مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التعويض عن العدول عن الخطبة

ما حكم التعويض عن الضرر المادي أو المعنوي الناتج عن العدول عن الخطبة، وكذلك عن الطلاق التعسفي والخلع والتفريق القضائي؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فمثل هذه القضية ينبغي أن تكون محل بحث ودراسة لرسالة جامعية أو لرسالة عليا، لأن السائل يقول: التعويض عن الضرر المادي، ولم يبيّن هذا الضرر المادي الذي يمكن أن ينشأ عن العدول عن الخطبة. فمن المعلوم أن الخطبة نفسها بحاجة إلى تعريف: هل هي مجرد طلب للزواج، وتظل خطبة ما لم يركن، ما لم تركن المرأة ووليّها إلى الخاطب فيبرمان عقد الزواج؟ وعلى هذا فإن الخطبة في هذه الحالة ما هي إلا تقديم طلب، ولكن العلاقة بين الرجل والمرأة، الخاطب والمخطوبة، هي علاقة أجنبي بأجنبية، وليس هناك شيء من الحقوق بينهما إلا ما أباحه الشارع من جواز النظر إلى المخطوبة، لأنه أحرى أن يؤدم بينهما. أو أن الخطبة لها تعريف آخر أفضى إليه العرف، كأن يكون قد حصل الركون، حصلت الموافقة من المرأة ومن وليّها، ودخلت الأطراف في التهيؤ والاستعداد لعقد الزواج، وهنا يمكن أن يُتصوَّر أن هناك هدايا وعطايا يمكن أن يدفعها أحد الطرفين إلى الآخر، وفي الغالب من الخاطب للمخطوبة. الحاصل، يعني ذكر هو أيضًا مسألة أن يكون هناك تعسّف في الطلاق، سنذكر المبدأ العام، ولعل السائل يعني يبحث في المسألة بحثًا علميًا كما قلت: جامعيًا أو في الدراسات العليا، ثم يعود علينا هو بالإفادة. سينطلق من المبدأ العام إن شاء الله. إن كان العدول من طرف الخاطب نفسه، فلا وجه للقول بأنه يسترد ما دفعه من هدايا وقُبِضت هذه الهدايا، هذا ينبغي أن يكون واضحًا: أنه إذا كان العدول من طرف الخاطب نفسه، بعد أن تقدّم وخطب ولعله رُكن إليه، ثم بعد ذلك عدل، وله أن يرجع عن ذلك، فإن تصوّرنا أنه قد قدّم شيئًا من الهدايا، وقُبضت هذه الهدايا، لكن العدول كان من طرفه، فإن حكم الرجوع في الهدايا في هذه الحالة يرجع إلى الأصل المتقرّر في العدول عن الهِبة. والأصل في العدول عن الهبة أنه منهيّ عنه، وقد حذّر منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتشبيه تنفر منه الطباع السليمة كالكلب يرجع في قيئه. اللهم إلا إذا كانت الهدايا مشروطة بإتمام الزواج، فإذا كانت هذه الهدايا مشروطة بإتمام الزواج، ولم يحصل هذا الزواج، وقد قبل الطرف المُعطى المُهدى هذه الهدايا بهذا الشرط، فإن هذا الشرط سائغ شرعًا، وعلى هذا فإنها تُرَدّ، أو كانت جزءًا من المهر أو الصداق قُدِّم لأجل التهيؤ للزواج، وكان المتلقي لهذه الهدايا أيضًا يعرف أن هذه الهدايا هي جزء من الصداق، والزواج لم يحصل أصلًا. هذه هي بعض القواعد التي يمكن أن يُعوَّل عليها في النظر في مثل هذه القضايا، مع الاحتياج إلى تبيُّن ما أشار إليه من الضرر المادي: أيُّ ضرر مادي يتحدث عنه؟ ما نوعه؟ لأنه يتحدث عن ضرر مادي، سأل أيضًا كما يعني أذكر في السؤال: الضرر المعنوي أيضًا، والضرر أو الأدبي كما يقال، لكن هذا لم يرد في الشرع، خاصة في مثل هذه القضايا، لم يرد. المطلّقات قبل الدخول ورد أن لها نصف الصداق إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، وإن كان هناك من الهدايا ما دُفع أيضًا قبل الدخول بعد عقد الزواج، فحكمه حكم ما تقدم: هل الطلاق كان من الرجل، من الزوج؟ وهل كانت هذه الهدايا بشرط إتمام الزواج، بشرط حصول الدخول، أو كانت جزءًا من المهر؟ وعلى هذا تُعامَل معاملة المهر بالتنصيف إلا أن يعفو أحد الطرفين. هذا إذا كان العادل هو الخاطب، وانتقلنا أيضًا إلى مسألة الزوج إذا كانت المرأة لم يدخل بها بعد، المرأة غير مدخول بها عند جماهير العلماء لها المتعة عند الجماهير، والحقيقة أنه هو الراجح، سواء سُمّي المهر أو لم يُسمَّ المهر. في حالة التسمية، تسمية المهر، فإن لها نصف ذلك الصداق المسمى، وفي حالة عدم التسمية فإن تقدير المهر يكون بمهر المثل، لكنها تستحق النصف، والمتعة لها عند الجمهور كما قلت ثابتة في كل الأحوال؛ المتعة هي التي تكون في مقابل يعني أو لأجل الترضية، والتعويض عما دخل في نفس المرأة من وحشة بسبب حصول الطلاق دون تسبّبٍ منها، مقدار مالي معين مثلًا: على الموسِع قدره، وعلى المقتر قدره. بعض التشريعات أصبحت تلزم بالمتعة سواء كانت المرأة مدخولًا بها أو غير مدخول بها، وهناك استثناءات أيضًا لعلّنا -فيما أذكر- تعرضنا لبعضها في البرنامج. إذًا هذه هي جملة القواعد أو الضوابط التي يمكن أن يُعوَّل عليها في النظر في مثل هذه القضية، على أن الكثير من التفاصيل كما تقدم بحاجة إلى بحث، لعل هناك بعض المستجدات المعاصرة التي لم نطّلع عليها نحن؛ لأن كثيرًا من قضايا الزواج خاضعة للأعراف، لا نتحدث عن الشروط الشرعية المعلومة الثابتة في عقد الزواج الصحيح، وإنما نتحدث عما يكتنف أمور الزواج من أعراف وتقاليد لا تخرج عن حدود الشرع، لكنها تختلف من مكان إلى آخر، وعلى هذا فليس من الإنصاف التعميم، لا بد من النظر في هذه الأعراف؛ فالعرف معتبر، وكما يقال: القاعدة الكلية: العادة محكَّمة، طالما أن هذه العادات والأعراف لا تعارض شرع الله تبارك وتعالى. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٠‏/٤‏/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 18 رمضان 1443 هـ

العلاقات الأسريةمسائل متنوعة في الطلاق

✦ فتاوى مشابهة

تعويض عن الضرر الأسري

2 👁

ما حكم التعويض عن الضرر المادي أو المعنوي في العدول عن الخطبة والطلاق التعسفي والخلع والتفريق القضائي؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٧‏/٤‏/٢٠٢٢

تعويض الضرر المعنوي

4 👁

ما حكم التعويضات عن الضرر المعنوي؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٧‏/٨‏/٢٠٢٥

المنفعة المعنوية والتعويض

3 👁

هل في المذهب الإباضي قول يعتبر المنفعة المعنوية مالاً متقوماً فتُضمَّن عند الإتلاف، وما قول المذهب في دفع الضرر المعنوي بالتعويض المالي؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩‏/٣‏/٢٠٢٤

ذكر أسباب العدول عن الخطبة

2 👁

هل يجوز للخاطب إذا عدل عن الخطبة أن يستمر في ذكر أسباب عدوله ونشر ما يسيء إلى المخطوبة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٠‏/٤‏/٢٠٢٢

الضرر المبيح لطلب الفراق

2 👁

متى يكون الضرر المادي أو المعنوي مبررًا شرعيًا لطلب المرأة الفراق من زوجها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٦‏/٢٠١٩

رد الهدايا بعد العدول

5 👁

عند العدول عن الخطبة هل يجوز التسامح برد قيمة الهدايا نقداً إذا طلب الطرف المعدول عنه ذلك ورضي به العادل، أم أن الأولى رد عين الهدايا نفسها؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣