ليس بمرتكب للمعصيه، هكذا في نظر الشارع؛ ان كان قد اكره على المعصيه فهو تعرض للظلم، وبالتالي هو ليس مختارا، هو ليس واقعا في تلك المعصيه بكسبه واختياره، وانما وقع ذلك عليه، فهو مظلوم، ولا شيء بينه وبين الله سبحانه وتعالى، بل هو يحظى بمعيه الله عز وجل له، ويحظى بنصرته جل وعلا.
اما ما يتصل بنفسيته هو، فهنا مسؤوليه مشتركه: مما يتصل بالفرد الذي وقع، ذكرا كان او انثى، ثم ايضا مسؤوليه المجتمع.
وهنا نتذكر قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾؛ هناك مسؤوليه على المجتمع ايضا تجاه هؤلاء الضحايا.
ينبغي للاولياء ان يكونوا على مستوى من الفهم والوعي، وان يقفوا مع ابنتهم او مع ولدهم في تلك المحنه، وان يعينوه على تخطي ذلك، وان يتخذوا من التدابير بحيث يشعر انهم معه، وانهم يسعون الى احقاق الحق والى انصافه، لانه مظلوم او لانها مظلومه ممن اعتدى عليه او عليها.
وكذا الحال بالنسبه للمجتمع، فان المجتمع ينبغي ان يعين على مثل هذه الثقافه؛ نعم الستر على الناس، مراعات ان هناك فارقا كبيرا بين من اكره واوقع على معصيه او في معصيه من المعاصي وبين من اختار ان يقع فيها، فلا يسوى بين الحالتين؛ فلا يعامل المختار الذي سعى الى ان يقع في المعاصي والاثام معامله من اوقع عليه او من اوقعت عليه شيء من المعاصي والاثام.
لا، لا تسويه بينهما، بل ينبغي للمجتمع ان يقف مع هذا المصاب المبتلى، فيشد من ازره، ويوصيه بالصبر، ويبين له منزله الصبر، ويبين له ان الله سبحانه وتعالى ناصره ومؤيده، ويعينه على ان يكثر من ذكر الله تعالى، وان يتخطى تلك المحنه، وان الحياه امامه مليئه بالخير.
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «انا عند ظن عبدي بي، فليظن بي عبدي ما شاء»، وانه لا ينبغي ان يحمل نفسه تبعه اخطاء غيره، فيزداد بعد ذلك ياسا وقنوطا، كما اشار الاستاذ الدكتور الى حاله الاكتئاب والحزن الشديد والضيق؛ هذا ما يريد ان ينفيه هذا الدين بما جاء به من ادله شرعيه في كتاب الله عز وجل وفي سنه رسوله صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: المجتمع ودوره مع من ارتكب معصيه باختياره ثم تاب:
ما يتصل بمن اختار ان يرتكب معصيه كبيره كانت او ان يصر على صغيره او ان يوقع غيره والعياذ بالله في معصيته، فهنا ايضا ينبغي للمجتمع ان يعينه على التوبه، وان لا يطارد التائب بماضيه، بل يعينه على ان يفتح صفحه جديده ملؤها الطاعه والخير، وان يذكّره بفضل التوبه، وبقول الله عز وجل: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾، وبان الله سبحانه وتعالى يقبل التائبين، ويبدل سيئاتهم حسنات، اذا تابوا واصلحوا.
وقد بينت ان المجتمع لا بد ان يراعي الستر، وان لا يفضح من ستره الله، وان يفتح للتائبين ابواب الامل والعوده الى الله سبحانه وتعالى.