✓ تم نسخ الرابط
حكم صلاة الرغائب
ما حكم صلاة الرغائب التي تُصلّى في أول جمعة من شهر رجب أو ليلة النصف من شعبان بهيئة مخصوصة؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
صلاة الرغائب هي في أول جمعة من شهر رجب بهذه النية تكون، يعني هكذا يفعلها الناس، وبعضهم يقول: هي أيضا في الخامس عشر، في ليلة الخامس عشر من شهر شعبان.
وعلى كل حال، الحديث الذي استدل به من استدل على مشروعية صلاة الرغائب في ليلة أول جمعة من شهر رجب هو حديث باطل، لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، في إسناده وضّاع، وفيه أيضا بعض المجاهيل، فلا يجوز لأحد أن يحتج به أو أن يعتمد عليه بعد أن علم بعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل ليس له أن يعتمد عليه حتى قبل العلم بثبوته من أنه ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل عليه أن يسأل عن أمره، فضلا عن مخالفته لبعض الأدلة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فهذه الليلة لم يثبت في فضلها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال بمشروعية صلاتها اعتمد على هذا الحديث الباطل الموضوع المخترع المصنوع، فلا يمكن أن يُقتدى به في ذلك.
واستدلال من استدل من أن هذا الحديث يوافق الأدلة المُرَغِّبَة في قيام الليل ليس بشيء، استدلال باطل؛ هذه الليلة نعم كغيرها، يُشرع قيامها كما يُشرع قيام غيرها، لكن أن تُخَصَّ بهذه الصلاة بصفة، بأن تكون هذه الصلاة على هيئة مخصوصة وبصفة معينة، فلا يمكن أن يكون ذلك داخلا تحت الأدلة الدالة على مشروعية قيام الليل.
نحن نقول بمشروعية قيام الليل، وتدخل فيه الصلاة هذه الليلة كغيرها من سائر الليالي، لكن الذي ننهى عنه ونحذر منه، ونقول إنه ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، هو أن تُصلّى في هذه الليلة صلاة معينة بصفة معلومة، بكيفية… تُصلى بكذا وكذا ركعة، ويوتر فيها بكذا وكذا، ويُقرأ فيها بكذا من السور وبالعدد المعين أو ما شابه ذلك؛ هذا باطل، لا يمكن أن يقول به عالم، ومن قال به قبل ذلك –كما قلت– استدل بذلك الدليل، وهو ليس بدليل في واقع الأمر، بل هو باطل.
فينبغي للناس أن يكثروا من قيام الليل، والأدلة الدالة عليه –أي على مشروعية القيام– من كتاب الله تبارك وتعالى ومن سنّة النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا جدا، وقد أوردت طائفة منها في «تحفة الأبرار»، فمن شاء ذلك فليرجع إليه.
وينبغي أن يصلي المصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، هذا الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة، ويوتر طبعا بعد ذلك بركعة.
وكذلك بالنسبة إلى ليلة الخامس عشر من شهر شعبان، وقد تكلمت على هذه الليلة، وذكرت طائفة من الأحاديث التي رُويت في ذلك في مرة سابقة في هذا الموضع، وبيّنت بأن تلك الأحاديث ليست بثابتة، باطلة، لا تصح عنه صلى الله عليه وسلم، ومن قال بثبوتها بمجموع طرقها لم يدرس تلك الطرق في حقيقة الواقع كما ينبغي، أو أنه من المتساهلين الذين يعتمدون على مجرد الطرق؛ فقد يأتي الحديث من عشرات الطرق، ولكنه حديث باطل لا يمكن الاعتماد عليه، لأن تلك الأدلة إما أن تكون مخالفة لأدلة صحيحة ثابتة ثبوتا لا شك فيه، وإما أن تكون تلك الطرق من الضعف والوَهَن بمكان فلا يمكن أن يُعتمد عليها.
مجرد كثرة الطرق لا يمكن أن يُعتمد عليها إلا إذا كانت صالحة لأن يلتقي الحديث بمجموعها، ويرتفع من درجة الضعف الملازم لكل فرد من أفراده إلى درجة القبول بالمجموع الكلي؛ فصلاة الرغائب سواء قيل هي هذه أو تلك ليست بثابتة.
نعم، صلاة هاتين الصلاتين في هاتين الليلتين، كغيرهما من الليالي، مطلوبة، ولا ينبغي التفريط في القيام في جميع ليالي السنة، ولو بأن يصلي الإنسان ركعتين على أقل تقدير، وإلا إذا اقتدى بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فذلك الذي فيه الخير، والله تعالى أعلم.
👤سعيد بن مبروك القنوبي
📅 ٨/٧/٢٠١١👁 3 مشاهدة
🎬
فتاوى للشيخ/ القنوبي - ليلة 23 جمادى الثانية 1428هـ
السنن والنوافل
✦ فتاوى مشابهة
حكم صلاة الرغائب
2 👁ما حكم صلاة الرغائب التي يؤديها بعض الناس في أول جمعة من رجب أو في منتصف شعبان بهيئة مخصوصة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨/٣/٢٠١٨حكم صلاة الرغائب
2 👁ما حكم صلاة الرغائب التي يؤديها بعض الناس في شهر رجب بصفة وهيئة مخصوصة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠حكم ليلة النصف من شعبان
2 👁هل ورد الحث على تخصيص ليلة النصف من شعبان أو يومها بصيام أو قيام؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠حكم ليلة النصف من شعبان
2 👁هل ورد في ليلة النصف من شعبان أو يومها الحث على تخصيصها بصيام أو قيام؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩/٥/٢٠١٦حكم ليلة النصف من شعبان
0 👁هل ثبت أن ليلة النصف من شعبان لها عبادات مخصوصة واعتبار شرعي خاص؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١/٣/٢٠٢٢حكم صلاة العيد
2 👁ما حكم صلاة العيد، وهل إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين؟
👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١/٥/٢٠١١