⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
اما بعد فان الاسلام يجب ان ينظر اليه من حيث مبادئه التي هي في كتاب الله وفي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حيث المنهج الذي سار عليه الخلفاء الراشدون رضي الله تعالى عنهم والذي عول عليه الذين وفقوا لاتباع هذا المنهج وحرصوا على تطبيقه في حياتهم، ولا ينظر اليه من خلال تصرفات الناس اليوم، فان المبدأ لا يدان إن انحرف اتباعه، وانما المبدأ ينظر اليه من حيث ذاته.
وبحمد الله فان الاسلام نظام جاء بالعجب العجاب، عندما طبق هذا الاسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء الراشدين واخذ الناس بحجزه واستمسكوا بهديه واتبعوا طريقه واستهدوا بنوره كان الخير لهذا العالم باسره، كان الخير حيث ما امتدت راية الاسلام وخفقت في اي بقعة من الارض، فقد لقي المسلم وغير المسلم في ظل الاسلام الاستقرار، ولقي الامن والطمأنينة، ولقي الراحة والرحمة، حتى الذين كانوا اشد الناس عداوة للذين آمنوا.
فحسبنا ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجد شيخا يهوديا يتسول فسأله عن سبب تسوله، فاجاب بان الشيخوخة والوهن وقلة ذات اليد، فرد عليه بقوله: ما انصفنا إذ اخذنا منك الجزية وانت شاب قوي واضعناك وانت شيخ ضعيف. فأخذه الى بيته وامر له بعشاء، ثم بعد ذلك امر له بمدد من بيت مال المسلمين. هكذا الرحمة وهكذا الاحسان وهكذا مراعاة حقوق الانسان.
فلا ريب ان الاسلام يقوم على هذه المبادئ وينشرها ما بين الناس، هو الذي يحل مشكلة الانسانية. لقد قلت بالامس بان الاسلام هو الكفيل لحل هذه المشكلات، وانا اؤكد ان مشكلات العالم من استبداد الانسان السياسي واستبداد الانسان الفكري واستبداد الانسان المالي، فالانسان من طبعه الطغيان كما يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: 6-7].
ونحن اذا رجعنا الى مشكلات العالم من حيث الاقتصاد فاننا نجد ان مصدر المشكلة هو الجشع المالي. فالنظام الرأسمالي اباح للانسان ان يشبع جشعه كيف ما كان، باي طريق كان، من غير مراعاة للجانب الاخلاقي ومن غير مراعاة للرحمة التي يجب ان تكون في الانسان تجاه اخيه الانسان.
… ثم قال في ختام هذا المقطع: وهكذا النظام الرأسمالي، ولم يبق إلا البديل الاسلامي، وهذا الذي اعترف به الآخرون، كما قلت بان كاسترو مع الحاده وتمسكه بالشيوعية وعناده وتشدده في هذا نادى بانه لم يبق امام العالم الا النموذج القرآني، ومعنى ذلك ان العالم وصل الى طريق مسدود.
وانا عندما قلت بانني ادعو الى الاسلام والتمسك به والعودة اليه وحل المشكلات به فانما اعني بالاسلام الاسلام القرآني والاسلام النبوي والاسلام الراشدي، وليس هنالك اكثر من اسلام واحد، فالاسلام القرآني هو الاسلام النبوي وهو الاسلام الراشدي، فهذا الذي ندعو اليه، ادعو الى هذا الاسلام، ادعو العالم باسره قادة وشعوبا ان يتبعوا هذا الاسلام وسوف يجدون الحل لمشكلتهم عندما يعودون الى هذا الدين الحنيف بمشيئة الله باذن الله تعالى.