⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
إنما هو كلام لا يصدر إلا ممن فيه أفَن، ممن تلبَّس بالباطل وأعرض عن الحق، هؤلاء المعرضون عن الذكر: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا * وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾.
هؤلاء أعرضوا عن الذكر حيث أعرضوا عن السنة، والله سبحانه وتعالى في الذكر الذي نزَّله أوجب اتباع السنة، الله تعالى يقول: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ لعلمه الذين يستنبطونه منهم، وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ و﴿إِلَى الرَّسُولِ﴾، ذلك خير وأحسن تأويلًا، والرد إلى الرسول لا يكون إلا بالرد إلى السنة النبوية.
وقال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾، وقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾، فالنبي صلى الله عليه وسلم أُنزل عليه الكتاب ليبيِّن للناس، ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾، من نُزِّل إليهم؟ النبي صلى الله عليه وسلم هو المبيِّن.
أين هؤلاء وعقولهم من بيان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام؟ طاعة الرسول واجبة علينا كطاعة الله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
هذه أقوال سخيفة، هي أحقر من أن تُذكر، وإنما تُذكر لأجل تقليبها وبيان ما فيها من الضلال، وبيان أمراض أصحابها الذين يحملون حقدًا على الدين، ويحاولون بكل وجه أن يصرفوا المسلمين عن كتاب ربهم وعن سنة نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام، على رغم دعواهم أنهم يغارون على الكتاب، وأين هم من الكتاب الذي يدعو إلى اتباع الرسول وعدم عصيانه في شيء؟