⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
ما الذي دعا بعض العقلاء إلى التنادي لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر؟ نعم.
ما لا يعرفه كثير من الناس أن هذه البلدان المتقدمة فيها أسوأ أنواع استغلال الإنسان، سبحان الله، إلى يومنا هذا. بعض البلدان المتقدمة في الفترة من عام 1970 إلى عام 2005 ميلادية بلغ عدد الرقيق الذين عُبِّدوا بالأنماط المعاصرة للرق من 10 آلاف إلى 13 –بحسب وسائل الإعلام– في تلك البلدة نفسها، في تلك الدولة نفسها، وهي من البلدان الرائدة المتقدمة.
استغلال الأطفال جنسيًا لذوي السياسة، ورجال الأعمال، والرجال القائمين على الشرطة والأمن بلغ حدًّا أزكم الأنوف في هذه البلدان المتقدمة، إلى حد أنه صار من القضايا التي تُقرَّر لمن يصوِّت الناس.
أسوأ أنواع الاستغلال الجنسي والعمالي –ونحن سنتجاوز في النسبة إلى الجمع لأنها من المصطلحات الواردة في باب الاتجار بالبشر، وفي حقوق المرأة، وفي الدعارة والاستغلال الجنسي– توجد في أقبح صورها في أكثر البلدان تقدمًا بحسب المنظور المادي اليوم، والذي يُستغَل إنما هو أولئك الضحايا من البلدان الضعيفة والفقيرة، الغارقة في الجهل، البعيدة عن مراشد هذه الحقوق، والتي لا تمتد إليها أيدي أيضًا المنظمات الدولية ولو بالتعليم ونفي الجهل ومكافحة الفقر عنها، وإنما تُستغل.
وهذا –بالمناسبة– في وقت كانت بعض هذه البلدان تدعي أنها ترجع إلى منظومة من القيم والأخلاق مستمدة من أديانهم ومللهم ومن عقد اجتماعي، نعم، فكيف إذا كنا بلغنا اليوم حدًّا في انطماس الفطرة الإنسانية البشرية بإجازة أنواع أخرى من الزواج كالزواج المثلي، وإقرار الشذوذ الجنسي بمباركة من بعض المؤسسات الدينية وبعض الكنائس الدينية؟ بلغ الحال إلى هذا الحد اليوم.
فلنتصور: لم يكن الحال كذلك قبل عقود من الزمن، ومع ذلك كانت الممارسات الخفية التي كشفت عنها وسائل الإعلام اليوم بهذه الإحصائيات المرعبة المخيفة، فكيف نتصور الحال اليوم إذا كانت هذه المجتمعات قد انحطت في دركات الرذائل، وانطماس الفطرة البشرية الإنسانية إلى هذه المستويات؟ ما الذي هو خفي عنا اليوم؟
ولذلك فإن الذي دعا إلى مثل هذه النظر في هذه الملفات هو تفاقم الأوضاع، وبلوغ فروع وجزئيات قضايا الاتجار بالبشر مبلغًا ما عاد يمكن أن يحتمل أو يُطاق.
وكما تقدم، فإنه عندما ينعدم الإيمان لا يصبح لهذا الإنسان وازع ولا رادع، وحينما يختل في نظره صلته بالخالق وصلته ببني جنسه، وحينما يظن أن الكرامة الإنسانية إنما هي منة من الإنسان لغيره من بني البشر، وأنه يتحكم فيها وليست هي هبة إلهية من الخالق لكل بني البشر، وحينما تُعطَّل الحقوق لفئة قليلة من البشر، وحينما تدير هذه الشبكات عصابات تتموَّل الملايين بل المليارات من الأموال وتديرها، فلا شك أن المسألة جاوزت حدود العقل، ولذلك يتنادى العقلاء إلى إعادة النظر في مثل هذه القضايا.
يمكن –إذاً– هو كما قال بعضهم أيضًا أو بعض فلاسفتهم: إن معرفة الخير والشر والرذيلة والفضيلة لا يكون إلا بمعرفة الله.