مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تفسير آية من الأعراف

ما تفسير قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا)؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لست مفسِّرًا وليس لي في التفسير شيء، لكن معنى هذه الآيات ظاهر، فالآية –كما تعلمون– وردت في سورة الأعراف عند ذكر الله سبحانه وتعالى القرية التي كانت حاضرة البحر، وهي في بني إسرائيل، فالله تعالى حرَّم عليهم في يوم السبت أن يصطادوا وأن يأخذوا صيد البحر في يوم السبت ابتلاءً من الله تعالى وامتحانًا. فجاء أناسٌ اصطادوا من هذا في يوم السبت، أي ارتكبوا نهي الله تعالى، فالآخرون الذين لم يصطادوا كانوا فِرقتين: الفِرقة الأولى كانت تريد أن تغيِّر هذا المنكر، وفرقة أخرى –الظاهر– إنها ما كانت تصطاد وما كانت تعصي الله بالاصطياد، لكنها كانت تعتب على الفرقة الأولى التي كانت تُنكر المنكر وتذكِّر الآخرين، ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ أي: لم تأمرون بالمعروف لمَّا أولئك انتهكوا هذا الأمر؟ اتركوهم بمجرد المعصية –على ما يقوله هؤلاء–، ﴿قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ أي: إن الله تعالى سيهلكهم في الحياة الدنيا، ﴿أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ أي: سيعذِّبهم في يوم القيامة. هؤلاء الذين لا يغيِّرون المنكر، وهم أيضًا يقولون للآخرين: لا تغيِّروهم، لا تنصحوا هؤلاء، ويقولون لهم أيضًا: لا تعظوهم، اتركوهم على معصيتهم، فالله تعالى سيهلكهم أو يعذِّبهم عذابًا شديدًا يوم القيامة. لكن الذين يُنكرون المنكر بيَّنوا عُذرهم في ذلك: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ على القراءة التي نقرأها، وثَمَّ قراءات متواترة تكون «مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ»، أو «مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ» على أنه مصدر، أي أننا نعذر أنفسنا إعذارًا إلى الله تعالى، هذا السبب الأول: أنهم يا رب نحن نهيناهم، نحن وعظناهم حتى لا يقعوا، فاعذرْنا يا رب، نحن لا نملك، لا نريد من أي منكر أن يتحقَّق في هذه الحياة، لا نريد من أي منكر أن يُعصى الله تعالى به، فلأجل هذا أردنا أن نقطع العذر عن أنفسنا، أردنا أن نبيِّن أننا بذلنا ما بوسعنا، فاعذرنا يا رب، لا نريد أن تكون مثل هذه المعاذير. ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾، سبحان الله، يمكن أن يكون إنسان في معصية من المعاصي ويأتيه شخص يذكِّره بالله، ولعلها تصادف ساعة تستجيب فيها نفسه، لعل هؤلاء يتقون فلا يرتكبون نهي الله تعالى، إذًا نحن فعلنا ذلك لأجل أننا نعذر أنفسنا لأننا قمنا بالواجب، أو يمكن أن يكون هنالك احتمال: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي: إننا نرجو أن يتقي هؤلاء ربهم سبحانه وتعالى.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٢٧‏/٥‏/٢٠٢٣👁 3 مشاهدة
🎬

مجلس السبت (22) | الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي

القران الكريم

✦ فتاوى مشابهة

تفسير دعاء الأعراف

2 👁

ما تفسير قوله تعالى: وإذا صُرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين، وما حاجة الدعاء هنا؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١٨

قائل آية الاعراف

1 👁

من القائل في قوله تعالى: «قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار»، وهل يكلم الله تعالى الخلق يوم القيامة مباشرة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٩‏/٣‏/٢٠٢٥

تفسير الاقتصار على فئتين

2 👁

في قوله تعالى: «وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ...» ثم اقتصر في الآية التي تليها على فئتين؛ ما وجه هذا الاقتصار وأسبابه، وهل يمكن حمل الآيتين على الذين يمتنعون عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للاستدلال على حالهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٣‏/٢٠٢٦

تفسير آية المصيبة

3 👁

ما معنى قوله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٥‏/٢٠٢٥

تفسير آية من قرية

3 👁

ما معنى قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾؟ وهل يشمل كل القرى؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٣‏/٢٠٢٦

شرح آية لولا أن منَّ الله

2 👁

ما تفسير قوله تعالى: (لولا أن منَّ الله علينا لخسف بنا) وهل فيها فكر تعنت يهودي؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٦‏/٧‏/٢٠١٥