مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التوفيق بين آيتي العدل

كيف يُفهم اشتراط العدل في التعدد في قوله تعالى (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) مع قوله تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) وما أثر ذلك في حكم التعدد؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولًا لننظر في الآية التي نجد فيها تشريع التعدد… الذي يظهر أن الشرط الألزم في التعدد هو العدل؛ لأن الآية القرآنية أكدت عليه بمؤكدات كثيرة، فابتدأ الآية بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، بعدها قال سبحانه وتعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ذلك أدنى ألا تعولوا، فأكد مرة أخرى النهي عن مجاوزة حدود العدل والقِسْط. مما يعني أن هذا العدل، وهذا القِسْط، وعدم العَوْل –أي عدم الجَوْر على النساء– إنما يكون في كل جوانب الحياة التي تكون بين طرفي الزواج… هذه هي الأوجه التي لا بد من مراعاة العدل فيها والقِسْط وعدم الجَوْر والظلم. أما الآية الأخرى وهي قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ فإنها تحتمل وجهين: إما أن يكون معناها: ولن تستطيعوا أن تعدلوا كلَّ العدل، لكن ذلك لا يسوّغ أن يدفعكم إلى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، وبالتالي نرجع إلى الآية السابقة: إن العدل والقِسْط وعدم الجَوْر هي من الشروط اللازمة، وعلى الرجل أن يسعى إلى تحقيقها؛ لأنها بمثابة الشروط التي سوّغت له الزواج، فإن كان غير قادر على توفيتها وتلبيتها فإن الله سبحانه وتعالى أرشده بقوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾. والوجه الآخر –وهو ما يتصل بالجوانب العاطفية القلبية– فإن قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ يحمله كثير من المفسرين على أن المقصود به الميل القلبي، أي الجوانب العاطفية، وهذه معفوٌّ عنها… فالمقصود ألا يميل عن إحدى النساء إلى غيرها فيفرّط في حقوقها فيحل الجَوْر محلَّ القِسْط والظلمَ محلَّ العدل… فالاية إنما تُحمَل على أحد هذين الوجهين، وبالتالي فلا تعارض بين الآيتين في تشريع تعدد الزوجات.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٢‏/٨‏/٢٠١٢👁 2 مشاهدة
🎬

تعدد الزوجات - للشيخ د. كهلان الخروصي 21 رمضان 1433 هـ

القرآن الكريمتعدد الزوجات

✦ فتاوى مشابهة

علاقة اليتامى بتعدد الزوجات

0 👁

ما علاقة قوله تعالى وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى بقوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٦‏/٤‏/٢٠٢١

ربط اليتامى بتعدد الزوجات

4 👁

ما حكمة الربط في الآية بين القسط في اليتامى وبين إباحة التعدد في قوله تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا...»؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٩‏/٣‏/٢٠٢٤

العدل بين الزوجات

3 👁

هل يجوز للزوجة أن تطالب زوجها بالعدل في كل شيء بينها وبين ضرتها مع أنها لا تؤدي ما عليها؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٣‏/١‏/٢٠٢١

علاقة ذكر اليتامى بالتعدد

2 👁

ما وجه ذكر اليتامى في صدر آية التعدد (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء)، وما علاقة الإقساط في اليتامى بقضية تعدد الزوجات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

التعدد مع عدم تقصير الزوجة

5 👁

إذا كانت الزوجة لم تقصر في حقوق زوجها ووفرت له كل ما يحتاج، فلماذا يباح له شرعاً أن يتزوج عليها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

حكم تعدد الزوجات

3 👁

ما توجيهكم الشرعي والاجتماعي لمسألة تعدد الزوجات في ظل ما يواجهه بعض الراغبين فيه من صدود؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٥‏/٢٠٢١