مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تبليغ القرآن لغير المسلمين

بعد إقرار أن فهم القرآن حق لجميع الناس، كيف نوصل هداية القرآن الكريم إلى غير المسلمين ليكون في متناول أي شخص في العالم يجد فيه الهداية ويدخل في الإسلام؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، هو أولا، يعني مما ينبغي أن يشتغل به بداية حتى يتمكن المسلمون اليوم من تقديم هداية القرآن الكريم للناس جميعا، يجب عليهم أولا أن يفهموه هم، وأن يعلموا كيف يستنبطون هذه الهداية ويطبقونها واقعا في حياتهم، حينها سوف يستطيعون حينما يفهمون مصادر الهداية، لأن للاهتداء بكتاب الله عز وجل أُسُسا ينبغي أن يحققها المسلم حتى يتمكن هو أولا من فهمه ومن الاهتداء به ومن الانتفاع به قدر استطاعته، ثم بعد ذلك يستطيع أن يقدم للآخرين، أن يقدم هذه الهدايات والمراد للآخرين. لننظر في بداية، يعني، السورة الثانية من كتاب الله عز وجل في سورة البقرة: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾. الآن كل كتاب تقرأه، كل كتاب ألفه أحد من البشر نقرأه ويقرأه الناس جميعا، لا تجد كتابا يدعي مؤلفه أو مؤلفوه بأنه كتاب كامل خالٍ من الأخطاء، خالٍ من الملاحظات، إلا أن القرآن العظيم يعرّف نفسه بداية للناس جميعا بأنه كتاب لا ريب فيه، انتهى موضوع النقص. ... الآن نعود إلى مسألة: كيف يمكن أن نقدمه للآخرين، وبالتالي نحن كيف نفهمه؟ نفهمه أولا: هذا يحتاج إلى أن نقرأ كتاب الله عز وجل قدر استطاعتنا، لأنه كيف يمكن لنا أن نفهم شيئا لا نقرأه، نهجره ولا نرجع إليه ولا نتأمل فيه؟ ثم هذه القراءة التي نتحدث عنها هي القراءة الصحيحة، التلاوة الصحيحة المصحوبة بالحفظ ما أمكن، والمصحوبة بالتأمل والتدبر، وليست هي فقط القراءة والتلاوة لمجرد القراءة والتلاوة. فالله تعالى يعني أمرنا بذلك في كتابه الكريم حينما قال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾. والدعوة إلى التدبر وإلى التعلم هي مصحوبة كلما تأملنا في كتاب الله عز وجل: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، فنجد أن الحديث عن إنزال القرآن: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، أنزل حكما أي حكمة، وهذه الحكمة أيضا هي حكمة بلسان معبَّر عنها بلسان عربي مبين، لماذا؟ لكي يعقله الناس. فإذا هذه التلاوة وهذه القراءة لا بد أن تكون أيضا مصحوبة بفهم ما نقرأ، بالتدبر فيه والتأمل في معانيه، وهذا يعني أن نتقن فهم اللغة التي أنزل بها القرآن الكريم، أن نتقن فهم اللغة العربية التي جعلها الله، اختارها الله تعالى، لكي تكون وعاء لخطابه للناس جميعا. ... وهذه قضية متصلة بما كنا نتحدث فيه في مسألة الفهم والتدبر، أيضا لا بد أن يكون كل ذلك مصحوبا بالعمل. فحينما نتأمل، ننظر مثلا في قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، ذكر: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، ثم قال بعد ذلك: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، النتيجة ماذا؟ مزيد من الإيمان، مزيد من الخوف والخشية من الله تعالى، فلذلك عبر القرآن الكريم عن حالتهم هذه بدعائهم الذي يخاطبون به ربهم تبارك وتعالى: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. هذه الآية المختصرة التي يحفظها كثير منا في الحقيقة هي تضع منهجا لنا، هذا المنهج هو غاية في الأهمية. ... ولذلك فبيان القرآن كافٍ لجعل الناس يعون ويفهمون هذا الخطاب الذي خاطبهم به ربهم تبارك وتعالى، وهو خطاب أيضا فيه من التشريف ما فيه لهم، لأن هذا الخطاب وهذا الوعاء الذي أُنزل به القرآن الكريم جعل من القوم الذين أنزل عليهم ومن اللغة التي أنزل بها القرآن الكريم لغة عالمية للمسلمين جميعا، فاجتمع لهم مع وحدة الدين وحدة اللغة. لكن للغة قواعدها، وللغات أيضا أساليبها التي ينبغي أن تُتقن وأن يُتدرَّب عليها وأن تُمارَس. هذه اللغة هي التي يفهم بها كتاب الله عز وجل.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣١‏/٥‏/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬

هداية القرآن الكريم - الشيخ د. كهلان الخروصي

القرآن الكريمسنة النبوية

✦ فتاوى مشابهة

هداية القرآن للجميع

2 👁

هل فهم هداية القرآن الكريم واستخراجها خاص بالعلماء والمتخصصين أم هو مسؤولية جميع المسلمين وكيف نحقق هذه الهداية للجميع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

عرض القرآن لغير المسلمين

3 👁

كيف يعرض المسلمون القرآن الكريم على غير المسلمين الذين لا يعرفون العربية ولا يعنيهم جانب الإعجاز البياني، وبأي روح يكون هذا العرض؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٣‏/٢٠١٤

استعداد فهم القرآن

3 👁

هل هناك استعدادات لازمة للمسلم حتى يفهم كيفية التعامل مع القرآن الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١‏/٥‏/٢٠١٦

حكم تدبر القرآن

3 👁

هل تدبر القرآن مخاطَبٌ به كل مسلم أم خاص بالعلماء، وما الفرق بين التدبر والتفسير؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

حدود التدبر للعامة

2 👁

ما المتاح لجماهير المسلمين في تدبر القرآن دون خلفية معرفية، ومتى يحتاجون للرجوع إلى العلماء؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٦‏/٢٠١٨

حدود فهم العامة للقرآن

2 👁

ما الفاصل بين التفسير الذي يحتاج أدوات علمية وبين الفهم والتدبر المأمور بهما لعامة المسلمين في تعاملهم مع القرآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠