مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تعجب زكريا من البشارة

ما سبب تعجب سيدنا زكريا عليه السلام من خبر أن يكون له غلام مع كبر سنه وعقم زوجته؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه المسألة ينبغي أن تُفهم على وجهها؛ ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ بعد أن سأل، ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾، فسؤال «أنّى يكون لي غلام» لم يكن من باب الاعتراض، وإنما كان من باب الاستثبات، التثبّت من الخبر والاستيقان منه، كما نصّ على هذا طائفة كبيرة من المفسّرين المتقدّمين والمتأخّرين مع اختلاف عباراتهم. فالزجّاج – على سبيل المثال – وطائفة كبيرة من الفراء ومن المتقدّمين يذكرون بأن تعجّب زكريا عليه السلام المحكي في هذه الآية الكريمة لم يكن من باب الاعتراض أو من باب حقيقة التعجّب، وإنما كان للاستيقان من الخبر، والاستفهام عن الكيفية التي يكون بها ذلك ويتحقّق؛ هل وهو قد بلغ من الكِبَر عِتِيّاً وامرأته عاقر – أي على تلك الحالة – أم بالرَّدّ إلى الشباب؟ لأنه يعلم أن الأمر الظاهر المحسوس المادي المعهود أن الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيّاً، والمرأة إذا كانت عاقراً، أن الحمل ممتنع؛ فهل سيكون بتلك الحالة، أم سيكون بردّهم إلى حالة يُصلح فيها أن يكون هناك حمل؟ فهو يسأل عن هذه الكيفية: كيف يكون ذلك؟ هل يكون بما هم عليه من حال، أو بردّهم إلى حالٍ يُصلحون فيها للحمل والولد هو وهي؟ هذا هو الوجه الذي أكثر المفسّرين عليه. الرازي ذكر وجوهاً، منها ما لا يصلح أبداً ولا ينبغي أن يقال، ومنها ما هو مقبول أيضاً كنحو أن يستلذّ بسماع الخبر وتأكيده بطرق شتّى؛ لأنه بُشِّر بذلك، فأراد أن يسمع هذه البشارة وأن يلتذّ بها، فسأل بهذه الطريقة حتى يسمع الخبر مرّة أخرى فيلتذّ به. ابن عاشور – على سبيل المثال – قال: هذا تعجّب مشوب بالشكر؛ لا يُراد منه الاستفهام والتعجّب، وإنما يُراد منه الشكر حتى يسمع الخبر فيحمد الله تبارك وتعالى ويشكره على هذه النعمة ويكرّر ذلك. هذه كلّها وجوه حسنة مقبولة. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٩‏/٣‏/٢٠٢٦👁 29 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 11 شوال 1447 هـ

القرآن الكريمسيرة الأنبياء

✦ فتاوى مشابهة

استفهام زكريا عن الغلام

2 👁

لماذا تعجب زكريا عليه السلام من البشارة بالغلام وذكر عقم امرأته وكبره مع أنه كان قد دعا الله أن يهب له غلاماً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٥‏/٢٠٢١

الغلام والولد بالقرآن

14 👁

ما الفرق بين لفظي الغلام والولد كما وردا في قصة زكريا وقصة مريم في القرآن الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٦‏/٢٠١٧

تساؤل مريم عن الغلام

2 👁

ما معنى تساؤل مريم عليها السلام (أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر) مع علمها أن الله يرزق من يشاء بغير حساب؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٣

سبب اصطفاء مريم

2 👁

لماذا اصطفى الله تعالى مريم عليها السلام على نساء العالمين، وهل هذا الاصطفاء مطلق أو في زمنها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٦‏/٢٠١٨

هل أراد زكريا وارثاً لا ابناً صلبياً؟

32 👁

هل يصح القول بأن زكريا عليه السلام لم يكن يطلب ولداً صلبياً وإنما كان يطلب وارثاً فقط قد يكون بالتبني أو من العائلة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/٣‏/٢٠٢٦

فضل من رزق ببنت

2 👁

ما هي فضيلة من أكرمه الله تعالى ببنت مع ما يوجد عند بعض الآباء من ضيق أو حياء عند التبشير بها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/٦‏/٢٠١٣