مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

ماذا نستحضر من السيرة؟

ما الذي ينبغي أن نستحضره من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتعاليمه وتوجيهاته في هذا العالم المتغير وفي المنعطفات التي تمر بها الأمة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث على فترة من الرسل بعدما استبد بالناس الفساد والانحراف والظلم والاستبداد، وتاه الناس في هذه الحياة فلم يعرفوا حلاً للغزها، ولم يعرفوا قيمة وجودهم فيها، ولم يعرفوا الأهداف التي يجب عليهم أن يعيشوا عليها وأن يموتوا في سبيلها، ولذلك كانوا أسوأ حالاً من الأنعام، يطويهم الميلاد وينشرهم الميلاد، وتطويهم الوفاة من غير أن يحققوا مأرباً يستحق أن يذكر أو يستحق أن يؤتنى به في هذه الحياة، إذ كانت حياتهم كحياة الحيوانات التي تعيش في غابات يلتهم القوي فيها الضعيف ويعدو الكبير على الصغير، ولم تكن هنالك أية قيمة للإنسانية. والله سبحانه وتعالى يذكر عباده هذه النعمة عندما يمنّ عليهم ببعثة عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم فيهم، فيقول: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164]، ويقول امتناناً على العرب الأميين: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: 2]، ويذكر كيف كانوا يعيشون فيقول: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ، فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران: 103]. نعم، إن رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت نوراً مشرقاً بعدما تراكمت حُجُب الظلام على فضاء الناس، على هذا العالم من أقصاه إلى أقصاه، فصار الناس في حيرة من أمرهم، ولم يبق أمامهم بصيص من النور يهتدون به: أين يضعون أقدامهم، وكيف يتصرفون في هذه الحياة. جاءت هذه الرسالة العظمى، رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، لتجدد ما جاءت به الرسالات السابقة من الدعوة إلى توحيد الله سبحانه وإفراده بالعبادة وعدم إشراك أحد غيره معه، وجاءت هذه الرسالة لتعرِّف الناس بأنهم في الدنيا مستخلفون فيها بأمر الله، أنهم ما هم مستخلفون في الأرض بأمر الله، عليهم أن يعمروا هذه الأرض بكلمة الله، وأن يطبقوا فيها شريعته، وأن ينفذوا فيها أمره، وأن يحاولوا جهدهم أن يتكيفوا وفق تعاليم هذا الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لتطويع الناس لأمر الله سبحانه وتعالى، إذ الناس لم يُخلقوا هَمَلًا ولن يُتركوا سُدًى، وإنما كل أحد يُسأل يوم القيامة عما قدم وما أخَّر. هذا، ولا ريب أن الناس كما قلنا كانوا يعيشون في ظلم وظلمات، فقد طغى الظلم حتى بلغ الغاية في ذلك الوقت، ولم تعد هنالك قيمة للإنسانية، ولم يعد هذا الإنسان الذي كرمه الله تكريماً وجعله مستخلفاً في هذه الأرض يحيا حياة كريمة؛ لأنه يحيا تحت ضغوط متنوعة: تحت ضغوط النفس، وتحت ضغوط المجتمع، وتحت ضغوط ضلال الفكر، وتحت ضغوط الظلم والاستبداد، فلذلك كان الإنسان يهيم في هذه الحياة لا يدري كيف يتخلص من هذا كله، وإذا بهذه الدعوة الربانية التي أطلقها الرسول صلى الله عليه وسلم تنتشل هذا الإنسان من هذا الضياع، وتهديه من هذه الحيرة، وتبصره من هذا العمى، وترتفع به عن هذا الدرك الهابط الذي نزل إليه. فشاء الله سبحانه وتعالى أن تكون تلك دورة تاريخية، ولكن بطبيعة الحال: هل الناس استمروا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام، أو أن الناس انحرفوا عن هذا الهدي؟ لا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين حرصوا كل الحرص على تطبيق تعاليم القرآن وعلى هداية الإنسان، ولكن بعد ذلك كانت النكسة التي رُزِئت بها هذه الأمة، ولا تزال الأمة تتجرع إلى الآن غُصَصها، ولا تزال تكابد الآن لأواءها، تلكم النكسة انحرفت بالناس عن سواء السبيل، وهام الناس في هذه الحياة، وتراكم التراكمات عبر التاريخ من ضلال الفكر أدَّى بالناس إلى أن يكونوا كما كانوا أول مرة، عادت إليهم الجاهلية بطرق جُدَد. ولا ريب أن الإنسان يتلمس من خلال ضغوط هذه الحياة ليجد الطريقة إلى المخرج من هذه الأزمات التي يعيش فيها الناس، لذلك كان على الناس أن يحاسبوا أنفسهم في كل دورة من هذه الدورات التي تمر عليهم، فتتجدد في نفوسهم ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليهم أن يحاسبوا أنفسهم عمَّا قدموا وما فعلوا من خير لهذه الإنسانية. هذا من واجب هذه الأمة التي أكرمها الله سبحانه وتعالى بهذه الرسالة الخاتمة المهيمنة على ما تقدم من الرسالات. الله سبحانه وتعالى كتب في هذه الرسالة وتعاليمها كتب للناس الهداية، وبين لهم ما هي الهداية وكيف يهتدون، بيَّن لهم كيف كانت حالتهم من قبل: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ، فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، كيف كان هذا الإنقاذ؟ والآن البشرية هي لا تزال على شفا حفرة من النار، الآن كيف تُنقَذ؟ إنما الإنقاذ فيما بينه الله تعالى بقوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104]، لهذا يجتمع الشتات، وتأتلف القلوب، وتؤدَّى الحقوق، وترتفع مكانة الإنسان في هذه الحياة ليعيش بين الناس سيداً كريماً، ولله سبحانه وتعالى ربِّه الذي خلقه عبداً خاضعاً منقاداً. هكذا يجب، وهذا الشيء مما يشمل جميع طبقات الناس: حكامهم ومحكوميهم، ولذلك يجب أن تُقام حياة الناس على أسس هذه التعاليم، ونحن ندعو الذين حققوا النصر، والذين يسَّر الله تعالى لهم ما لم يكونوا يحتسبونه من قبل، ندعوهم إلى الرجوع إلى هذا المنهج؛ فإنهم إن لم يرجعوا إلى هذا المنهج ظلوا يتخبطون كما كانوا من قبل يتخبطون، وستعود المشكلات تترى إليهم مع البعد عن الفطرة السوية التي فطر الله تعالى الناس عليها، ومع البعد عن المنهج الصحيح. الله سبحانه وتعالى بيَّن كيف تكون علاقة البشر بعضهم ببعض في هذه الحياة، يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم وهو أعظم قائد ملهم، ومع هذا الإلهام هو رسول من عند الله يمده الله سبحانه وتعالى بألطافه ويمده بوحيه الذي يتنزل عليه ليبصره، ولكن يعرِّفه كيف تكون العلاقة بينه وبين أمته وبين أتباعه، وذلك في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ، فَاعْفُ عَنْهُمْ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ، وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ، فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ [آل عمران: 159]، هذه هي العلاقة التي يجب أن تكون بين القمة والقاعدة، أو بين القائد والأتباع، هذه العلاقة هي التي يجب أن تكون بين الحاكم والمحكومين. ويجب مع هذا كله أيضاً أن يؤخذ بهذا المبدأ الذي يجمع شتات الناس جميعاً ويجعل المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء لبعض، وهو ما دل عليه قوله سبحانه وتعالى: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [التوبة: 71]، العلاقة ما بين المؤمنين والمؤمنات هي علاقة ولاية، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، هذه الموالاة تقتضي المناصرة، وتقتضي الانسجام، وتقتضي المودة، وتقتضي الرحمة، وتقتضي التعاطف، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». ولكن متى يتم ذلك؟ إنما يتم ذلك بهذه المقومات التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية النفسية: ﴿وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، ﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ، أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ، إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 71]. هذه العلاقة تتوطد ما بين المؤمنين والمؤمنات بالاستمساك بهذا، بالتعاون على هذا الأمر جميعاً، وإن لم يتعاونوا على هذا الأمر وقعوا في الخسر. نحن نرى كيف أن الله سبحانه يحكم على جنس البشر جميعاً بالخسر إلا الذين جمعوا بين صفات معينة: ﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1-3]، هؤلاء هم الذين استثناهم الله سبحانه وتعالى مما يشمل البشر جميعاً من الخسر، لا بد من أن يكونوا مؤمنين، وأن يكونوا صالحين يعملون الأعمال الصالحة، وأن يكونوا مع ذلك يتواصون بالحق – وهذا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – ويتواصون بالصبر لأجل حمل تبعات هذا الدين والتزام السير في منهجه الصحيح. بهذا تتوطد العلاقة ما بين المؤمنين والمؤمنات، وبهذا يكون الانسجام بين جميع أطياف الناس، وبهذا تؤدَّى الحقوق جميعاً. ونحن نرى أن الله سبحانه وتعالى بدأ هنا في هذه الآية الكريمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل أن يذكر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، مع أن هذين هما أعظم ركنين من أركان الإسلام، هما أعظم أركان الإسلام بالنسبة إلى الأركان العملية، أي بعد عقيدة التوحيد، هما أعظم أركان الإسلام العملية، ولكن بدأ الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل ذكر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، لماذا؟ لأنه لا يُحافَظ تمام المحافظة على إقام الصلاة وعلى إيتاء الزكاة إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بهذا يُحافَظ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، بل ويُحافَظ على الإيمان كله. ولذلك قدَّم الله تعالى ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل الإيمان، قدَّم ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ [آل عمران: 110]، لأن تطبيق الإيمان تمام التطبيق إنما يكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ الإيمان ليس دعوى يدعيها الإنسان، وإنما الإيمان منهج يسير الإنسان عليه في حياته، يشمل ما بين العقيدة والعمل، وما بين الفكر والأخلاق. الإيمان تدل على حقيقته آيات كثيرة من كتاب الله، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا، لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 2-4]، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ، يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ، وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ، وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ، فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [التوبة: 111]، ثم يبين من هم هؤلاء فيقول: ﴿التَّائِبُونَ، العَابِدُونَ، الحَامِدُونَ، السَّائِحُونَ، الرَّاكِعُونَ، السَّاجِدُونَ، الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ، وَالحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ﴾ [التوبة: 112]، تسع صفات وصفهم الله تعالى بها، ابتدأ هذه الصفات جميعاً بقوله: ﴿التَّائِبُونَ﴾، لأن التوبة لا بد من أن تكون باستمرار في حياة المسلم لتمحو جميع آثار هفواته وعثراته، واختتم هذه الصفات بقوله: ﴿وَالحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ﴾، من أجل المحافظة على كل حد من حدود الله سبحانه، فهذا هو الإيمان. وكذلك يقول تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ، أُولَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: 1-11]. فنحن ندعو أنفسنا أولاً، ثم ندعو المؤمنين والمؤمنات، ندعو الأمة جميعاً إلى التكيف وفق هذه التعاليم، والسير في هذا المنهج، والتزام هذا الرشد الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عند ربه.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/١‏/٢٠١٢👁 2 مشاهدة
🎬

الاحتفال بذكرى المولد النبوي - للشيخ أحمد الخليلي

السنة النبويةالسيرة النبويةالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

استحضار ذكرى المولد

3 👁

ما الذي ينبغي أن يستحضره المسلم عند تذكر مولد النبي صلى الله عليه وسلم في ظل أحداث العالم المعاصرة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

بماذا تتذكر الأمة نبيها؟

2 👁

الأمة تحتفل بالمولد النبوي وهي تعيش الصراعات والشحناء والبغضاء، فعندما نريد أن نُذكّر هذه الأمة بنبيها صلى الله عليه وسلم فماذا عليها أن تتذكر حتى تعود إلى رشدها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/١٢‏/٢٠١٦

بماذا تتذكر الأمة نبيها؟

2 👁

عندما نريد أن نذكّر الأمة بنبيها صلى الله عليه وسلم لتعود إلى رشدها وتعالج أوضاع الشحناء والبغضاء، فماذا عليها أن تتذكر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

كتب لفهم السيرة

5 👁

ما الكتب التي يُنصح بها لفهم السيرة النبوية؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٩‏/٢٠٢٣

اكتساب همِّ الرسول

3 👁

كيف يتحصل المؤمن على فكر وهمِّ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر الدين وأمر هذه الأمة والدعوة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٣‏/٢٠٢٦

تميّز تغييره للعالم

2 👁

ما الذي يميز التغيير الذي أحدثه النبي صلى الله عليه وسلم في العالم عن باقي التغييرات التي جرت على هذه الأرض إلى اليوم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/١‏/٢٠١٥