مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

اختلاف مناهج الدعوة

بعض الدعاة يختلفون في مناهج وأساليب الدعوة رغم اتفاقهم في الأصول، مما يورث حزازات بينهم، فهل يجب أن تتحد مناهج الدعوة أم يجوز اختلافها؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا ريب أن أساليب الدعوة تختلف، بل طبائع الدعاة أنفسهم تختلف، فالأنبياء لم تكن طبائعهم متحدة، كان منهم من هو أشد، كموسى عليه السلام الذي كان شديدا، ومنهم من كان عنده شيء من اللطف أكثر، كإبراهيم عليه السلام، هذا ينبغي أن يدركه الدعاة، أن الطبائع لا يمكن أن تتحد، وأن المناهج قد تختلف، والأساليب قد تتعدد، فما دامت الغاية واحدة فلا غضاضة في أن يأتي الإنسان إلى هذه الغاية من هذا الطريق أو من ذلك الطريق، ما دام الكل يدعو إلى الله سبحانه وتعالى وهو على بصيرة من أمره وخبرة من دعوته، فإن الغاية هي واحدة. وعليهم ألا يختلفوا في ذلك؛ والاختلاف منافٍ للدعوة إلى الله، ذلك لأن الدعوة إنما هي للربط ما بين القلوب، والوصل ما بين هذه النفوس، والألفة فيما بينها، بل الدعوة هي وسيلة للربط بين الأمة بأسرها. فنحن نرى في كتاب الله تعالى ما يدل على ذلك، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [آل عمران: 102-103] ... ثم يتبع ذلك قوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104]، ثم يؤيد الكرة مرة أخرى في التحذير من التفرق عندما يقول: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: 105]. وفي هذا ما يوحي بأن الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر سبب من أهم الأسباب للربط بين القلوب، والوصل ما بين النفوس، وتوحيد هذه الأمة حتى تكون أمة واحدة، وإذا كان ذلك كذلك، فلماذا تكون الدعوة سببا للتفرق والاختلاف والتنازع فيما بين الدعاة أنفسهم؟ هذا أمر عجيب، وعليهم أن يتقوا الله، وأن يحرصوا على رأب الصدع، وجمع الكلمة، وتأليف القلوب، والقضاء على هذه الحزازات، وتبديد هذه النعرات، فتكون كلمتهم كلمة واحدة بمشيئة الله تعالى.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 4 مشاهدة
🎬

فتاوى - الشيخ أحمد الخليلي - ليلة 13 صفر 1430 هـ

السيرة النبويةالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

قواعد اختلاف الدعاة

0 👁

ما هي قواعد الاختلاف بين الدعاة في الحقل الدعوي وما نصيحتكم لهم حتى لا يتأثر العمل الدعوي؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
١٧‏/٥‏/٢٠٢٦

منهج دعوة أصحاب الملل المختلفة

2 👁

كيف يتعامل الداعية مع أصناف المدعوين من أهل الكتاب والوثنيين وغيرهم، وهل هناك طريقة واحدة أم طرق متعددة في عرض الإسلام عليهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٧‏/٢٠١٣

سبب ثبات دعوة الوحدة

3 👁

هل استمراركم في الدعوة إلى وحدة الأمة رغم الخلافات العقدية والفرعية وتمسك كل فريق بموقفه هو مجرد أمل مرتقب أم نابع من قناعات أخرى راسخة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٣‏/٢٠١٥

تطوير أساليب الدعوة

2 👁

كيف توجهون الدعاة لتطوير أساليب الدعوة لتواكب تنوع وسائل العرض الحديثة في عصر يتنوع فيه عرض دعوة الشر بينما تبقى وسائل الدعاة محصورة في الخطب والمحاضرات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/١٢‏/٢٠١٤

خلاف الدعاة والتحزب

2 👁

كيف تعالج الخلافات بين بعض من يمثلون الدعوة حين يختلفون في طرق الدعوة أو بعض المسائل الفكرية والمناهج التربوية، فينشأ عن ذلك تحزب وخصام يضر بالدعوة وينفر الناس؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

أسلوب الشيخ في الدعوة

2 👁

نريد منكم أن تحدثونا عن الأسلوب الذي اتبعتموه في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، بذكر قصة أو قصتين على الأقل.

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١