مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

ثقل عبء الدعوة اليوم

ما أهمية الاشتغال بالدعوة في زمن المتغيرات مع إقبال الناس على الدين، وهل سيكون العبء ثقيلاً على الدعاة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن الدعوة إلى الله تعالى تواكب أطوار البشر جميعا، فكل مرحلة تخوض الإنسانية فيها غمار الحياة بلون جديد من الظروف والملابسات تكون الدعوة ولابد ملائمة لتلك الظروف وتلك الملابسات لأجل وضع كل شيء في موضعه. فمن هنا كانت الضرورة أن يكون الدعاة حراسا على معرفة الواقع، معرفة محيطه من كل جانب حتى لا يخطئوا الهدف في دعوتهم إلى الله سبحانه وتعالى، ولئلا يخسروا جهودهم. فعندما يكون الإنسان مدركا للواقع وملما به، وعارفا بظروفه وملابساته، يضع كل شيء موضعه. أما عندما يخوض دهماء مظلمة لا يعرف أولها وآخرها، ولا يعرف مدخلها ومخرجها، ولا يعرف ما تشتمل عليه وما تحيط به، لا ريب أنه يظل يتخبط في هذه الدعوة، ولربما أساء من حيث أراد أن يحسن. وأنتم ترون أن الله سبحانه وتعالى قال لنبيه عليه أفضل الصلاة والسلام: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة، ما هي الحكمة؟ الحكمة كما قالوا: وضع الشيء موضعه، فلا بد من أن تكون هذه الدعوة بهذا الأسلوب الحكيم الذي يراعى فيه وضع كل شيء موضعه، وهذه هي البصيرة، فإن الحق تبارك وتعالى يقول: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108]، ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. هذه البصيرة بحيث إن المستبصر ببصيرة العقل وبصيرة الفقه في دين الله، وبصيرة أي المعرفة بالأوضاع والظروف، يضع كل شيء موضعه، ويراعي الأولويات، فلا يقدم ما حقه التأخير، ولا يؤخر ما حقه التقديم. إذاً على الدعاة أن يكونوا ملمين بالواقع، عارفين به من كل جانب، حتى يتعاملوا مع هذا الواقع بالحكمة التي تحقق لدعوتهم الانتشار والنجاح، أما إن كانوا يظلون هكذا بحيث لا يميزون بين ظرف وظرف، ولا بين ملابسة وأخرى، ولا بين مدعو وآخر، فإنهم في هذه الحالة يظلون تائهين هم بأنفسهم، بحاجة إلى من يدعوهم إلى الأخذ بالبصيرة والأخذ بالحكمة لأجل أن يضعوا هذه الدعوة في موضعها حتى لا يخسروا جهودهم ودعوتهم. نعم.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٤‏/٣‏/٢٠١٢
🎬

إتقان العمل الدعوي - ليلة 12 ربيع الثاني 1433 هـ

السيرة النبويةمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

تطوير أساليب الدعوة

2 👁

كيف توجهون الدعاة لتطوير أساليب الدعوة لتواكب تنوع وسائل العرض الحديثة في عصر يتنوع فيه عرض دعوة الشر بينما تبقى وسائل الدعاة محصورة في الخطب والمحاضرات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/١٢‏/٢٠١٤

أهمية المسلم الداعية

2 👁

ما أهمية أن يكون المسلم داعية إلى الله وما منزلة الدعوة في الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/١٢‏/٢٠١٤

سبب ثبات دعوة الوحدة

3 👁

هل استمراركم في الدعوة إلى وحدة الأمة رغم الخلافات العقدية والفرعية وتمسك كل فريق بموقفه هو مجرد أمل مرتقب أم نابع من قناعات أخرى راسخة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٣‏/٢٠١٥

قدوة الداعية في التضحية

2 👁

ماذا يستفيد الداعية المسلم من بقاء النبي في مكة بينما هاجر أصحابه، في مقابل بعض القيادات التي تزج بالشباب وتتنصل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٩‏/٢٠١٧

تغير شخصية المسلم

2 👁

مع تغير أنماط الحياة والعلوم هل يلزم أن تواكب شخصية المسلم هذه التغيرات، وكيف تكون صورة المسلم المطلوبة في عالم متغير؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/١٢‏/٢٠١٤

هل الخلل من الداعية

0 👁

إذا قضى المسلم عمره في الدعوة ولم ير أثراً لدعوته فهل يكون الخلل من الداعي نفسه؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/١٠‏/٢٠١٣