⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
طيب، فضيلة الشيخ بقيت معنا دقيقتان، إذا كانت هناك صفة أخرى يمكن أن تتحدثوا فيها… لا، صفات صفات صفات، نعم… يعني نحن ذكرنا… في أيضًا من جملة هذه الصفات التي نحتاج إليها – ولو باختصار شديد لكل خصلة دقيقة – فليكن هذا: المبادرة؛ المبادرة: أن يكون القائد صاحب مبادرات، وهذا نجده كثيرًا في كتاب الله عز وجل؛ لماذا اختار موسى عليه السلام أن يكون لقاءُه بسحرة فرعون يوم الزِّينة؟ نعم، أراد أن يغتنم، اتخذ المبادرة ليغتنم إيصال دعوته ورسالته لأكبر قدر من الناس، نعم.
كيف قالت ابنة شعيب – على ما هو قول جماهير المفسرين –: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26]، أنا هنا لا أتحدث عن موسى، أتحدث عن المرأة؛ نعم، هذه امرأة لها روح قيادية، ولذلك دخلت التاريخ حينما تزوجها موسى عليه السلام، نعم؛ إذًا روح المبادرة.
بالإضافة إلى التجديد، هذه هي الخصلة التي يمكن أن نختم بها، نعم؛ التجديد واضح جلي في كتاب الله عز وجل في قصة نوح عليه السلام، نعم، الذي مكث – يعني – ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعو قومه، نعم، يعرض لنا القرآن في سورة: دعا قومه ليلاً ونهارًا، سرًّا وجهارًا، أفرادًا وجماعات، في ملأ… يعني بكل الأحوال، وأنه غيّر الأساليب: مرة يأمرهم بالاستغفار، مرة يذكرهم بالعواقب، مرة يدعوهم بالحسنى، مرة يغلظ عليهم؛ كان يجدِّد… لكنه كان ينوِّع في أساليبه، يجدِّد فيها.
وهكذا نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم – عليه السلام – داخل الفترة المكية نفسها، سنجد تنويعًا في الأساليب، في المرحلة المدنية سنجد تنويعًا في الأساليب، نعم؛ يعني سنجد أنه اتخذ طرقًا يجدِّد فيها ما يبقي هذا الميراث الذي يريد أن يوصله إلى قومه وأن يحملوه من بعده إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.
إذًا معنى ذلك أن هذه النصوص التي تحدثتم عنها تأتي مباشرة في القيادة، هناك نصوص أخرى تتعلق بالقيادة بشكل غير مباشر، لكن اختيارنا لها أن هذا الموضوع مشتمل عليه، متضمن بكل وضوح في كتاب الله عز وجل، وما علينا إلا أن نُمعن النظر حينما نقرأ هذه الآيات وحينما نقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لنجد فيها الشيء الكثير…