مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

مساواة الناس في الخدمات

ما الواجب على من استرعاه الله رعية بخصوص المساواة في مقابلة الناس وإيصال المساعدات وعدم تفضيل بعضهم بالمحسوبية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا ريب أن من استرعاه الله تبارك وتعالى رعية، فإنه يتحمل هذه الأمانة، وعليه أن يؤديها بكل كفاءة واقتدار ونزاهة ومسؤولية. فكما في حديث معقل بن يسار: أنه كان في مرض موته، فجاءه عبيد الله بن زياد يَعُوده، فما كان من معقل بن يسار إلا أن يروي لعبيد الله بن زياد وصية جليلة من وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام؛ فقد روى له حديثًا عنه عليه الصلاة والسلام فيه: «ما من عبد يسترعيه الله تعالى رعية لا يؤدي حق الله فيها، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة»، الله المستعان. ونجد أيضًا في أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يوصي ولاته ومن يوليهم ويسترعي، كان يوصيهم ألا يُغلِقوا عن الناس بابًا؛ لأن حجب الناس عن قضاء مصالحهم من ذوي الأمانات والمسؤوليات والوظائف العامة يؤدي بهم إلى البحث عن الطرق، ولو لم تكن مشروعة، للوصول إلى ما يريدون. نعم، هذا لا يعني أن يكون كل مسؤول أن يعطي من نفسه كل هذا الوقت، وأن لا يوجد نظام يضبط إيصال مطالب الناس وما يريدونه من مصالح إلى جهات الاختصاص؛ لكن أن يكون النظام كله ليست فيه من السعة –النظام الذي يحقق للناس مطالبهم– فإلى أين يتجه الناس؟ نعم، صحيح، وهم يرون أن هناك انتقائية، وأن هناك إيثارًا لبعض الناس دون بعض في إيصال هذه المنافع والخدمات، بل في المبالغة فيها؛ إن هذا مظهر من مظاهر الفساد التي على كل ذي ولاية ومسؤولية ووظيفة عامة أن يحذر منها، وأن يتذكر وعيد الله تبارك وتعالى فيها. نعم، فالناس ستمتلئ قلوبها بالبغضاء والعداوات، ولذلك نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر من مثل هذه الصور، وهي داخلة –ولذلك قلت: إن معالجة هذه القضية نجدها في أدلة شرعية كثيرة مبثوثة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم– فهي داخلة في حديث: «من غشنا فليس منا، إلا ومن غشنا فليس منا»، نعم، وهي أيضًا داخلة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته»، نعم، وفي ختام الحديث ورد: «ألا كلكم راعٍ»، وقد ذكر صلى الله عليه وسلم صنوفًا من هذه الرعايات حتى لا يبقى أحد إلا وهو يتحمل ما استرعاه الله عز وجل من رعية؛ فالإمام راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ، وهو مسؤول عن أهل بيته، والمرأة راعية، وهي مسؤولة عن مال زوجها، والعبد راعٍ في مال سيده، وهو مسؤول عن رعيته، «ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته».
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر | الواسطة .. مساعدة أم اعتداء | الأحد 31 يناير 2016م

مسائل متنوعة في المعاملات

✦ فتاوى مشابهة

المساواة في المساعدات

2 👁

ما الكلمة الشرعية في مسألة عدم مساواة الناس في مقابلة المسؤولين والحصول على المنح والمساعدات، مع ملاحظة أن هناك من يُقدّم على غيره دون حق؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/١‏/٢٠١٦

العلاقة مع الله والناس

7 👁

لماذا لا يقبل الله تعالى إلا من كانت صفحته مع الناس نظيفة، وما العلاقة بين عبادة الإنسان لربه وتعاملِه مع الناس؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/٥‏/٢٠٢٦

الفرق بين العدل والمساواة

2 👁

ما الفرق بين العدل والمساواة، وهل يمكن أن تكون المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء نوعاً من الظلم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

قيمة الإصلاح بين الناس

2 👁

ما قيمة الإصلاح بين الناس في موازين العمل في الإسلام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الفرق بين العدل والمساواة

2 👁

ما الفرق بين العدل والمساواة، وهل تكون المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء عدلاً أم قد تكون المساواة ظلماً أحياناً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الإسلام والحقوق والحريات

0 👁

ما الذي يجب أن يفهم عن الإسلام في تعامله مع حريات الناس وحقوقهم عندما يُمكّن الإسلام أو المنتسبون إليه من الحكم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٧‏/٥‏/٢٠١٣