✓ تم نسخ الرابط
كيفية تدبر القرآن
كيف يستطيع المسلم التدبر والقراءة من خلال آيات الله تعالى؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
كيف أستطيع التدبر والقراءة من خلال آيات الله تعالى؟
باختصار شديد، أولًا: عليه أن يتعلم العربية؛ فمفتاح فهم كتاب الله عز وجل اللغة، نعم، التي اختارها ربنا جل وعلا لكي تكون وعاءً للقرآن الكريم، ولا يظنن ظانٌّ أنه يتأتَّى له أن يتدبَّر أو يفهم معاني آيات الكتاب العزيز، وهو جاهل بالعربية ومعانيها وأساليبها وقواعدها، وهذا لا يعني أن يكون عالمًا متبحرًا، مع رجائنا أن يوجد في هذه الأمة علماء متبحرون راسخون في اللغة العربية وفي سواها، لكن نريد أن ننفي أيضًا ذلك الحاجز الذي يكون بين الناس، بين المسلمين، وبين كتاب ربهم، وفي نفس الوقت ندعو إلى شدة العناية باللغة العربية؛ لأنها اللسان الذي اختاره لنا ربنا جل وعلا ليخاطبنا به، نعم.
ثانيًا: ليفتح مغاليق قلبه؛ ليس له أن يُغلِّف قلبه بحجب تحول بينه وبين أنوار هدايات كتاب الله عز وجل؛ قد يظن ظانٌّ أن المسألة تعود إلى العقل؛ نعم، لابد من التدبر العقلي، وسنأتي إليه، لكن لابد أن يفتح مغاليق قلبه قبل ذلك، نعم، بحيث يتطلَّب الهداية، يريد أن يستنطق كتاب الله عز وجل ليتعرف على ما فيه، فيدفعه ذلك إلى أن يتعلم، إلى أن يسأل، إلى أن يرجع إلى كتب أهل العلم، مع إعمال عقله؛ لابد له أيضًا أن يعمل عقله، فإن الله تبارك وتعالى قال… ذكر –أي– جزءًا من آية كريمة في موضعين: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ –وهذا الأمر السابق الذي ذكرته– ثم قال في موضع آخر: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا؛ فعليه أيضًا أن يعمل عقله، نعم.
وحسنًا فعل باختيار كلمة «تدبر»، نعم؛ لأن كثيرًا من الناس يُشكِل عليه الفرق بين التدبر والتفسير…
التفسير هو الكشف والبيان، والمقصود منه إفراد آحاد الجملة… في هذا السياق نحن نتحدث عن تفسير القرآن الكريم… أصل التفسير مادة «فَسَر» في اللغة العربية تدل على الكشف والبيان؛ ولذلك يقول ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾، أي: أكثر وضوحًا وبيانًا وانكشافًا، نعم، هذا هو معنى… ويصدق على تفسير القرآن الكريم حينما يتناول كل جزء، كلمة كلمة، حرفًا حرفًا؛ فهذا هو التفسير: إفراد آحاد الآية، وفي عموم اللغة: إفراد آحاد الجملة بالكشف والبيان؛ وهذا يستدعي بيان المعاني، بيان الأحكام، بيان العِظات؛ هذا هو التفسير في الأصل، نعم، نحن نتحدث باعتباره أيضًا علميًّا.
أما التدبر، فمادة الدال والباء والراء تأتي ويُراد منها العَقِب، الخلف، المُؤَخَّر: ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾، نعم، ونجد في… أيضًا… حتى في قوله تبارك وتعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، يؤخذ منه أن المقصود هو معرفة المقصود، نعم، من الآية، المقصود من الآية القرآنية إجمالًا؛ لا يلزم من ذلك الوقوف عند آحاد الآية القرآنية، أفراد كلمات الآية القرآنية، وإنما أن يُعرَف المعنى الكلِّي، المعنى الإجمالي لها؛ وهو الذي يتناسب مع المعنى اللغوي؛ فكما تقدم: مادة الدال والباء والراء تدل على مؤخر الشيء، على العقب، على المتأخر، على الخلف: دبر كل صلاة مثلًا، دبر كل صلاة، وقال ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾، «أدبار السجود» أي: عقب، مؤخر كل صلاة؛ فإذا المقصود: المعنى الذي يؤخذ من مجموع هذه الآية الكريمة، نعم؛ هذا لا يلزم منه أن يقف عند كل كلمة وكل حرف، وإنما أن يأخذ المعنى الإجمالي؛ ولذلك نجد في هذه السياقات التي ينعى ربنا تبارك وتعالى فيها على أولئك الذين عطَّلوا عقولهم، غلَّفوا قلوبهم عن الانتفاع بكتاب الله عز وجل، يقول: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، نعم: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ ولو كان من عند غير الله… لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا؛ لا يخاطبهم بأن يقفوا عند كل جزء من الآية ليدركوا معانيه ولتنكشف لهم وجوهه، وإنما: أن يأخذوا المعنى المقصود من كتاب الله عز وجل، نعم؛ وهذا لا يعني أنه لا يخضع لقواعد ومبادئ وأصول؛ فلا يأتي بمعنى من عنده، وإنما بما تحتمله لغة القرآن، وألفاظ تلك الآية الكريمة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠/١٠/٢٠٢٠👁 4 مشاهدة
🎬
سؤال أهل الذكر | حلقة عامة | الأحد 1 أبريل 2018م
القرآن الكريم
✦ فتاوى مشابهة
كيفية تدبر القرآن
1 👁كيف أستطيع التدبر والقراءة من خلال آيات الله تعالى؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١/٤/٢٠١٨معنى تدبر القرآن
3 👁ما معنى تدبر آيات كتاب الله وهل هو متاح لكل أحد، وكيف يضبط حتى لا يخطئ المتدبر؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٩/٧/٢٠٢١أفضل طريقة لتدبر القرآن
2 👁ما هي أفضل طريقة عملية لتدبر القرآن الكريم؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٣/٥/٢٠١٣حدود التدبر للعامة
2 👁ما المتاح لجماهير المسلمين في تدبر القرآن دون خلفية معرفية، ومتى يحتاجون للرجوع إلى العلماء؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨/٦/٢٠١٨تدبر القرآن وخوف التفسير
5 👁كيف يجمع المسلم بين الأمر بتدبر القرآن والخوف من الوقوع في التفسير بغير علم عند تبادر معانٍ للآيات إلى ذهنه؟
👤عبدالله بن سعيد المعمري
٣١/٥/٢٠١١حكم تدبر القرآن
3 👁هل تدبر القرآن مخاطَبٌ به كل مسلم أم خاص بالعلماء، وما الفرق بين التدبر والتفسير؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١/٥/٢٠١١